الاثنين 4 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 5 مايو 2003 بالتزامن مع وصول وفد اسرائيلي متطرف الى الولايات المتحدة لاقناعها بخطة التهجير الجماعي للفلسطينيين «ترانسفير» واقامة وطن لهم في الأردن وقعت الغالبية الكاسحة من أعضاء الكونغرس وثيقة تطالب ادارة جورج بوش بالامتناع عن ممارسة أية ضغوط على تل أبيب لتطبيق خريطة الطريق وسط تقارير عن وصول مسئول أميركي سيرأس فريق المراقبين للاشراف على تنفيذها، فيما اتمت حكومة ارييل شارون تشكيل المفاوضات، حيث نفت السلطة الفلسطينية صحة ما تسرب حول قرب لقاء شارون ومحمود عباس (أبو مازن) رئيس الوزراء الفلسطيني. وبحسب موقع «محيط الالكتروني» وقع 401 نائب في مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين على رسالة تسلمها الرئيس الاميركي جورج بوش في نهاية الاسبوع الماضي يطالبونه فيها بألا يمارس اية ضغوط على الحكومة الاسرائيلية ولا يجبرها على قبول أي بند في « خريطة الطريق» من البنود التي تعترض عليها. وانتقد قادة حركة « سلام الآن «اليهودية الاميركية هذا التجند باعتبار ان من شأنه ان يشجع اليمين الاسرائيلي على ارتكاب حماقات. فبدأوا حملة مضادة ترمي الى اقناع بوش بأن يحذر في خطواته فلا يدفع بالفلسطينيين الى حالة اليأس « فإذا لم يحصلوا على حقوقهم في الاستقلال بدولة على اراضي 1967 ولم يحصلوا على تسوية معقولة لقضية اللاجئين، فإنهم سيحشرون في الزاوية وتصبح الغلبة عندهم للتيار المتعصب الذي لا يريد اي سلام مع اسرائيل». تزامن ذلك مع بدء وفد اسرائيلي برئاسة بيني أكون وزير السياحة المتطرف زيارة لنيويورك وواشنطن للضغط على ادارة بوش للتراجع عن اقامة دولة فلسطينية غربي نهر الاردن. وذكرت المصادر ان ايلون سيعرض خطة «مارشال» شرق اوسطية تستند الى توطين الفلسطينيين في الاردن وتفكيك السلطة الفلسطينية وفرضت السيادة الاسرائيلية من نهر الاردن الى البحر المتوسط، وتتكون خطة ايلون من ست مراحل تبدأ بتفكيك السلطة مرورا بهدم مخيمات اللاجئين وابعاد الارهابيين واستخدام اسرائيل قوتها العسكرية والسياسية لتدمير كامل البنية التحتية «للارهاب». وتطالب الخطة ايضا بأن يواصل المجتمع الدولي اكمال التبادل السكاني الذي بدأ في العام 1948 وحصول اللاجئين الفلسطينيين الجنسية في دول مختلفة «وان يعطي الاردن الممثل الشرعي والوحيد اللشعب الفلسطيني العرب في الضفة والقطاع الجنسية وكل من يرغب من الفلسطينيين الاخرين، كما تدعو الخطة الى توفير الاموال اللازمة لبناء مناطق سكنية في الاردن لحل مشكلة العرب الذين سينقلون الى الاردن. وكان وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الاميركي التقى امس فور وصوله الى دولة الاحتلال سيلفان شالوم وزير الخارجية الاسرائيلي، ودعا في ختام اللقاء حكومة شارون لاتخاذ خطوات للتسهيل على حياة الفلسطينيين لتشجيعهم على ما وصفه بمحاربة الارهاب. وقالت صحيفة (هآرتس) امس ان ريتشارد اردمان الموظف في وزارة الخارجية الاميركية والمرشح لتولي قيادة جهاز الرقابة الدولي سيصل خلال الايام القريبة المقبلة الى القنصلية الاميركية في القدس الشرقية للاتفاق على طريقة عمل الجهاز. واشارت الصحيفة الى ان الملحق العسكري في السفارة الاميركية في تل ابيب يجري منذ اسابيع اتصالات مع قيادة الجيش الاسرائيلي للتوصل الى تفاهم حول طريقة عمل المراقبين. وتصر اسرائيل على ان يتشكل جهاز الرقابة على تنفيذ خارطة الطريق من اميركيين فقط وان تركز الرقابة في المرحلة الاولى بشكل خاص على الاجراءات التي سيقوم بها الفلسطينيون ضد «الارهاب». و ذكرت مصادر اسرائيلية امس ان حكومة شارون عينت طاقما لادارة الاتصالات مع الفلسطينيين برئاسة وزير الحربية شاؤول موفاز. وقالت المصادر ان تعيين موفاز على رأس هذا الطاقم جاء بعد اتفاق بين المؤسستين السياسية والعسكرية الاسرائيليتين على حصر الاتصالات مع الفلسطينيين في المجال الامني ورفض الخوض في أي مفاوضات سياسية قبل توقف ما تصفه اسرائيل «الارهاب الفلسطيني». وافادت الاذاعة العبرية امس ان ارييل شارون يعتزم الاشراف على المفاوضات مع الفلسطينيين. وقالت الاذاعة ان شارون ابدى نيته في الاشراف شخصيا على المفاوضات الرامية الى التوصل الى حل سياسي للنزاع الاسرائيلي-الفلسطيني وذلك خلال الاجتماع الاسبوعي للحكومة. وكانت الاذاعة اعلنت قبل ذلك ان شارون يعتزم لقاء نظيره الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) بعد الاربعاء السابع من مايو، ذكرى قيام الدولة العبرية، بعد اتصالات سرية مع محمد دحلان وزير الدولة للشئون الامنية. لكن نبيل شعث وزير الخارجية الفلسطيني نفى ذلك. وقال في تصريح اذاعي امس انه لايوجد اي اتفاق مع الاسرائيليين على عقد اجتماع بين رئيس الحكومة الفلسطينية ورئيس الوزراء الاسرائيلي في هذه المرحلة. واكد ان المطلوب الان هو قيام اسرائيل بتنفيذ ماجاء في خريطة الطريق. واضاف شعث: ان السلطة الفلسطينية قبلت خريطة الطريق وان اسرائيل لم تعلن حتى الان ما اذا كانت قد قبلتها ام لا، مشددا على اهمية وجود طرف دولي يتابع تنفيذ خريطة الطريق على الارض حال بدء التنفيذ حتى لا تتنصل اسرائيل من التزاماتها. واكد شعث ان خريطة الطريق لن تتحول الى ورقة استسلام فلسطينية لاسرائيل موضحا ان على الولايات المتحدة ان تمارس دورها في الضغط على اسرائيل لتنفيذ هذه الخريطة.وكالات
اسرائيل والكونغرس يسعيان لخطة تقود إلى دولة فلسطينية في الأردن، رئيس فريق المراقبين يستعد للإشراف على خريطة الطريق
