غضب في الكويت لعدم التوصل لمعلومات عن الأسرى

السبت 2 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 3 مايو 2003 تشهد الكويت هذه الايام تحركات حكومية وشعبية مكثفة باتجاه السعى للكشف عن مصير الاسرى الكويتيين، وسط ضغوط شديدة يمارسها أهالى الاسرى، الذين كانت الامال قد راودتهم من جديد فى أعقاب سقوط رئيس النظام العراقى السابق صدام حسين. وفيما أعلن رئيس لجنة الاسرى والمرتهنين التابعة للبرلمان الكويتى والتى تعد واحدة من ثلاث لجان حكومية وأهلية تعمل فى هذا الاتجاه، انه سيتقدم باستقالته اعتبارا من اليوم السبت الى رئيس البرلمان جاسم الخرافى متجاهلا نداءات من زملائه تدعوه الى التراجع عنها فى مثل هذا التوقيت، فان فريق عمل تم تشكيله أخيرا كشف عن انه سوف يتوجه الى الاراضى العراقية يوم الاثنين المقبل فى محاولة جديدة وبالتنسيق مع القوات الاميركية المتواجدة فى العراق للكشف عن مصير نحو 600 أسير ومفقود من الكويت منذ 13 عاما. وفى الاطار قررت الكويت اعادة الاتصال بالشركات الاجنبية ذات الخبرة في مجال التحرى عن مصير الاسرى ومفقودى الحروب، من بينها فرقة كارول اسوشيتد وشركة ريسكيو تيم ان ستايت وشركتان المانية ويابانية، وكانت شركة كارول قد سبق لها العمل مع الكويت، و قدمت فى هذا الصدد تقريرا سنة 1992 شمل نتائج تحرياتها تحت الارض عن الأسرى. من جهته فان وزير الدفاع الاميركى الذى زار الكويت لثلاثة أيام أعرب خلال مباحثاته مع المسئولين الكويتيين عن استعداد قوات بلاده المتواجدة فى العراق الى البحث عن الأسرى الكويتيين، غير انه أكد خلال لقاء له مع أمير الكويت الشيخ جابر الاحمد ان الوضع فى بغداد ليس آمنا بشكل تام، وان هناك مناطق فى العاصمة بغداد ما زالت تحت سيطرة أنصار النظام العراقى السابق ومع مرور الايام دون ظهور نتائج حقيقية عن الاسرى الكويتيين، فان عائلاتهم التى يسودها الغضب، تواصل تكثيف حملتها على الحكومة من أجل بذل المزيد من الجهود، فى الوقت الذى يؤكد فيه المسئولون الكويتيون، ان الاسرى هى القضية ذات الاولوية فى الاهتمام الرسمى الكويتى، وان أهميتها ازدادت بعد الاطاحة بنظام الحكم السابق فى العراق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات