أوروبا طالبت واشنطن وتل أبيب بقبولها دون شروط، السلطة تتهم اسرائيل بمحاولة إفشال «خريطة الطريق»

الاحد 3 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 4 مايو 2003 اتهمت السلطات الوطنية اسرائيل بمحاولة القضاء على خطة خريطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط، فيما طالب الاتحاد الأوروبي كلا من واشنطن وتل أبيب الى قبولها كما هي. وأكد الدكتور نبيل شعث وزير الخارجية الفلسطينى أن اسرائيل تهدف الى القضاء على خريطة الطريق وافشالها وتحويلها الى مشروع على الأرفف كما حدث فى مشروع ميتشيل وتينيت. وأضاف شعث فى حديث أدلى به لاذاعة «القاهرة» أمس ان المشكلة تكمن فى اسرائيل وفى الموقف الاميركى الملتزم بمطلبها فيما يخص الرئيس عرفات، مشيرا الى أن الرئيس عرفات هو الرئيس الفلسطينى المنتخب من جانب شعبه وهو قائد نضال الشعب الفلسطينى عبر زمن طويل يمتد الى الستينيات. وأوضح أن مكانة الرئيس عرفات عالية فى الساحة الفلسطينية وبين أبناء شعبه، وأنه قادر على دعم أبو مازن والحكومة الحالية، ولا يستطيع تقديم هذا الدعم الا بعد انهاء الحصار المفروض عليه. وأشار الى الزيارة التى سيقوم بها وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركية لشئون الشرق الأوسط للأراضى الفلسطينية غداً تعقبها زيارة وزير الخارجية الأميركى كولن باول للمنطقة لبحث خريطة الطريق التى تم طرحها مؤخرا. وندد الدكتور نبيل شعث وزير الخارجية الفلسطينى بمذبحة غزة التى أستشهد خلالها ثلاثة عشر فلسطينيا مدنيا فى الشجاعية ورفح والخليل معتبرا أن ذلك يؤكد أن اسرائيل تريد اغتيال عملية السلام بقتل كل هؤلاء الأبرياء الفلسطينيين. وأوضح أنه يتعين على الولايات المتحدة الاميركية والمجتمع الدولى الضغط على اسرائيل فى وقت وافق الجانب الفلسطينى على خطة خريطة الطريق وتنفيذها. وفيما يتعلق بقيام اسرائيل باعتقال وترحيل دعاة السلام الاجانب المؤيدين للفلسطينيين وصف شعث هذه الاجراءات بأنها مخالفة لكل قواعد حقوق الانسان فى العالم لافتا الى قيام اسرائيل بقتل دعاة السلام. في غضون ذلك قالت مصادر دبلوماسية ان رئاسة الاتحاد الأوروبي أكدت انه على اسرائيل والولايات المتحدة أن يقبلا بخريطة الطريق دون شروط. وأضافت مصادر الرئاسة اليونانية للاتحاد أن«خريطة الطريق سلمت ولابد لنا الآن من العمل باتجاه تنفيذها». «نحن نوجه لإسرائيل والولايات المتحدة رسالة واضحة مفادها أنه لابد من تنفيذ هذه الخطة دون أي شروط لأنه لن يتم إدخال تغييرات عليها». وقد شاركت الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة في صياغة مبادرة «خريطة الطريق» التي تطالب بوضع نهاية للعنف الدامي القائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ 31 شهرا وتنص على إقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005. وقالت المصادر نفسها أيضا إن الامر يرجع إلى الفلسطينيين في منع المتطرفين من إخراج عملية السلام عن مسارها. وقال وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر إن الاتحاد الاوروبي لعب دورا مهما في «خريطة الطريق» وهو يتطلع الان إلى فرص إحلال السلام في المنطقة بأسرها. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات