الاحد 3 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 4 مايو 2003 ظهر صدام حسين الرئيس العراقي المخلوع في شريط فيديو حصلت عليه وكالة «اسوشيتد برس» الأميركية وبدت ملامح الارهاق على وجهه رغم انه أكد للشعب العراقي ان النصر سيكون حليفهم بغض النظر عن طول فترة النضال ضد القوات الأميركية. وقال صدام في شريط فيديو، كان من المفترض ان يذيعه التلفزيون العراقي، «ان المؤمنين سينتصرون على عدوهم بغض النظر عن طول فترة النضال او الصورة التي سيتم بها». وطالب صدام شعبه بالصبر حتى يتم طرد الغزاة من العراق. وحصلت وكالة «اسوشيتدبرس» للانباء على الشريط، الذي يحمل ختما رئاسيا، من أحد المصورين العراقيين الذين كانوا يعملون في القناة الفضائية العراقية التي كانت مسئولة عن تسجيل وبث احاديث ولقاءات صدام حسين. ويقول المصور العراقي ان الشريط تم تصويره يوم 9 أبريل، وهو اليوم الذي دخلت فيه القوات الاميركية الى وسط بغداد ودمرت احد تماثيل صدام امام عدسات شبكات التلفزيون العالمية. ولا يوجد ما يؤكد ان الشريط تم تصويره في هذا اليوم بالتحديد، ولم يتم بعد اجراء اختبارات للجزم بأن من ظهر في الشريط هو صدام حسين بالفعل، غير ان العراقيين الذين شاهدوا الشريط يؤكدون ان هذه صورة وعبارات صدام حسين. وقال مصدر في الاستخبارات الاميركية انه سيتم دراسة الشريط للتأكد من صحته. وكان تلفزيون ابو ظبي قد اذاع في يوم 18 أبريل شريطا قال انه يظهر صدام حسين في ميدان الاعظمية في بغداد يوم 9 ابريل، وقد احاطت به الجموع التي تهتف له، وذلك على بعد اميال قليلة من المناطق التي سيطرت عليها القوات الاميركية، وقبل ساعتين فقط من اسقاط تمثاله امام شاشات التلفزيون. وظهر صدام، الذي من المفترض انه بلغ السادسة والستين من عمره الشهر الماضي، في ملابسه العسكرية المعتادة، وبدا مجهدا للغاية، وتحدث ببطء على غير المعتاد. وأعاد ترديد احد العبارات الواردة في خطابه المكتوب ليس من باب التأكيد، ولكن بسبب التباس في القراءة. وفي بداية الشريط ظهر صدام وهو يقول لمساعديه «كلما انتهينا (من الشريط) بسرعة كلما كان الأمر افضل». وفي نهاية التسجيل سأل صدام مساعديه: كيف كانت قراءاتي؟ ثم اضاف يبدو ان الامر على ما يرام. وهذا امر غير معتاد من الرئيس العراقي المخلوع. وعل العكس من لهجة التحدي التي اعتاد صدام حسين مخاطبة الجماهير بها، بدا على صدام انه قبل بالواقع وهو الهزيمة والاحتلال، لكنه قال «ان طول فترة الغزو والاحتلال ستكون قصيرة مقارنة بالفترة التي سيعيش فيها الشعب حرا في ارضه». واضاف ان هذا الجيل من العراقيين مصر على الدفاع عن امته حتى النهاية. ويبدو حديثه عن «تغيير اساليب النضال» اشارة الى امكانية اشعال مقاومة طويلة الأجل أو شن حرب عصابات. واذا كان تاريخ تسجيل الشريط صحيحا، وهو 9 أبريل فهذا يعني ان صدام نجا من هجوم اميركي عليه قبلها بيومين حين قصفت الطائرات الاميركية حي المنصور بناء على تقارير بتواجد صدام حسين فيه. ويؤكد المجلس الوطني العراقي، وهو احدى جماعات المعارضة العراقية، ان صدام لا يزال حيا وموجود في مكان ما بالعراق. بي بي سي
