الجمعة 1 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 2 مايو 2003 بدأت الادارة الاميركية بحث امكانية تطبيق نظام ولاية «الاسكا في توزيع عائدات النفط في العراق، وقللت من تأثير الخلاف على التعاون النفطي مع روسيا، فيما ابدت موسكو قلقها الشديد من الممارسات الاميركية في العراق. واكد كولن باول وزير الخارجية الاميركي الاربعاء امام لجنة فرعية في مجلس الشيوخ، ان النظام الذي يستفيد منه سكان ولاية الاسكا الاميركية يمكن التفكير به بالنسبة للعراق. وعلى سؤال وجهه اليه سناتور في هذا الخصوص، رد باول «انه قيد الدراسة، فنحن منكبون على دراسة الامر. انها فكرة يمكن اخذها بعين الاعتبار بالنسبة للعراق». لكن باول حرص مع ذلك على القول انه «سيعود الى العراقيين في اخر المطاف» ان يقرروا كيف يديرون ثرواتهم النفطية. وقد تحدث عدد من البرلمانيين الاميركيين خلال الايام الاخيرة عن امكان ان يعتمد النظام المتبع في الاسكا نموذجا لتطبيقه في العراق، لكنها المرة الاولى التي يقر فيها باول بانه قيد الدراسة. وفي هذه الولاية الاميركية يوضع قسم من العائدات النفطية في «صندوق دائم» لاعادة توزيعه بعد ذلك على السكان. وفي العام 2002 تلقى كل شخص مقيم في الاسكا حوالي 1500 دولار من هذا الصندوق بحسب ارقام السلطات المحلية. من جانبه قال مدير مكتب الشئون الاوروبية والروسية في وزارة الطاقة ليونارد كوبورن امام لجنة فرعية في مجلس الشيوخ ان «العلاقات في قطاع الطاقة بين روسيا والولايات المتحدة لن تتأثر بالخلاف حول العراق». واضاف ان «ادارة بوش نشطة جدا في مقاربتها من اجل تكثيف الحوار مع روسيا حول الطاقة واننا نحقق تقدما وسجلنا نجاحا» مشيرا مع ذلك الى ان الولايات المتحدة «لا تزال بعيدة لتحقيق اهدافها». وكان يشير بذلك الى الامكانيات والشروط الاستثمارية التي تقدمها روسيا لشركات نفطية اميركية خصوصا كون «القوانين والتشريعات والضرائب لا تزال غير ثابتة». وذكر كوبورن بان روسيا التي تنتج حاليا حوالى ثمانية ملايين برميل يوميا من النفط، تحتل المرتبة الثانية بعد المملكة العربية السعودية لناحية انتاج وتصدير النفط عالميا. من جهة ثانية اعربت وزارة الخارجية الروسية الاربعاء عن «قلقها العميق» حيال المواجهات في العراق مع جنود اميركيين ادت الى سقوط قتلى في صفوف المدنيين. وجاء في بيان للوزارة ان «مثل هذا الوضع لا يمكن الا ان يكون موضع قلق عميق». وقال ان «على قوات التحالف ان تأخذ جميع الاجراءات الضرورية لعدم تكرار مثل هذه الحوادث» مشيرا بشكل ضمني الى الحوادث الخطيرة التي وقعت في مدينة الفلوجة. وكالات