الخميس 29 صفر 1424 هـ الموافق 1 مايو 2003 مع مطالبة اسرائيل حكومة أبو مازن بوقف ما أسمته الارهاب فوراً سارعت الادارة الأميركية لاطلاق رسالة مزدوجة، مفادها الادانة الشديدة لعملية تل أبيب الاستشهادية والتأييد على مضيها قدماً في خطة «خريطة الطريق» في وقت نددت القيادة الفلسطينية بهذه العملية، كما نددت باغتيال المقاومين الأربعة أمس الأول وطالبت بالتدخل الدولي العاجل وارسال مراقبين. وقال شين مكورماك المتحدث باسم مجلس الامن القومي للبيت الابيض «نحن ندين هذا العمل الجبان من اعمال الارهاب. هؤلاء المفجرون القتلة يحاولون اغتيال المدنيين الابرياء بل يحاولون ايضا قتل آمال الشعب الفلسطيني في دولته الحرة الديمقراطية التي تنعم بالرخاء». وقالت نانسي بيك المتحدثة باسم الوزارة «هذا الهجوم الخسيس نفذه اولئك الذين يعارضون استئناف الحوار والسعي السلمي بحثا عن سلام شامل في المنطقة». واضافت قولها «مثل هذه الهجمات لن تثنينا نحن وانصار السلام في المنطقة عن مواصلة السير في الطريق الذي بدأنا فيه». وقال مكورماك ان الرئيس جورج بوش مازال يعتزم نشر خطته للسلام المسماة «خريطة الطريق» التي تدعو الى اقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005. وقال دافيد بيكر المسئول في مكتب ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي ل«رويترز» «على الحكومة الفلسطينية الجديدة ان تعرف ان محاربة الارهاب يجب ان يتصدر جدول اعمالها وان اراقة دماء المواطنين الاسرائيليين يجب ان يتوقف الآن». وكان بيكر وصف الهجوم في وقت سابق بأنه «هجوم شرير» قائلا انه يكشف ان «الفلسطينيين ماضون قدما في طريق الارهاب الملطخ بالدماء». وجاء في بيان للمتحدث باسم الامين العام للام المتحدة ان كوفي عنان «يدين بأقصى العبارات الاعتداء الارهابي في تل ابيب. وهو يدعو الاسرائيليين والفلسطينيين الى عدم ترك هذا العمل المستهجن يعيق استئناف عملية السلام». واضاف ان «الامين العام يدعو جميع الاطراف الى ضبط النفس والبدء بطبيق خريطة الطريق التي ستقدم اليهم قريبا». وكان الناطق الرسمي باسم القيادة الفلسطينية قال أمس ان القيادة تدين بشدة عملية تل أبيب فجر الأربعاء ضد المدنيين الاسرائيليين. وأضاف الناطق في بيان نشرته وكالة الانباء الفلسطينة «وفا» ان «القيادة تشجب ايضا عمليات الاغتيال الاسرائيلية بمروحيات الاباتشي والدبابات والصواريخ يوم امس الأول ضد المدنيين الفلسطينيين في قلب مدينة خانيونس وفي بيت لحم وقرية الخضر وخزاعة وجنين ونابلس». ومن جهة اخرى دعت القيادة «مجلس الامن الدولي واللجنة الرباعية الى التدخل الفوري لوقف سفك الدماء وانهاء دوامة العنف والعنف المضاد من خلال ارسال قوات دولية ومراقبين دوليين». وأبدت «الاستعداد كامل للتعاون مع القوات الدولية والمراقبين من اجل السلام ولوقف كافة اشكال العنف ضد المدنيين الاسرائيليين والفلسطينيين» مشددة على انه «في حال الانسحاب الاسرائيلي إلى خطوط 28 سبتمبر 2000 ورفع الحصار فإن الأجهزة الامنية الفلسطينية المدعومة من شعبنا الفلسطيني على اتم استعداد لتحمل مسئولياتها الامنية على أكمل وجه». وكالات