الخميس 29 صفر 1424 هـ الموافق 1 مايو 2003 بمعزل عن التطورات السياسية الجارية واصلت المقاومة عملياتها ضد الاحتلال، حيث فجر فدائي نفسه أمام حانة قرب السفارة الأميركية في تل أبيب فقتل أربعة بينهم فرنسية، وأصاب نحو 63 بينهم تسعة في حال الخطر الشديد وبينهم أميركي، أعلنت حركتا فتح وحماس مسئوليتهما وسط تأكيد حماس انها ليست رداً على حكومة أبو مازن، فيما استشهد مقاومان اثر اقتحام مستوطنة في الضفة الغربية في وقت قتل جيش الاحتلال مسنا ومسنة في قطاع غزة، فيما تمكنت المقاومة من قصف مستوطنة بالصواريخ وقذائف الهاون. وذكرت مصادر الشرطة الاسرائيلية ان فلسطينياً فجر نفسه أمام حانة «مايك بليس» على شاطيء تل أبيب بالقرب من السفارة الأميركية، بعد أن منعه حارس الحانة من الدخول ما أسفر عن مقتل ثلاثة بالاضافة الى رابع في حال ميئوس منها. وقال زاهي هيلر المتحدث باسم نجمة داود أبلغنا عند الساعة الواحدة فجراً بوقوع انفجار في ملهى ليلي على شاطيء البحر وخلال 20 دقيقة تم نقل جميع الجرحى وعددهم 63 منهم 12 في حالة خطيرة جداً و5 خطيرة و6 متوسطة و31 طفيفة. وأعلنت متحدثة باسم مستشفى ايشيلوف في تل أبيب لوكالة «فرانس برس» «ان شابة فرنسية تبلغ العشرين من العمر تقريبا توفيت قرابة الساعة الثامنة (الساعة الواحدة ت غ) من هذا الصباح». لكنها لم تكشف عن هويتها، مضيفة ان لا اقارب لها في اسرائيل. وأعلن متحدث باسم القنصلية الأميركية في القدس أمس ان مواطناً أميركياً هو من بين الجرحى الذين أصيبوا في العملية في تل أبيب. وقال المتحدث باول باتين ان الأميركي الذي لم يكشف عن هويته في حالة «مستقرة ولكن خطرة». وروت شاهدة عيان تدعى إيفون، جلست في مقهى محاذ: «شاهدت رجلاً سمينًا تقدم نحو مدخل المقهى، وتبادل الحديث مع حارس المقهى وفجأة وقع انفجار بعد أن منعه الحارس من الدخول». ويشار إلى أن المقهى كان يغص بعشرات الزوار، ووقعت أضرار كبيرة في المكان وتحطمت نوافذه. وقال شاهد آخر «رأيت شبانا تشتعل فيهم النيران ويخرجون من الحانة». وتقوم قوات كبيرة من الشرطة بتعقب شخص يشتبه بأنه ساعد الاستشهادي على تنفيذ العملية بعد أن تعارك مع سائق سيارة عمومية وحارس آخر. إلا أنه لاذ بالفرار وبقي معطفه بحوزتهما ثم سلماه إلى الشرطة. إلى ذلك، أغلقت السفارة الأميركية أبوابها وطوق العشرات من رجال الشرطة مبنى السفارة. ويذكر، أن المقهى محاذ للسفارة وحراس السفارة الأميركية أحبطوا، قبل نصف سنة تقريبًا، عملية استشهادية بعد أن ألقوا القبض على فلسطيني حاول دخول مقهى قريب لتفجير نفسه في الداخل. وتبنت كتائب شهداء الاقصى وكتائب القسام العملية الاستشهادية، وذلك في اتصال هاتفي اجراه مع وكالة «فرانس برس» شخص قال ان اسمه ابو بارق. وقال ان «هذا الهجوم نفذه شهيد يتحدر من طولكرم (شمال الضفة الغربية) انتقاما لمقتل مازن فريتح، من قادة كتائب شهداء الاقصى قتله مؤخرا الجيش الاسرائيلي في نابلس، وجاء بتخطيط مشترك بين كتائب الاقصى والقسام». وقال عبد العزير الرنتيسي، احد ابرز قادة حماس لوكالة فرانس برس «ان عملية تل ابيب تأكيد على استمرار المقاومة والعمليات الاستشهادية وليس لها اهداف اخرى». وأضاف «اننا لا نعتبر هذه العملية تحديا للحكومة الجديدة (في اشارة الى حكومة ابو مازن) اذ لا يمكن تصور ان يكونوا قد اتفقوا ونفذوا العملية خلال ساعات هذا بالتأكيد عمل تم الاعداد له منذ زمن بعيد» معتبرا ان «هذه العملية لا تندرج في اطار تحد للحكومة ولكن في اطار تحد للاحتلال». وقال الرنتيسي ان «الرد على خطاب ابو مازن لا يمكن ان يكون عبر عمليات لقد قمنا بالرد عبر الاعلام ولكن هذه العملية تأتي ردا على الاحتلال وجرائم الاحتلال وليس ردا على خطاب ابو مازن». الى ذلك أعلنت كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وكتائب الشهيد أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئوليتهما عن عملية اقتحام مستوطنة (ألون موريه) بالقرب من نابلس الليلة قبل الماضية. وقالتا في بيان مشترك «تمكنت احدى مجموعاتنا المشتركة من اقتحام المستوطنة والاشتباك مع ميليشيات المستوطنين والجنود الاسرائيليين المتواجدين بداخلها». وأكد البيان «ايقاع اصابات عديدة بين صفوفهم». وأعلن البيان عن سقوط الشهيدين: محمود أمين حنني (23 عاماً) من سكان بيت موزيك (من كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية) وأزهر غسان الحنني (18 عاماً) من سكان بيت فوريك (من كتائب الشهيد أبو علي مصطفى). وأوضح البيان «ان هذه العملية تأتي تأكيداً منها على حق شعبنا في مواصلة وتصعيد المقاومة والانتفاضة وان سلاح المقاومة لن يطوي مادام الاحتلال جاثماً على أرضنا». وفي قطاع غزة أفاد مصدر طبي فلسطيني أمس ان امرأة فلسطينية مسنة استشهدت برصاص الجيش الاسرائيلي جنوب مدينة غزة عندما كانت ترعى الاغنام. وقال المصدر الطبي لوكالة «فرانس برس» «ان صبحية مسلم ابو عطوي ( 55 عاما) من قرية وادي غزة قتلت بثلاث رصاصات اطلقها الجيش الاسرائيلي عليها عندما كانت مع مجموعة من النسوة ترعى الاغنام في الحقول الفلسطينية جنوب مدينة غزة قرب الطريق المؤدية الى مستوطنة نتساريم». وكان مسئول امني فلسطيني افاد في وقت سابق ان الفلسطيني منصور عوض ابو حدايد (47 عاما) من خان يونس استشهد فجر أمس برصاص الجيش الاسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة قرب الحدود مع مصر، حيث ترك ينزف لعدة ساعات. وفي المقابل أعلنت سرايا القدس الجهاز العسكرى لحركة الجهاد الاسلامى فى بيان لها وزع فى غزة أمس مسئوليتها عن أطلاق قذيفتى «هاون من عيار 140ملليمترا» باتجاه مستوطنة «نتساريم» الواقعة جنوب مدينة غزة. وأشار البيان أن القذيفتين سقطتا فجر أمس فى قلب الموقع العسكرى الاسرائيلى المقام على حدود المستوطنة وسمعت مكبرات الصوت وهى تتعالى داخل المستوطنة تطالب المستوطنين بالنزول للملاجيء. واضاف البيان ايضا ان سرية الشهيد محمد عبد العال اطلقت الليلة قبل الماضية ايضا صاروخين موجهين من نوع «سرايا» باتجاه الموقع العسكرى الاسرائيلى المقام فى محيط مستوطنة «نفية دكاليم» غرب مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة. وام غزة ـ رام الله ـ «البيان» والوكالات: