الاثنين 4 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 5 مايو 2003 كشفت مصادر مطلعة على مجريات زيارة كولن باول وزير الخارجية الاميركي لكل من دمشق وبيروت ان القيادة اللبنانية اكدت على ضرورة تواجد الجيش السوري في البقاع لحماية خاصرة سوريا من اسرائيل، وان نشر الجيش اللبناني على الحدود مرتبط بالسلام ولاحل لحزب الله كونه سياسيا ايضا فيما قطعت بيروت الطريق على خطة اميركية لفصل المسارين التفاوضيين السوري واللبناني بغية دفع الحكومة اللبنانية لاتفاق سلام منفرد مع الدولة العبرية. وكشفت صحيفة «النهار» اللبنانية امس جانبا من المباحثات التى جرت امس الاول بين العماد اميل لحود الرئيس اللبنانى وبين وكولن باول زير الخارجية الامريكى والتى شارك فيه رئيس الوزراء اللبنانى رفيق الحريرى ورئيس مجلس النواب نبيه برى والوفد المرافق للوزير الامريكى. وقالت الصحيفة ان باول استهل اللقاء بالحديث عن محادثاته فى سوريا مع الرئيس بشار الاسد وفاروق الشرع وزير الخارجية ووصفها بالايجابية وانه لمس تفهما للمواضيع التى ناقشها مع المسئولين السوريين . وأشارت الصحيفة ان الرئيس لحود «فى ضوء المواضيع التى اثارها وزير الخارجية الامريكية» اوضح لباول حول ارسال الجيش اللبنانى الى الجنوب ان الجيش موجود فى صيدا وصور والنبطية ومرجعيون وفى مواقع تبعد كيلومترات قليلة عن الحدود بالاضافة الى انه موجود على الحدود ضمن قوة امنية مشتركة مع قوى الامن الداخلى وسائر الاجهزة الامنية . وحول حل حزب الله اكد الرئيس لحود ان الحزب هو حزب سياسى لبنانى انشئ بترخيص شرعى لبنانى وتولى مهمة المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلى، واللبنانيون يقدرون له هذا الدور اعظم تقدير مثلما يعتز الامريكيون بتاريخهم ورجال الاستقلال . وعن الوجود العسكرى السورى فى لبنان اعتبر الرئيس اللبنانى ان هذا الوجود شرعى مؤكدا ان السوريين موجودون بموافقة لبنان وبقرار مشترك لبنانى سورى، ونحن عندما ننفذ قرارا اتخذناه انما نتصرف ضمن اطار ممارسة سيادتنا وهذا الوجود يتعين ان يكون واضحا لديكم ان امره مرتبط بالحل الشامل لقضية المنطقة ومادامت اسرائيل تهدد سوريا فهى تهددها ايضا من خلال لبنان ومن دون الوجود العسكرى السورى فى البقاع تكون الخاصرة السورية مكشوفة على الاعتداءات الاسرائيلية . وبالنسبة للموقف من القضية الفلسطينية والوجود الفلسطينى فى لبنان اكد لحود التزام لبنان بحق الفلسطينيين فى العودة الى ارضهم لان هذا الحق هو جوهرالقضية الفلسطينية التى من دونه تبقى بلا مضمون موضحا ان لبنان مع حق العودة لانه ضد التوطين فضلا عن ان وضع لبنان الديموجرافى والاجتماعى والاقتصادى لايستوعب توطين ثلاثمائة الف فلسطينى موجودين فى لبنان. من جهته كشف مروان حمادة وزيرالاقتصاد اللبناني لـ «البيان» البعض مما طرحه باول وما سمعه انطلاقا من توقف الوزير اللبناني عند طروحات السياسية الاميركية في المرحلة الراهنة والتي من اساسياتها وفق ما يشكو من لبنان: ـ تبدو سوريا في عزلة بعد ان انحاز العرب بمعظمهم للمسايرة والمهادنة لاميركا وغيرها. ـ ثمة مخطط اميركي للتفريق بين لبنان وسوريا، بفصل مساريهما في المفاوضات. ـ الحكومة اللبنانية الجديدة هي بمثابة حكومة رسالة الى الولايات المتحدة بأنه لاعودة اطلاقا الى اي اتفاق حول ترتيبات امنية بين لبنان واسرائيل، كما سبق وحصل بالنسبة لما يعرف باسم «اتفاق» مايو في عهد الرئيس الاسبق امين الجميل، وهو الاتفاق الذي عاد ومجلس النواب واسقطه في احدى جلساته. بيروت ـ وليد زهر الدين والوكالات: