الاثنين 4 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 5 مايو 2003 دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر كافة الأطراف المشتركة في الصراع بالعراق الى احترام معاهدة جنيف حول الأسرى، مؤكدة انها لم تتمكن من زيارة أسرى الحرب لدى القوات الأميركية. وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر ندى دوماني لوكالة «فرانس برس» «حتى الآن لم تتمكن اللجنة الدولية للصليب الاحمر من زيارة جميع الاسرى والاشخاص المحتجزين في هذا البلد وعلى جميع الاطراف احترام معاهدة جنيف حول الاسرى». واعلنت القيادة الاميركية الوسطى التي تتخذ من قطر مقرا لها السبت اطلاق سراح 342 اسير حرب عراقيا خلال ال24 ساعة الماضية ما يرفع عدد الاسرى المحررين الى 5745 اسيرا. واوضحت القيادة الاميركية الوسطى ان «نحو 3600 اسير حرب عراقي ما زالوا معتقلين». ونقلت دوماني عن مصادر اميركية ان نحو الفي شخص اعتقلوا لجرائم حق عام في بغداد منذ العاشر من الشهر الجاري غداة سقوط العاصمة العراقية بايدي قوات التحالف وحصول عمليات نهب وسرقة واسعة. كما لم يتمكن مندوبو اللجنة الدولية للصليب الاحمر من زيارة كبار المسئولين العراقيين الذين اعتقلتهم قوات التحالف ولا تزال اماكن احتجازهم مجهولة. وقال منسق الشئون الانسانية في العراق راميرو لوبيس دا سيلفا السبت ان العراق لا يزال مهددا بكارثة انسانية رغم توقف المعارك العسكرية. وقال دا سيلفا «ان الاسباب التي قد تدفع الى وقوع كارثة انسانية لا تزال قائمة». وشدد على ان نحو ثلثي العراقيين كانوا يعتمدون تماما على المساعدات الغذائية التي كانت تقدمها السلطات العراقية، موضحا ان سوء التغذية يزداد في هذا البلد الخاضع لحظر خانق منذ عام 1990. ويبدو ان عمل المنظمات الانسانية غير الحكومية سيكون صعبا للغاية خصوصا مع الوضع الامني غير المستقر في العراق. ويعرب المسئولون في المستشفيات في ضاحية مدينة الصدر الشيعية الفقيرة التي يعيش فيها نحو مليوني نسمة عن القلق الشديد ازاء تدهور الوضع الامني. وقال الطبيب حسين العتبي الذي يعمل في المستشفى الرئيسي في مدينة الصدر «ان ما بين ثلاثة وخمسة اشخاص يموتون يوميا اثر اصابتهم بالرصاص». ويقول الطبيب سامر الخان الذي يعمل في مستشفى اخر ان هناك «عددا هائلا من اللصوص ومدمني المخدرات والذين يسعون الى تصفية حسابات شخصية». وتعرض الكثير من الصحافيين الاجانب حتى الآن لعمليات سلب استهدفتهم في العاصمة. وكان المدير الانتقالي لشرطة بغداد زهير النعيمي استقال السبت لترك المكان امام الشبان حسب قوله، لتسلم مسئولية الامن في العاصمة ودعا العراقيين الى التعاون بشكل وثيق مع القوات الاميركية. أ.ف.ب