واشنطن تطالب سوريا بحل حزب الله اللبناني!

السبت 2 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 3 مايو 2003 طالبت كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي سوريا بحل حزب الله اللبناني في وقت شددت دمشق قبل استقبالها كولن باول وزير الخارجية الأميركي اليوم على رفضها أية تنازلات بخصوص هضبة الجولان المحتلة. وقالت رايس بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أمس «اننا نطالب سوريا في كل مرة تسنح لنا الفرصة بالتوقف عن دعم الارهاب وحل حزب الله واغلاق المقار العامة للمجموعات الارهابية في دمشق وابعاد التهديد الذي تمثله صواريخ حزب الله على اسرائيل من جنوب لبنان». وكانت رايس تشير الى انتشار مقاتلي حزب الله المجهزين بصواريخ بعيدة المدى على طول الحدود اللبنانية مع اسرائيل والى اتخاذ مجموعات فلسطينية راديكالية من دمشق مقرا لها. وفي ما يتعلق بالنزاع الاسرائيلي الفلسطيني دعت رايس اسرائيل الى «الرد بشكل ايجابي على التغيرات التي طرأت على القيادة الفلسطينية» في اشارة الى تشكيل حكومة فلسطينية جديدة الاربعاء برئاسة محمود عباس. واضافت «على اسرائيل تحسين الوضع الانساني وقبل كي شيء السماح للفلسطينيين بالتنقل بحرية». واكدت رايس مرة اخرى على دعم واشنطن لاسرائيل في ما يتعلق بأمنها. ومضت تقول ان «الولايات المتحدة اثبتت انها دولة صديقة مخلصة يمكن لاسرائيل ان تعتمد عليها». وتابعت ان «امن اسرائيل ليس فقط مفتاحا للامن الاقليمي بل للامن في العالم». ونفى فاروق الشرع وزير الخارجية السوري الخميس في بيروت ان يكون طلب من سوريا نزع اسلحة حزب الله. واكد ان «حزب الله هو حزب سياسي من النسيج الاجتماعي في لبنان». وكان جان عبيد وزير الخارجية اللبناني شدد الخميس في حضور الشرع على رغبة بلاده في اقامة علاقات جيدة مع فرنسا التي طلبت الاربعاء انسحاب القوات السورية من لبنان. وقال عبيد في مؤتمر صحافي مشترك مع الشرع «نحن مع فرنسا حريصون على امتن واعمق العلاقات لموقفها اولا من موضوع فهمها للحق العربي وطريقة معالجة المسألة في العراق او في المنطقة». وكان هذا السؤال وجه الى الشرع الذي ترك لعبيد مهمة الرد عليه. واضاف عبيد ان لبنان سيجري «اتصالات مستمرة مع الحكومة الفرنسية للايضاح والاستيضاح لوضع الامور في نصابها الصحيح من ضمن روحية التعاون والعلاقات الخاصة مع فرنسا». وكرر عبيد ما قاله الاربعاء ان «ما يسمى الوجود العسكري السوري شرعي وضروري ومؤقت تمليه الحاجات اللبنانية والحاجات المشتركة والاعتبارات». وقال «عندما اتى الرئيس الفرنسي جاك شيراك الى بيروت في اكتوبر 2002 وضع هذا الموضوع ضمن اطار التسوية الشاملة في الشرق الاوسط». إلى ذلك أكدت صحيفة «الثورة» السورية الرسمية أمس قبل ساعات معدودة من وصول وزير الخارجية الاميركي كولن باول الى دمشق ان سوريا ليست مستعدة لتقديم تنازلات عن هضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل منذ 1967. وقالت الصحيفة «يجب الا يغيب عن تفكير احد ان تعثر جهود السلام وتغيير مناخاته الاقليمية والدولية او حدوث تطورات اخرى جميعها لا يمكن ان تشكل سببا يدفع سوريا الى القبول بالتنازل او المساومة على الارض والحقوق، ذلك لان التنازل والمساومة مفردات غير واردة في قاموسها الوطني». واكدت ان سوريا «تنشد موقفا موضوعيا عادلا ومتوازنا من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي يتعامل بنزاهة مع مسألة السلام ويتخذ الحزم والجدية لجهة تنفيذ القرارات الدولية التي يشكل تنفيذها الضمانة الوحيدة لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يعيد الارض والحقوق الى اصحابها الشرعيين». وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات