تدعو للمقاومة وتعترف بوجود خيانة، «القدس العربي» تنشر رسالة من صدام

الخميس 29 صفر 1424 هـ الموافق 1 مايو 2003 نشرت صحيفة «القدس العربي» اللندنية أمس رسالة قالت انها تحمل توقيع صدام حسين الرئيس العراقي المخلوع، يحث العراقيين على مقاومة الجيش الأميركي ويؤكد ان الخيانة هي سبب سقوط بغداد. وقال عبد الباري عطوان رئيس تحرير الصحيفة المعروف بعلاقاته ودعمه لصدام حسين ان الرسالة الموجهة الى الشعب العراقي تحمل تاريخ 28 ابريل، ذكرى ميلاد صدام حسين ال66، مؤكدا انه لا يعرف مصدرها. وقال عطوان لوكالة «فرانس برس» في اتصال هاتفي انه تلقى هذه الرسالة التي تحمل توقيع «صدام حسين» عبر الفاكس من مكان مجهول. وتتحدث الرسالة وهي من صفحة واحدة، عن «خيانات» اذ لولاها لما «كان للأميركيين ان ينتصروا». وتحث الرسالة العراقيين على مقاومة الاميركيين وترك الخلافات جانبا وتحذرهم من ان القادة الذين ينصبهم الاميركيون لن يحملوا لكم الحرية. تالياً نص الرسالة كما نشرتها «القدس العربي» ونقلتها وكالة الأنباء الفرنسية. بسم الله الرحمن الرحيم «ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار وكان عهد الله مسئولا». العراق في 28 ابريل 2003 من صدام حسين الى الشعب العراقي العظيم وابناء الأمة العربية والاسلامية والشرفاء في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مثلما دخل هولاكو بغداد دخلها المجرم بوش بعلقمي، بل واكثر من علقمي. لم ينتصروا عليكم يا من ترفضون الاحتلال والذل ويا من في قلوبكم وعقولكم العروبة والاسلام، الا بالخيانة. ووالله انه ليس انتصارا طالما بقت المقاومة في نفوسكم. واصبح الآن ما كنا نقوله حقيقة، فلسنا نعيش بسلام وأمن طالما الكيان الصهيوني المسخ على ارضنا العربية، لهذا لا انفصال بين وحدة النضال العربي. يا ابناء شعبنا العظيم انتفضوا ضد المحتل، ولا تثقوا بمن يتحدث عن السنة والشيعة فالقضية الوحيدة التي يعيشها الوطن عراقكم العظيم الآن هي الاحتلال. وليس هناك أولويات غير طرد المحتل الكافر المجرم القاتل الجبان، الذي لم تمتد يد أي شريف لمصافحته، بل يد الخونة والعملاء. اقول لكم ان كافة الدول المحيطة بكم ضد مقاومتكم، لكن الله معكم، لانكم تقاتلون الكفر وتدافعون عن حقوقكم. لقد سمح الخونة لأنفسهم الجهر بخيانتهم، رغم كونها عارا، فاجهروا برفضكم للمحتل من اجل العراق العظيم والأمة والاسلام والبشرية. وسينتصر العراق ومعه ابناء الأمة والشرفاء وسنستعيد ما سرقوه من آثار ونعيد بناء العراق الذي يريدون تجزئته الى اجزاء، اخزاهم الله. لم يكن لصدام ملك باسمه الشخصي، واتحدى ان يثبت اي شخص ان تكون القصور الا باسم الدولة العراقية، وقد تركتها منذ زمن طويل لاعيش في منزل صغير. انسوا كل شيء، وقاوموا الاحتلال، فالخطيئة تبدأ عندما تكون هناك أولويات غير المحتل وطرده، وتذكروا انهم يطمحون لادخال المتصارعين من اجل ان يبقى عراقكم ضعيفا ينهبوه كيفما كانوا. ويكفي فخرا حزبكم حزب البعث العربي الاشتراكي، انه لم يمد يديه للعدو الصهيوني، ولم يتنازل لمعتد جبان اميركي او بريطاني. ومن وقف ضد العراق وتآمر عليه لن ينعم علي يد اميركا بالسلام. تحية لكل مقاوم وكل مواطن عراقي شريف، ولكل امرأة وطفل وشيخ في عراقنا العظيم. اتحدوا يهرب منكم العدو ومن دخل معه من الخونة. واعلموا ان من جاءت قوات الغزو معه وطارت طائراته لقتلكم لن يرسل لكم الا السم. وسيأتي باذن الله يوم التحرير والانتصار لأنفسنا والأمة والاسلام قبل كل شيء، وهذه المرة مثل كل مرة ينتصر فيها الحق، ستكون الأيام المقبلة اجمل. حافظوا على ممتلكاتكم ودوائركم ومدارسكم، وقاطعوا المحتل، قاطعوه، فهذا واجب الاسلام، والدين والوطن. عاش العراق العظيم وشعبه عاشت فلسطين حرة عربية من النهر الى البحر والله اكبر وليخسأ الخاسئون صدام حسين 26 صفر 1424 28/4/2003 وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات