بعد شهر ونصف من الانقطاع، مدارس البصرة وبغداد تفتح أبوابها

الاحد 3 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 4 مايو 2003 افتتحت مدارس بغداد أبوابها مجدداً أمس، فيما أعلنت إدارة التربية بالبصرة عن استئناف الدراسة بالمدينة بعد اقفال استمر نحو شهر ونصف الشهر بسبب الحرب. وتشبثت سمر بوالدها وهي غير متأكدة بأنها ستكون في مأمن عندما تنضم الى صويحباتها في اول يوم مدرسي في بغداد بعد الحرب التي ملأت نفسها خوفا من المسلحين والقتلة. وقالت سمر (8 سنوات) بصوت مضطرب وهي تستعيد ذكريات ما حدث خلال الاسابيع الماضية عندما فتح مسلح النار على السيارة التي كانت تركبها مع والدها «أنا خائفة جدا لأنهم ربما يحاولون اطلاق النار علي مرة ثانية». وسمر واحدة من تلاميذ عراقيين كثيرين عادوا الى مدارس بغداد أمس في تحرك وصفه البعض بانه خطوة جديدة نحو اعادة الحياة الى سيرتها الاولى في العراق المضطرب بعد سقوط نظام صدام حسين. وحرص الآباء على مرافقة اطفالهم الى المدارس خوفا على سلامتهم. وهناك استقبل المدرسون التلاميذ في فصول لاتزال تحمل آثار الحرب حيث تناثر في بعضها بقايا زجاج النوافذ المحطمة. وقال غزوان المختار وهو والد تلميذ في احدى مدارس اليسوعيين بوسط بغداد «الرسالة التي نريد نقلها هي اننا هنا لاعادة بناء بلادنا بعد الدمار وهذا هو اهم شيء». وأضاف «اعادة تشغيل النظام التعليمي سواء تشكلت الحكومة الجديدة ام لا هو اهم شيء». وكانت المدارس العراقية اغلقت يوم 20 مارس عندما قادت الولايات المتحدة حربا على العراق بزعم انه يمتلك اسلحة للدمار الشامل. وسقطت بغداد في التاسع من ابريل وتحاول القوات الاميركية ومسئولون محليون جاهدين حاليا اعادة النظام الى مدينة يشيع فيها انعدام القانون. وأعلن مسئولون في ادارة التربية في البصرة أمس ان المدارس في محافظة البصرة في جنوب العراق فتحت ابوابها مجددا بعد اقفال استمر نحو شهر ونصف الشهر بسبب الحرب. وقال محسن الشاوي في تصريح الى وكالة فرانس برس «حتى ولو لم تتشكل حكومة عراقية بعد فان جميع المؤسسات التربوية اعادت فتح ابوابها أمس في البصرة وكافة انحاء المحافظة لان الامر يعتبر من الاولويات بالنسبة الينا». ولم يحدد أي موعد بعد لإعادة فتح الجامعات. وأضاف المسئول التربوي العراقي ان «95 بالمئة من المدارس تعرضت للنهب» بعد سقوط نظام صدام حسين الا انه اعلن ان النقص في الاثاث لن يحول دون اعادة العمل في المدارس. وأضاف ان الكتب التي كانت معتمدة في عهد صدام حسين ستبقى معتمدة اليوم مع حذف الصفحات التي تتكلم عن النظام السابق. وأوضح ان الحوزة العلمية في النجف قررت استئناف الدروس بسرعة وطلبت اعادة تنظيم النظام التربوي. وعلى هذا الاساس اجتمع المسئولون في دائرة التربية وابعدوا الفريق السابق الذي كان يضم اعضاء في حزب البعث وشكلوا ادارة جديدة. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات