الاحد 3 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 4 مايو 2003 حسمت الحكومة المصرية الجدل المثير الذي تفجر داخل أروقة البرلمان المصري حول الاحتجاجات الإسرائيلية الرسمية التي نقلتها إلى مصر نتيجة تركيب مصر أجهزة ملاحية في مياه مصر الإقليمية. وتلقى البرلمان المصري تقريرا عاجلا من الحكومة، نقل إليه تأكيدات حكومية رسمية باستمرار عمل أجهزة المراقبة المتطورة الملاحية والتي قامت السلطات المصرية المختصة بتركيبها لمراقبة ومتابعة حركة الملاحة في منطقة مضيق تيران داخل المياه الإقليمية المصرية. وقالت الحكومة المصرية أنه ليس هناك أي نيه أو اتجاه إلى إزالة هذه الأجهزة أو تعطيل العمل بها، وأن الاحتجاجات الإسرائيلية مرفوضة شكلا وموضوعا. وأكدت الحكومة أيضا أن قيام مصر بتركيب هذه الاجهزة المتطورة جاء في إطار العمل بمبدأ السيادة المصرية على أراضيها وعلى حدود مياهها الإقليمية. وأنه لا صحة لما تسعى بعض الأصوات في إسرائيل إلى إثارة زوابع بأن هذا يغير بمصالحها. وأشارت الحكومة إلى أن هذه الأجهزة وعملها في مراقبة وضبط الحركة في منطقة مضيق تيران لا تعد خرقا أو اعتداء على اتفاقية كامب ديفيد للسلام بين مصر وإسرائيل خاصة وأن تلك الأجهزة لا تفيد حركة الملاحة موضحة أن هذه الأجهزة أيضا لا تمس الملاحة في هذه المنطقة. وفي هذا السياق وصف أحمد ماهر وزير الخارجية المصري الاحتجاجات الإسرائيلية بأنها زوابع لا تلتفت لها مصر من قريب أو بعيد، وأنه ليس هناك من يستطيع أن يقيد حركة مصر وحريتها في مياهها أو أرضها. في إشارة واضحة إلى رفض مصر أي احتجاجات إسرائيلية ضد مصر في هذا الإطار. وأوضح أحمد ماهر أن مصر قامت بتركيب هذه الأجهزة لمراقبة الملاحة على ساحل خليج تيران بشرم الشيخ وهي في نطاق حدود المياه الإقليمية المصرية. القاهرة ـ مكتب «البيان»: