ذكرت الاميركيين بأن استثماراتها توفر لهم نصف مليون فرصة عمل، فرنسا غير متفائلة بتبني الاتحاد الأوروبي «القوة المستقلة»

الخميس 29 صفر 1424 هـ الموافق 1 مايو 2003 قللت فرنسا من امكانية تبني الاتحاد الاوروبي لمقررات قمة بروكسل حول نواة قوة مستقلة عن حلف الاطلسي «الناتو» كما قللت من اهمية مقاطعة الاميركيين للمنتجات الفرنسية كاشفة ان استثمارات فرنسا في الولايات المتحدة توفر نحو نصف مليون فرصة عمل للاميركيين. واستقبل رومانو برودي رئيس المفوضية الاوروبية الليلة قبل الماضية جان بيار رافارين رئيس الوزراء الفرنسي في اجتماع تناول الوضع الاوروبي ونتائج القمة الرباعية التي عقدت في بروكسل امس الاول وقال المتحدث باسم برودي ريو كمبينين لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان الاجتماع تناول الاقتراح الذي خرجت به القمة التي ضمت المانيا وبلجيكا وفرنسا ولوكسمبورغ والمتعلق باحياء الدفاع الاوروبي المشترك. واقترحت القمة تشكيل «نواة» اوروبية قادرة على ان تقوم بعمليات عسكرية بشكل مستقل عن حلف شمال الاطلسي دون التنافس معه. ونقل كمبينين عن برودي القول ان الاتحاد الاوروبي «سينظر في الاقتراح لكنه لايعتقد انه سيكون ممكنا». كما تناول الاجتماع الجانب السياسي للاتفاقية الاوروبية التي تتعلق بمستقبل الاتحاد السياسي. في غضون ذلك صرحت نيكول فونتين وزيرة الصناعة الفرنسية ان الصادرات والاستثمارات الفرنسية فى الولايات المتحدة توفر بشكل مباشر او غير مباشر نحو 480 الف فرصة عمل للاميركيين . وأكدت الوزيرة انها لا تشعر بقلق كبير تجاه مخاطر مقاطعة اميركا للمنتجات الفرنسية كأجراء انتقامى بسبب الخلافات بين البلدين حيال الحرب على العراق . وقالت فونتين فى تصريحات لراديو سولاى الفرنسى انه ليس من مصلحة احد ان يلعب لعبة الاجراءات الثأرية نظرا لتداخل وتشابك المصالح الاقتصادية . واضافت ان العناصر التى بحوزتها لاتسمح بالقول بأن التهديد بالمقاطعة يمكن ان يصل الى حدالتنفيذ لانها عملية ستنزل الضرر بالجميع . وقالت فونتين ان رجال الصناعة الاميركيين هم اول من يقول انهم ليسوا مستعدين للدخول فى لعبة ربما تكون انتحارية بالنسبة لهم . ويأتى ذلك فى الوقت الذى اكد فيه مساعد وزير التجارة الاميركى غرانت الدوناس ضرورة الا تتأثر العلاقات الاقتصادية والتجارية الفرنسية الاميركية بسبب الخلافات حول الحرب على العراق . واعترف الدوناس بان العلاقات الدبلوماسية بين باريس وواشنطن تشهد فتورا لكنه طالب بضرورة ان تكون العلاقات الاقتصادية والتجارية عنصرا لاعادة السخونة للعلاقات بينهما . ولم يستبعد المسئول الاميركى رغم ذلك ان تتحمل فرنسا نتائج معارضتها لغزو العراق كما قال وزير الخارجية كولين باول غير انه شدد على ضرورة التوصل الى الوسائل التى تعمل على دعم العلاقات الفرنسية الاميركية . وقال الدوناس انه يريد اعادة العلاقات الاقتصادية بين ضفتى الاطلنطى الى مسارها الطبيعى لان هدف الجميع هوالتوجه نحو اكبر قدر ممكن من تحرير التجارة العالمية.وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات