القوات الأميركية تراقب فيلق بدر، باقر الحكيم يدعو لحكومة وطنية عراقية والاحتجاج على الاحتلال

الجمعة 1 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 2 مايو 2003 دعا محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق إلى حكومة وطنية في العراق والاحتجاج على عنف القوات الاميركية البريطانية التي تحتل العراق فيما اعلن مسئول عسكري اميركي ان القوات الأميركية تراقب عن كثب فيلق بدر الذراع العسكري للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق. ودعا الحكيم في نداء وجهه الى «الجماهير العراقية المؤمنة المجتمعة في مدينة النجف الاشرف بمناسبة رحلة الرسول» الى «رفع شعار تولي الحكومة الوطنية العراقية التي تمثل الشعب العراقي لامور العراق». كما دعا في بيان وزعه في النجف الى «الاحتجاج على استخدام اساليب العنف والقسوة وعدم المبالاة التي تصدر من قوات التحالف ضد ابناء الشعب العراقي» وكذلك الى «استنكار ورفض لجميع العمليات الوحشية والتدميرية التي يقوم بها ازلام النظام البائد». كما حذر «من المحاولات التي تقودها جهات اجنبية بوسائلها الخاصة لتهديد وحدتنا الاجتماعية والدينية من خلال محاولات تمزيق الصف الوطني والاسلامي وكذلك محاولات الادعاء بوجود صراع شيعي شيعي او شيعي سني او تمزيق وحدة العراقيين من خلال تصنيفهم الى عراقيي الداخل وعراقيي الخارج». ودعا الى الاهتمام «بالاخطار التي تحيط بحاضر العراق ومستقبله» والى «ضرورة الابتعاد عن كل الاحقاد الشخصية» و«العمل من اجل تحقيق الامن والاستقرار واعادة الحياة الطبيعية للناس والبلد» والى «التعاون في ذلك مع اللجان المنبثقة من الشعب والسعي لعدم فسح المجال للهيمنة الخارجية على ادارة شئون العباد والبلاد». ودعا الى الارتباط بما اسماه «المرجعية الدينية الصالحة التي تتوفر فيها الشروط الموضوعية المذكورة من قبل ائمتنا العظام وفقهائنا الكرام وهي الاجتهاد والعدالة والاخلاص والخبرة الميدانية والتصدي الحقيقي والتقوى والصلاح» من دون ان يشير بالاسم الى اي مرجعية دينية. واشار الى ان حسن ادارة احياء اربعين الحسين قبل ايام في كربلاء اثبت قدرة العراقيين على ادارة شئونهم بانفسهم. وقال «اثبتم رغم الفراغ السياسي وغياب السلطة قدرة الانسان العراقي الصالح على التنظيم وضبط الاوضاع الداخلية (..) وهذا يؤكد ما توقعناه وقلناه للعالم من ان ابناء العراق قادرون على ادارة انفسهم بانفسهم وانهم لا يحتاجون الى وصاية احد». ويعتبر محمد باقر الحكيم مؤسس هذا الحزب الذي نشأ في المنفى في ايران، حيث يقيم الحكيم مع قسم كبير من انصاره الذين بدأوا يعودون الى العراق. ولا يزال محمد باقر الحكيم في ايران بينما انتقل شقيقه عبد العزيز الحكيم الرجل الثاني في الحزب الى العراق وهو يشارك في اجتماعات سياسية لتحديد مستقبل البلاد. ومن جانبه أعلن الكولونيل دنيس روجرز قائد اللواء الثاني في فرقة المشاة الرابعة ان القوات الاميركية المنتشرة في منطقة عراقية متاخمة لايران تريد «الاهتمام» بالذراع العسكري للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، من اهم فصائل المعارضة لنظام صدام حسين، الذي تشك بانه يعمل على زرع الفوضى في المنطقة. وقال الكولونيل دنيس روجرز، ان هذا الذراع العسكري الذي يطلق عليه اسم «فيلق بدر» ينشط في منطقة ديالى في شمال بغداد. وقال ان مقاتلي «فيلق بدر» البالغ عددهم حوالى تسعة الاف عنصر، يحاولون توسيع نفوذهم في هذه المنطقة التي تقدمت اليها القوات الاميركية الاسبوع الماضي. واضاف «تلقيت تقارير استخبارية توضح ان هناك عناصر من فيلق بدر في ديالى. ونحن مكلفون السهر على فرض النظام والسهر على تمكين الناس من العيش بسلام». واوضح «نظرا الى التجارب السابقة، يمكننا القول انهم هنا من اجل التخريب وزعزعة الاستقرار وخلق مشاكل بين السكان والتحالف». واكد الكولونيل روجرز الموجود في بعقوبة، كبرى مدن محافظة ديالى، انه لم يجر بعد اي اتصال رسمي مع مقاتلين شيعة. وقال ايضا «عندما يحين الوقت للاهتمام بفيلق بدر فسوف نفعل ذلك». ونسب عدد كبير من سكان بعقوبة الى مقاتلين من فيلق بدر اعمال القتل والسرقة التي وقعت بعد سقوط نظام صدام حسين وقبل وصول القوات الاميركية. وقال غالب بسام وهو مهندس في جامعة بعقوبة «لا نريد فيلق بدر لان هدفهم هو السيطرة على كل شيء». ومنذ الاسبوع الماضي تتقدم القوات الاميركية بصعوبة في هذه المنطقة الحساسة بنوع خاص. واتهم مسئولون اميركيون ايران بارسال عملاء الى العراق ربما عبر فيلق بدر. وقد نفى وزير الخارجية الايراني كمال خرازي هذه الاتهامات الاسبوع الماضي واكد ان فيلق بدر «هو حركة عراقية لا تضم ايرانيين». أ. ف. ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات