السبت 2 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 3 مايو 2003 وصلت إلى مطار البصرة طائرة مساعدات انسانية بريطانية يشرف عليها الملياردير ريتشارد برانسون صاحب شركة «فيرجن» وهو ما اعتبرته وكالة فرانس برس عملية دعائية ملحوظة وحطت طائرة بوينغ ـ 747 لنقل الركاب رسمت عليها الوان «فيرجن اتلانتك» صباح أمس على درج المطار الدولي في البصرة (500 كلم جنوب بغداد) حيث اقام الجيش البريطاني مقره العام منذ سقوط نظام صدام حسين في التاسع من ابريل. وبينما لم يخرج الملياردير من محيط المطار كلف الجنود البريطانيون نقل شحنة الاغطية والادوية التي وهبتها المخابر الصيدلانية الى مستشفيات البصرة والمنطقة. وفي رد على سؤال وكالة فرانس برس حول طبيعة هذه العملية قال برانسون ان «منظمات المساعدة الانسانية تعمل من جهتها» و«بما ان لدينا شركة جوية يمكننا التحرك بسرعة» ونقل المساعدات الانسانية. وأكد «اذا تعين انه من الضروري ارسال رحلات اخرى فسنفعل». واوضح المسئول الطبي للجيش البريطاني وهو ايضا مسئول عن العمليات الانسانية الكولونيل غراهم ان الشحنة تشمل «ادوية خاصة جدا تحتاج اليها المنطقة كثيرا وانه سيتم توزيعها عن طريق النظام الصحي العراقي». ويفتقر سكان جنوب العراق الى الاغذية والمياه والادوية ولكن المنظمات الانسانية المتواجدة على الارض ترفض التحدث عن «ازمة انسانية». وهذه اول طائرة مدنية تحط في مطار البصرة منذ نهاية المعارك في العراق. وانضم ريتشارد برانسون مبتسما وودودا الى حشد من الجنود البريطانيين ليلتقطوا معه صورا ووقع «اوتوغرافات» للكثير منهم على مدرج المطار. وقال جندي بريطاني مستاء «يا لها من مهزلة» مضيفا «فوجئت عندما رأيت انها طائرة ركاب بينما كان متوقعا ان تكون طائرة شحن بامكانها نقل كمية اكبر من السلع، هذا تبذير». ويعتزم ريتشارد برانسون اقامة خط منتظم لشركة اتلانتك الى بغداد. يشار الى ان الرحلات الجوية المنتظمة بين بريطانيا والعراق معلقة منذ 1990. واعلن برانسون «نرجو اقامة رحلات منتظمة (الى العراق) ونحن مستعدون وراغبون في ذلك لن تجلب ارباحا طوال سنوات ولكن العديد من المنفيين يريدون العودة» الى بلادهم. وتأمل شركة فيرجن في اقامة ثلاث او اربع رحلات اسبوعية. وقال ناطق باسم الشركة «نعتقد ان هناك سوقا لاسباب عديدة وان الناس سيسعون الى لقاء عائلاتهم واصدقائهم وسيكون هناك ايضا اقدام طلب كبير للاشخاص الذين لم يتمكنوا من زيارة العراق حتى الان». أ.ف.ب
