اعتصام اصلاحي على طريق مطار صنعاء احتجاجاً على التزوير، المعارضة اليمنية تهدد بالانسحاب ومقاطعة البرلمان

الخميس 29 صفر 1424 هـ الموافق 1 مايو 2003 هددت أحزاب المعارضة اليمنية بالانسحاب من مجلس النواب ومقاطعته وعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات التي لم تحسم نتائجها النهائية احتجاجاً على التزوير وانتهاكات الحزب الحاكم، فيما اعتصم اعضاء حزب تجمع الاصلاح على طريق مطار صنعاء احتجاجاً على اعتقال قياديين بالعاصمة بعد توقيع اتفاق مع اللجنة العليا للانتخابات يقضي بانهاء فرز 18 دائرة معلقة. وقال قيادي رفيع في تجمع الاصلاح لـ «البيان» بعد دقائق من التوقيع على الاتفاق مع اللجنة العليا للانتخابات اعتقل عبدالعزيز زهرة عضو اللجنة الاشرافية المكلفة بالاشراف على الانتخابات بالعاصمة كما اعتقل عدد آخر من الاعضاء في مدينة عدن بسبب تنفيذهم اعتصاماً امام مقر اللجنة الاشرافية هناك احتجاجاً على تزوير النتائج في الدائرة «24» لصالح مرشح الحزب الحاكم. وكان مصدر قيادي رفيع في أحزاب اللقاء المشترك «الاصلاح، الاشتراكي، الناصري» قد قال ان اجتماعاً استثنائياً لتحديد موقف سياسي من عملية الاستيلاء على نتائج الانتخابات وان من بين الخيارات اعلان الانسحاب من العملية الانتخابية وعدم الاعتراف بنتائجها. ونقل عن القيادي المعارض القول ان هذا الموقف يتخذ رداً على كل عملية القرصنة «المؤتمرية» التي تجري في عدد كبير من الدوائر التي فاز فيها مرشحو المعارضة. وقال مصدر قيادي لـ «البيان» كان مقرراً ان تتخذ موقفاً الا ان الحزب الاشتراكي تخلف عن حضور اللقاء بعد اتصالات اجراها قياديون فيه مع السلطات ووعدت بالافراج عن دائرتين يرجح ان مرشحوه قد فازوا فيهما. واضاف: فكرة الانسحاب لا تزال قائمة ونحن نتعامل معه بجدية. وفي سياق التداعيات بنتائج الانتخابات قالت المعارضة ان مرشحين للمؤتمر الشعبي عاقبا مواطنين في دائرتهما بسبب عدم نجاحهما في الانتخابات. وقال التنظيم الوحدوي الناصري ان مرشح الحزب الحاكم في الدائرة «59» بمحافظة تعز اطلق النار على منازل الناخبين لانهم لم يصوتوا لصالحه.. فيما قال تجمع الاصلاح ان مرشح المؤتمر الحاكم في الدائرة 19 بالعاصمة اغلق احدى مدارس الدائرة بعد ان بينت عملية الفرز ان أغلبية الناخبين صوتوا لصالح مرشح المعارضة. وأوضح بيان اصدره الاصلاح انه وبعد مرور اكثر من 64 ساعة على بداية فرز النتائج لاتزال مجاميع مسلحة من أنصار مرشح الحزب الحاكم تحاصر اللجان الانتخابية لمنعها من الوصول إلى المقر الرئيسي للدائرة لاعلان نتيجة الفرز. واتهم الاصلاح هذه المجاميع بممارسة شتى أساليب التهديد لارغام اللجان على تغيير نتائج الفرز في ظل تهاون «مريب ومتعمد» من الجهات الامنية.. وابدى استغرابه من موقف اللجنة العليا للانتخابات المهادن للخارجين عن القانون وحملها المسئولية الكاملة عما قد يحدث اذا لم تسارع في ضبط انصار مرشح الحزب الحاكم. وحذر الاصلاح من ان السكوت على هذا الوضع لا يحتمل سوى معنى واحد هو سعي الحزب الحاكم إلى افشال العملية الانتخابية. وفي هذا الاطار قال الحزب الاشتراكي ان قوات حكومية وباشراف من قياديين في الحزب الحاكم تحاصر المراكز الانتخابية في الدائرة 86 بمحافظة إب وترفض اعلان نتيجة فوز مرشح الحزب هناك يحيى ابو اصبع بعد ان اعيد فرز النتائج مرة أخرى. وقالت مصادر في الاشتراكي لـ «البيان» ان نجل رئيس اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين احمد دماج قد اعتقل حين كان يعمل مندوباً لخاله مرشح الاشتراكي.. فيما اعتصم العشرات من انصار الحزب الاشتراكي والاصلاح في مدينة عدن احتجاجاً على ما اسموه بتزوير نتائج الدائرتين 22 و23 التي يعتقد ان مرشحي الاصلاح والاشتراكي فازا فيها. من جهة ثانية نظم العشرات من انصار حزب التجمع اليمني للاصلاح اعتصاما قبل ظهر أمس على الطريق المؤدي الى مطار صنعاء الدولي احتجاجا على «الضغوط» التي يتهمون الحزب الحاكم بزعامة الرئيس علي عبدالله صالح بممارستها «لتعديل نتائج الانتخابات في الدائرة 19 في شمال العاصمة» حسب ما نقل ايضا مراسل فرانس برس. وحسب مسئول في للاصلاح فان مرشحه في هذه الدائرة زيد الشامي كان متقدما ب1500 صوت على مرشح المؤتمر الشعبي العام ناجي جمعان «قبل ان يقوم انصار هذا الحزب بمصادرة صناديق الاقتراع ما ادى الى توقف عملية الفرز». صنعاء ـ محمد الغباري:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات