لحود: بيروت ودمشق لن تتنازلا عن حقوقهما، لبنان يستقبل باول بتظاهرتين و إجراءات أمنية مشددة

الاحد 3 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 4 مايو 2003 وصل كولن باول وزير الخارجية الاميركي امس الى بيروت وسط اجراءات امنية مشددة لم تحل دون خروج مظاهرتين مناهضتين لاميركا، فيما رفض اميل لحود رئيس لبنان تقديم تنازلات من جانب بلاده او سوريا عن حقوقهم، لكنه ابدى استعداد البلدين للحوار مع الولايات المتحدة. وكان في استقبال باول في المطار وزير الخارجية اللبناني جان عبيد وجرى لقاء قصير بين الرجلين استغرق عشر دقائق قبل ان يتوجها، في موكبين منفصلين الى القصر الجمهوري في بعبدا قرب بيروت حيث بدأت على الفور محادثات مع الرئيس اللبناني اميل لحود في حضور رئيس الحكومة رفيق الحريري ورئيس المجلس النيابي نبيه بري. واتخذت اجراءات امنية مشددة خلال زيارة باول الى لبنان، ومنع مصورو وسائل الاعلام الخاصة من الوصول الى المطار. واشار مصور وكالة فرانس برس الى ان موكب الوزير الاميركي مر بتظاهرتين مناهضتين للاميركيين على الطريق قرب المطار. فقد حمل حوالى عشرين فلسطينيا صورا لامين عام جبهة التحرير الفلسطينية ابو العباس الذي اعتقلته القوات الاميركية في العراق. وكتب على احدى اللافتات «اي عدالة اميركية؟ المحتلون الاميركيون يمارسون الارهاب في بغداد». وهناك ملاحقة قضائية في كل من الولايات المتحدة وايطاليا بحق ابو العباس بسبب قيامه بخطف باخرة ايطالية في 1985 التي قتل على متنها مواطن اميركي. وحملت مجموعة اخرى من الطلاب لافتات دعت الى المقاومة ضد «اجتياح القوات الاميركية والبريطانية والصهيونية للعراق». والى جانب الاجراءات الامنية العادية التي تتخذ لدى استضافة شخصيات سياسية اجنبية على الطريق المؤدية من المطار الى القصر الجمهوري، انتشرت ايضا قوات لمكافحة الشغب مزودة بخراطيم المياه وسيارة اسعاف في محيط وزارة الخارجية، علما ان باول لن يزور مقر الوزارة، وذلك تحسبا لاعتصام «رمزي» دعا اليه التيار الوطني الحر (الموالي للعماد ميشال عون) المعادي لسوريا. ويسعى التيار العوني الى الاحتجاج على تصريحات وزير الخارجية اللبناني الذي «دافع عن وجود قوات الاحتلال السوري في لبنان»، بحسب بيان بهذا الشأن وزع على الصحافيين. وعشية زيارة باول لبيروت اكد الرئيس اللبناني ان لبنان وسوريا على استعداد لاجراء حوار مع الولايات المتحدة بعيدا عن تقديم تنازلات عن حقوقهم، حسب تصريحات نشرتها اليوم السبت صحيفة «السفير» اليومية اللبنانية. وبحسب الصحيفة التي تقول انها حصلت على هذه المعلومات من زوار استقبلهم لحود امس الجمعة في القصر الرئاسي فإن رئيس الدولة اكد ان «انتشار الجيش اللبناني على الحدود الجنوبية (مع اسرائيل حيث يتواجد حاليا مقاتلو حزب الله الشيعي) وانسحاب الجيش السوري من لبنان (الذي تطالب به واشنطن) هما حصيلتان تلقائيتان للسلام العادل والشامل في منطقة الشرق الاوسط». وبحسب صحيفة «السفير» فإن لحود اعتبر ان «لامبرر لزيارة وزير الخارجية الاميركي الى المنطقة اذا ما قررت ادارته ممارسة «منطق القوة» على لبنان وسوريا لان التهديد لايحتاج الى زيارات بل يمكن تبليغه مباشرة عبر الهاتف». واضاف ان «لبنان مستعد للحوار وفق قواعد «منطق الحق» واستعادة مزارع شبعا اللبنانية فيما يعيد لسوريا الجولان». وأوضح لحود ان «سياسة تهبيط الحيطان لن تجدي نفعا لاننا لن نرضى بالتنازل عن حقوقنا في مقابل ان ترتاح اسرائيل وتبقي ما سببته من مشاكل في وطننا». واكد الرئيس اللبناني ان «لبنان وسوريا مصران على عدم الرضوخ لاي مطلب لايرضي شعب البلدين ولايؤمن مصالحهما الحيوية». واعرب لحود عن اعتقاده ان «الولايات المتحدة الاميركية ترغب في الحوار مع لبنان وسوريا لانها جادة بالتوصل الى سلام في المنطقة ولكن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لايريد السلام».وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات