الاربعاء 28 صفر 1424 هـ الموافق 30 ابريل 2003 اعلن جورج بوش الرئيس الاميركي ان بلاده لا تنوي فرض نمطها في الحكم او الثقافة على العراق، متعهدا بالوقوف الى جانبه حتى تزدهر الديمقراطية، فيما اكد المتحدث باسمه ان واشنطن لا تعارض تشكيل حكومة اسلامية ديمقراطية في العراق، لكنه كرر معارضة اميركيا لتكرار النموذج الايراني في بغداد. وقال بوش فى تصريحات له خلال لقائه مع العرب الأميركيين بديربورن فى ولاية ميتشيغان الاميركية مساء الاثنين انه واثق فى أن العراق سيكون له مستقبل رائع حيث أن الشعب العراقى قادر بشكل كلى على حكم نفسه وتشكيل حكومة وطنية. وأكد بوش ان كل يوم يمر يشهد ايضا تطورا فى حياة العراق حيث تستمر قوات التحالف فى تأمين الأحياء العراقية وامداد من هم فى حاجة الى الغذاء والدواء بما يحتاجونه، مشيرا الى ان الولايات المتحدة الأميركية كانت قد تعهدت بكل ذلك وقد أوفت بكلمتها. وأكد الرئيس بوش ان المواطنين العراقيين كانوا نعم العون لقوات التحالف خلال عملية حرية العراق التى انتهت بالاطاحة بنظام حكم صدام حسين، مشددا على اهمية أن يكون العراق بلدا ديمقراطيا بحيث تحكمه حكومة تمثل كافة الطوائف والاتجاهات والأصول العرقية. وقد قوبل بوش بعاصفة من التصفيق والترحاب حيث تكررت هتافات التحية والترحيب بزيارته لديربورن التى تعتبر موطن الأميركيين العرب بولاية ميتشيغان التى تمثل بدورها موطنا لأحد أكبر تجمعات الأميركيين من أصل عربى فى الولايات المتحدة بأسرها. وقال بوش ان الولايات المتحدة ليس لديها اى نية لفرض نمط حكومتها أو ثقافتها على الشعب العراقى بل اننا سوف نسعى لضمان حصول كل مواطن عراقى على صوت فى الحكومة الجديدة وان تكون كافة حقوق مواطنى العراق محمية . واوضح ان عمليات اعادة اعمار العراق سوف تستغرق وقتا ليس قصيرا وطالب منظمة الأمم المتحدة مجددا برفع العقوبات الاقتصادية على العراق على اعتبار أنه بعد تحرير العراق فان العقوبات الاقتصادية ليس لها أى قيمة أو فائدة تذكر . واستعرض بوش أعمال الاعمار التى يقوم بها المهندسون والفنيون الأميركيون والبريطانيون حاليا فى العراق خاصة عمليات اعادة تشغيل محطات توليد الطاقة الكهربائية وشبكات المياه، مشيرا من جانب اخر الى أن القوات الأميركية تقوم حاليا استنادا لمساعدة المواطنين العراقيين بالبحث عن اللصوص الذين سرقوا المقتنيات الأثرية وتراث الأمة من متاحف العراق حيث تعهد بالقبض عليهم وتقديمهم للعدالة. وأكد بوش ان جميع المسلمين والمسيحيين واليهود حول العالم لهم الحق فى الحياة تحت مظلة الحرية التى هى هدية من الله للجميع وليس لأى أحد الحق فى التحكم فيها على حد قوله . واضاف انه فى زمن حكم صدام حسين كان الشعب العراقى لايستطيع ان يتحدث بحرية الا داخل جدران المنازل وبصوت خفيض والا تعرضوا للاعتقال حيث كانت نوافذ الحرية مغلقة فى ذلك الوقت الا انها الان اصبحت مفتوحة «على حد تعبيره». واختتم كلمته بتوضيح أنه يود أن يجعل من العراق نموذجا للديمقراطية يحتذى به فى منطقة الشرق الأوسط الأمر الذى وصفه بأنه سيكون رحلة شاقة . في غضون ذك اكد اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض ان الولايات المتحدة لا تعارض تشكيل حكومة اسلامية ديمقراطية في العراق، لكنه رفض تكرار النموذج الايراني في بغداد. وقال فلايشر المتحدث باسم البيت الأبيض فى مؤتمر صحفى الليلة قبل الماضية «تلك قضايا يحددها الشعب العراقى نفسه غير ان الادارة الاميركية تعتقد ان الامور الاساسية تتمثل فى الشفافية وسيادة القانون والتسامح». وأشار فلايشر ان الولايات المتحدة اوضحت دوما انها لاتعارض ماوصفه بنظام اسلامى ديمقراطى غير انها تعارض ماوصفه بحكومة دينية او ثيوقراطية مثل ايران . وكالات أ