أكدت وجوب تبنيها نهجاً حكيماً لتجنب التهديدات الأميركية، طهران تتنصل من دعوات رجال الدين للعمليات الاستشهادية في العراق

الاثنين 4 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 5 مايو 2003 أعلنت الحكومة الايرانية رفضها تصريحات لرجال دين دعوا خلالها العراقيين لمقاومة الأميركيين وتنفيذ عمليات استشهادية، وقالت ان عليها اتخاذ منهج حكيم يجنبها التهديدات الأميركية. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن عبدالله رمزان زاده المتحدث باسم الحكومة الايرانية أنه إذا لم تتصرف إيران بحكمة في هذا المنعطف الخطير وإذا لم تضع خطة تتماشى والوضع الإقليمي الجديد فإنها بذلك تعرض نفسها لتهديدات أميركية. جاءت تصريحات رمزان زاده عقب زيارة كولين باول وزير الخارجية الاميركي إلى سوريا ولبنان حيث دعا الدولتين إلى التعاون في عملية السلام في الشرق الاوسط. وقال رمزان زاده إن السياسة الاميركية تقوم على ما يبدو على استغلال كل قوتها وإمكاناتها في فرض استراتيجية عسكرية على المنطقة بأسرها من أجل إقامة النظام العالمي الجديد كما تريده. إن الحكومة الإيرانية تتبع ما تعتبره منهجا واقعيا وتمضي على سياسة الوفاق من أجل تحييد أي تهديدات والحفاظ على الامن الوطني. وفي إشارة إلى تصريحات رجال الدين المتشددين في احتفالات دينية أخيرة قال رمزان زاده إنه يجب على الاوساط السياسية الاخرى أن تمضي على نهج الحكومة وتتجنب الشعارات والتأويلات السياسية غير الضرورية حول مسألة حساسة كهذه. وكان آية الله أحمد جنتي المتحدث باسم مجلس حرس الثورة عرض في صلاة الجمعة الماضية في طهران تحليلا سياسيا للتطورات الاخيرة في العراق بعد الحرب وانتهى إلى أنه ليس أمام العراقيين من خيار إلا الوقوف في وجه الغزاة الاميركيين من خلال القيام بعمليات استشهادية. ووجه موقع إمروز الإخبارى على الانترنت وهو تابع للتيار الإصلاحي، انتقادات حادة لجنتي ووصف تصريحاته بأنها غير مسئولة وانتقد الموقع أيضا التلفزيون الرسمي بسبب إذاعته هذه التصريحات. وحث الموقع الحكومة على أن توضح أن هذا ليس موقف إيران الرسمي ومن ثم لا تعطي الولايات المتحدة ذريعة لتوجيه المزيد من التهديدات للبلاد. د.ب.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات