جنرالات الجيش الأميركي يتحولون إلى قادة سياسيين لمحافظات العراق

الجمعة 1 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 2 مايو 2003 مع انتهاء الحرب على العراق بدأ القادة العسكريون الاميركيون يحولون جهودهم الى اعادة العمل في الادارات المحلية في محافظات العراق. وفي عاصمة محافظة ديالى التي تمتد من شمال شرق بغداد الى الحدود الايرانية تتنافس سبعة احزاب سياسية على الاقل وعدد من الجماعات شبه العسكرية على بسط نفوذها على المحافظة. ويتولى الكولونيل دينيس روجرز قائد فرقة المشاة الرابعة في اللواء الثاني مسئولية المحافظة. وكان قال مازحا قبل وصوله الى العراق قبل اسبوع انه جندي بالدرجة الاولى وسياسي بالدرجة الثانية. ويقوم روجرز بتشكيل لجنة استشارية من المسئولين والزعماء المحليين الذين سيديرون المحافظة تحت اشرافه الى حين اجراء انتخابات عراقية لا يتوقع ان تتم في وقت قريب. الا ان روجرز قال ان اولويته تكمن في اعادة النظام والامن واعادة الناس الى العمل. واضاف «نحن نعمل مع الادارة المحلية لاقامة اتصال، وستعمل تلك الادارة كلجنة استشارية تحت ادارتي بصفتي القائد العسكري في المنطقة». وادى سقوط نظام صدام حسين الى انهيار الخدمات المدنية في كافة انحاء البلاد باستثناء مناطق الحكم الذاتي التي يسيطر عليها الاكراد شمال العراق. وقد عانت الادارات المحلية من تقلص شديد في ميزانياتها التي تم تحويلها الى الجيش والقيادة في العراق في ظل نظام صدام حسين. وتوقفت تلك الادارات عن العمل بعد غياب الاموال والقيادة من العاصمة العراقية. واقر روجرز ان هناك نقصا في الاموال وان الاموال المتبقية في حسابات الحكومة لن تكفي لوقت طويل. وقال «ستقرر اللجنة الاستشارية الاموال التي سيتقاضاها كل فرد لان تلك الاموال ليست كافية». واضاف «عندما يبدأ الاقتصاد في النمو عندها سنقوم اما بالتعويض عن ذلك او حسابها كثمن لبناء الديمقراطية لان على كل شخص ان يدفع ثمن الديمقراطية». ويضم المجلس الذي شكله روجرز العديد من المسئولين المحليين الذين كانوا يديرون المحافظة في ظل حزب البعث بمن فيهم رئيس الشرطة ورؤساء الصحة والاتصالات والتعليم. وطالب بعض السكان باخراج كافة المسئولين الذين تعاونوا مع النظام العراقي من الادارات. وقال غالب بسام المهندس المقيم في جامعة بعقوبة ان «الاشخاص الذين عانوا في الماضي يجب ان يحلوا محل (هؤلاء المسئولين)». واكد مدير الادارة التعليمية في المحافظة صبري عبد الجبار وهو مسئول سابق في حزب البعث انه «لم تكن له علاقة على الاطلاق بالسياسة». وقال في اعقاب اول اجتماع له مع روجرز يوم الاثنين «ان مسئوليتي تحتم على ابلاغ الناس بان يكونوا مسرورين وهادئين. يجب ان يعود التلاميذ الى مدارسهم حالا». ووعد وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد خلال جولة في بغداد الاربعاء بان لا تمكث قوات التحالف مدة تتعدى المدة الضرورية قبل اعادة السلطة الى الشعب العراقي. وجاءت زيارة رامسفيلد بعد يومين من اجتماع عقدته كافة الفصائل السياسية العراقية في بغداد تعهدت فيه بانشاء حكومة مؤقتة في خلال شهر تقوم بدورها بانتخاب اول حكومة عراقية تتولى الحكم بعد نظام صدام الذي استمر 24 عاما. أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات