الجمعة 1 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 2 مايو 2003 هز زلزال عنيف جنوب شرق تركيا صباح امس، مما اسفر عن مقتل واصابة المئات ومحاصرة الكثيرين تحت الانقاض، بينهم 135 طفلا انهارت عليهم مدرستهم، فيما توجه على الفور رجب طيب اردوغان رئيس الوزراء التركي الى مناطق الكارثة ورفض تحديد عدد الضحايا. فقد لقي 150 شخصا حتفهم واصيب 300 اخرون بجروح اثر زلزال بقوة 4,6 درجات على مقياس ريختر ضرب في وقت باكر صباح امس محافظة بنغول شرق تركيا كما اعلن وزير الاسكان التركي زكي ارغيزين عبر شبكة التلفزة الخاصة ان.تي. في. واكد الوزير ايضا وقوع اضرار كبيرة في المحافظة. وذكرت وكالة انباء الاناضول التركية شبه الرسمية نقلا عن مساعد محافظ بنغول حسين اونر انه تم انقاذ خمسين من التلامذة الـ 135 المطمورين تحت الانقاض في القسم الداخلي من مدرسة ابتدائية انهارت بفعل الزلزال. وتقع المدرسة في جلتيكسويو وتعد 225 تلميذا بحسب الوكالة. وانهارت سبعة مبان على الاقل في وسط مدينة بنغول بحسب شبكة التلفزة ان تي في. وقد وقع الزلزال عند الساعة 27,3 بالتوقيت المحلي وشعر به سكان المحافظات المجاورة. ولا تزال قرى عدة معزولة يصعب الوصول اليها وانقطعت الكهرباء فيها. ويشارك عسكريون من حامية للجيش في بنغول في عمليات الاغاثة بحسب وسائل الاعلام. واثر الزلزال عمت حركة من الذعر بحيث اسرع مئات الاشخاص بالخروج الى الشوارع بحسب الصور التي بثتها محطات التلفزة. وفي وقت لاحق اعلن وزير الصناعة والتجارة التركي علي جوسكون انه تأكد وفاة 84 شخصا على الاقل واصابة 390 اخرين في الزلزال. وكان جوسكون يتحدث في بنغول حيث قال ان 118 طفلا لا يزالون مطمورين تحت انقاض مدرسة داخلية انهارت في الزلزال الذي بلغت قوته 4,6 درجات على مقياس ريختر. وارسلت اسعافات مهمة منها مستشفيات ميدانية وكلاب متخصصة ومطابخ نقالة الى المنطقة التي وقع بها الزلزال. وارسلت فرق متخصصة في الدفاع المدني والدرك والقوات الخاصة من انقرة ومن المحافظات القريبة من بنغول بحسب رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي غادر انقرة متوجها الى المنطقة المنكوبة. واضاف اردوغان «وصلت الى المنطقة ثلاثة آلاف بطانية و500 خيمة وخمسة مطابخ نقالة وخيمتان تستخدمان لاغراض مختلفة». وتابع ان سيارات الاسعاف والمواد الغذائية «الكافية» في طريقها ايضا من مدينة دياربكر القريبة. كما ارسلت مستشفيات ميدانية ومعدات طبية من العاصمة. واعلن الهلال الاحمر ان 3100 خيمة و13 الف بطانية ارسلت الى بنغول واربعة اطنان من المواد الغذائية بحسب وكالة انباء الاناضول. وقال رئيس الوزراء طيب اردوغان «نحو 150 من ابنائنا الصغار هناك...اللهم احمنا من كل سوء.» وأضاف «نأمل ان ينهي عمال الانقاذ الموقف نهاية سعيدة وليس نهاية تحبط اطفالنا وتحبطنا...لدى شعور من الاتصالات الهاتفية ان زملاءنا يسيطرون على الموقف». ومن ناحية اخرى ذكرت مصادر صحفية في انقرة ان احدى فرق الكوماندوز المتخصصة التابعة للجيش التركي في طريقها الى مدينة بنغول للمشاركة في اعمال البحث وانتشال جثث الضحايا وانقاذ المصابين، ومن المتوقع وصول هذه الوحلة خلال نحو ساعة الى المدينة المنكوبة. ومن جانبه اكد مدير مستشفى المحلي في بنغول الدكتور الهان شوكاباي ان 15 جثة و300 مصاب عدد كبير منهم اصباتهم خطرة قد وصلوا الى المستشفى وان هناك حاجة كبيرة لعربات اسعاف ولوازم طبية نظرا لارتفاع عدد المصابين.وكالات
