تحت شعار توفير السلع للعراقيين، سوريا مستعدة لاستئناف التجارة مع غارنر

الخميس 29 صفر 1424 هـ الموافق 1 مايو 2003 أعلنت دمشق التي تطالب برحيل القوات الاجنبية عن العراق استعدادها لاستئناف التجارة مع اي حكومة عراقية وحتى مع غاي غارنر الحاكم الاميركي لادارة العراق. وقال الرفاعي انه لا يعرف شيئا عن مبيعات نفط عراقية لسوريا ولكن بلاده منفتحة ازاء فكرة السماح لنقل نفط وغاز عراقيين عبر اراضيها او بيع منتجات نفطية للعراق الذي اصيبت صناعة التكرير لديه بالشلل الى حد كبير نتيجة الحرب. واعرب الوزير عن امله في عودة تجارة السلع والخدمات الى سابق عهدها. وقال «لا اعرف ما الذي يريدونه من نفطنا او ما الذي يريدون نقله عبر اراضينا ولكن الامر يرجع الى الحكومة الجديدة في العراق». وخلال الحرب اغلقت القوات الاميركية خط انابيب نفط يمتد من العراق الى سوريا ويقول مسئولون غربيون انه استخدم في نقل نفط عراقي الى سوريا خلال العامين الماضيين في انتهاك لعقوبات الامم المتحدة. وتقول سوريا ان خط الانابيب كان يجري اختباره تمهيدا لاحتمال تشغيله. وقال الرفاعي انه يعتقد ان خط انابيب النفط العراقي يحتاج الى استثمارات كبيرة لكي يصبح استخدامه مجديا اقتصاديا. واضاف «كان الامر تجريبيا. لا اعرف ولكني اعتقد انه يحتاج للكثير من العمل حتى يمكن تشغيله... ويحتاج للكثير من الانفاق. لست مطلعا فعليا على هذا الموضوع» وباعت سوريا بضائع بلغت قيمتها اكثر من مليار دولار في عام 2002 بموجب برنامج النفط مقابل الغذاء مع الامم المتحدة. وقال غسان الرفاعي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية «سنعمل جاهدين مع اي شخص يتولى السلطة في العراق لاستئناف التجارة». وصدرت سوريا اغذية وسلعا استهلاكية بأكثر من مليار دولار للعراق في عام 2002 . وقال الوزير «وضع سوريا استراتيجي ولاننا قريبون للغاية من العراق فان بامكاننا توفير بضائع وخدمات بشكل سريع جدا. ردي هو اننا سنعمل جاهدين لاقامة علاقات جديدة». وتتقاسم سوريا حدودا طولها 600 كيلومتر مع العراق. واتهم مسئولون اميركيون سوريا بمعاونة مساعدي الرئيس العراقي صدام حسين في القرار من البلاد وهو اتهام تنفيه دمشق. وقال الرفاعي لرويترز «لم نعمل مع نظام «صدام حسين». في الماضي عملنا مع الحكومة. والان ذهبت الحكومة وعندما تكون هناك حكومة جديدة سنعمل معها». واضاف ان بلاده بدأت تستأنف تصدير منتجاتها للعراق وان كان بشكل غير مباشر. وقال «قبل ثلاثة او اربعة ايام تلقينا طلبا رسميا «من برنامج الغذاء العالمي» لتوفير امدادات من القمح والسكر وسلع اخرى». وبدأ برنامج الغذاء العالمي في مطلع الاسبوع نقل مساعدات انسانية للعراق عبر سوريا. وقال البرنامج ان السلع والبضائع المنقولة للعراق ستكون سورية المنشأ. ولم يستبعد الوزير التعاون التجاري مع غاي غارنر رئيس الادارة المدنية الاميركية في العراق. وردا على سؤال اذا كانت سوريا ستعمل مع جارنر لتوفير سلع للعراقيين «مع اي شخص.» رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات