نددوا بالكذب الأميركي وهتفوا ضد بوش، متظاهرون يقتحمون فندق فلسطين ببغداد بحثاً عن وظائف

الاحد 3 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 4 مايو 2003 اقتحم مئات المتظاهرين العراقيين فندق فلسطين بقلب بغداد، حيث يتواجد الصحفيون الأجانب منددين بالرئيس الأميركي جورج بوش، وطالبوا بتوفير وظائف ومساعدات، متهمين واشنطن بالكذب، قبل أن تطردهم القوات الأميركية خارج الفندق. وتحول الفندق المكتظ بمئات الصحفيين الأجانب الى ساحة للتشاحن وأطلق عدد من العراقيين شعارات نددت بجورج بوش الرئيس الأميركى واتهمته بأنه لا يختلف عن صدام حسين الرئيس العراقى السابق كما انتقدت المواقف العربية. وعلى الرغم من وجود بعض أفراد من القوات الأميركية داخل الفندق فقد اكتفوا فى البداية باتخاذ الصور التذكارية ومشاهدة المشادات المتفرقة من مواقع المتفرجين قبل أن تصدر لهم أوامر بطرد المتظاهرين ومن ثم تدخلوا وسحبوا أحد الأشخاص على الأرض حتى خارج بهو الفندق. وبعد ذلك جلس بعض المتظاهرين على الأرض امام مدخل الفندق لمواصلة احتجاجهم. وقال غانم يوسف لوكالة «فرانس برس» «الناس يريدون اشياء كثيرة مثل المال والعمل والوقود لسياراتهم كما يريدون شخصا يقودهم ويخبرهم ما يجب ان يفعلوا». وتساءل يوسف (40 عاما) «الناس فقراء جدا، لا يملكون شيئا وماذا يفعل الاميركيون حيال ذلك؟» ويتهم العديد من العراقيين الولايات المتحدة في الاخفاق في اتخاذ خطوات كافية لاعادة اعمار العراق واعادة النظام والخدمات العامة الاساسية منذ ان سقطت بغداد في ايدي القوات الاميركية في 9 ابريل. وهتف عراقي بالانجليزية بمواجهة جندي اميركي في الباحة امام فندق فلسطين «لا مال ولا عمل ولا كهرباء. ماذا تفعلون هنا ؟ بربكم قولوا لي ماذا تفعلون هنا؟». وقال رجل وسط الحشد وهو في حالة غضب شديد «انها الفوضى، وعدونا بالعمل وبالمال. أين هي الحكومة، اين هم المسئولون ؟». ورفض المتظاهرون مغادرة باحة الفندق وجلسوا على الارض امام مدخله، واصروا على الحصول على جواب من الجنود الاميركيين. وقال لهم جندي «يجب تقديم مطالبكم في مكان آخر وليس هنا» فرد عليه احد المتظاهرين «اذن اين؟» فرد عليه الجندي «لا اعرف». وقال حميد عباس الموظف السابق في وزارة النفط «قالوا لنا بأن العمل سيستأنف وبأنهم سيدفعون لنا عشرين دولارا ؟ لماذا هذا الكذب؟ لمذا هذه الفوضى؟». ورفع متظاهر آخر طلب عمل قال بأنه اشتراه ب 250 دينارا (نحو عشرة سنتات) من الشارع امام الفندق. وقال «ان عراقيين يبيعون هذه الطلبات، الا اننا لا نعرف بعدها لمن نقدمها. واحيانا نجدها مرمية على الارض بعد ايام من ملئها». وبين الحشد الذي ضم رجالا خصوصا، رفعت امرأة مسنة بطاقة تقاعدها وقالت «لم اقبض اي قرش منذ شهرين، لماذا؟ لماذا؟». وقال ابراهيم مدرس اللغة الانجليزية في لهجة غاضبة يمتزج فيها اليأس «لم اعد اعرف ما افعل» مضيفا انه ينتظر منذ اسبوعين دون جدوى ردا بعد ان طلب العمل كمترجم مع الاميركيين. واضاف «ان المستقبل غامض وما لم تشكل حكومة سريعا فإن الوضع سيتدهور». من جهته قال يوسف غانم طالب اللغة الانجليزية «لم أعد افهم شيئا. لقد اجتاح الاميركيون العراق منذ اكثر من اسبوعين، ومنذ ذلك الوقت لم نشعر بأي تغيير. لا نعرف لمن نتوجه، وفي حال استمرت الامور على هذا المنوال فاننا نتجه مباشرة نحو الحرب، اما بين العراقيين انفسهم أو مع الاميركيين». ووقف عادل الى جانبه وهو يرتجف من الغضب. وعرف عن نفسه بأنه معارض سابق وقال «لقد وعد بوش بتحرير العراق وقد فعل، الا انه توقف ولم يعد يفعل أي شيء لنا. على الاقل صدام كان يدفع رواتبنا''. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات