الاثنين 4 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 5 مايو 2003 واصلت أمس فرق الانقاذ المصرية انتشال الناجين وجثث ضحايا المبنى الذي انهار مساء أمس الأول في حي روض الفرج بمنطقة شبرا، شمال القاهرة، حيث تم اخراج جثث ثمانية قتلى بينهم أم وأولادها الثلاثة وانقاذ ثمانية ناجين آخرين بينهم طفلة، فيما تم اخلاء عدد من العقارات الملاصقة للمبنى المنهار خوفاً من تأثرها وانهيارها وتتوجه أصابع الاتهام الأولية الى الاهمال الاداري ومن مالكي العقارات. وأوضح عبدالرحيم شحاتة محافظة القاهرة ان العقار تم تشييده منذ نحو 50 عاماً وان تحقيقات قد بدأت لمعرفة الأسباب. وقالت مصادر وزارة الداخلية المصرية انه تم انتشال 8 جثث من أنقاض مبنى انهار مساء أمس الأول مكون من ستة طوابق وبه 12 شقة كانت 11 منها مأهولة لحظة وقوع الكارثة. وأوضح مصدر الشرطة ان اربعة من الضحايا هم أم واولادها الثلاثة الذين تتراوح اعمارهم بين سنتين و12 سنة. وانتشلت جثث اية عادل سعيد (12 سنة) وشقيقها احمد (9 سنوات) وشقيقتهما ميادة (سنتان) من الانقاض صباحا وكانت جثة والدتهم حنان عادل محمد (37 عاما) ممددة الى جانبهم. كما انتشلت جثتا رضى محمد حمزة (82 عاما) وعطية محمد حسن (63 عاما) من تحت الانقاض. وانقذت فرق الاغاثة الفتاة ساندرا سعيد شوقي البالغة من العمر عشر سنوات حية عند الفجر بعد ان بقيت عشر ساعات تحت انقاض مبنى من ست طوابق انهار في حي روض الفرج الشعبي قرب حي شبرا. وعثر على الفتاة بين ذراعي والدتها جهان كامل حبشي (37 عاما) التي قتلت في الانهيار. وانتشلت فرق الاغاثة ساندرا شوقي من تحت الكتل الاسمنتية بعد ان سمعت صوتها. وقال مصدر في الشرطة «انها بصحة جيدة ولا تعاني من اي كسر ظاهر غير انها نقلت الى المستشفى لاجراء فحوصات تامة ومعالجتها من الصدمة». وأصيب سبعة اشخاص بجروح اثنان منهم جروحهما بالغة لدى انهيار المبنى مساء امس الأول واعتبر عشرة اخرون في عداد المفقودين. كما يعتقد ان ثماني جثث لاتزال تحت الانقاض بحسب فرق الاغاثة والشرطة. وكان حوالي خمسين شخصا يسكنون المبنى. وانهارت الطبقات الاربع الاولى من المبنى ورست الطبقتان الاخيرتان على الانقاض بدون ان تنهار ما جعل من الصعب على فرق الاغاثة الوصول الى الضحايا. وانهارت الطبقتان الاخيرتان بعد ذلك فقامت الجرافات قبل الظهر بازالة كتل الاسمنت والانقاض. ويقع المبنى في شارع طوسون المكتظ بالسكان حيث المباني متلاصقة. وتم اخلاء مبنيين مجاورين خشية انهيارهما بدورهما. وتعتبر ضاحية شبرا التي يبلغ عدد سكانها خمسة ملايين نسمة من المناطق الاكثر اكتظاظا وفقرا. وقال مصدر في الشرطة ان المبنى قد يكون انهار نتيجة اعمال ترميم أجريت قبل ثلاثة اشهر ولم تكن مطابقة لشروط السلامة. وأوضح محافظ القاهرة عبد الرحيم شحاتة الذي زار موقع الحادث ان المبنى شيد عام 1946. وتتكرر حوادث انهيار المباني في مصر حيث شيد العديد منها من دون ترخيص أو بدون الالتزام بالقواعد المرعية. ويرفض المالكون صيانة المباني بسبب الأجور الرمزية التي يتقاضونها. أ.ف.ب