الاربعاء 28 صفر 1424 هـ الموافق 30 ابريل 2003 اكدت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان جميع سجون بغداد التي لم تقم اللجنة بزيارتها تم افراغها بعد انتهاء الحرب على العراق، فيما لايزال المئات مفقودين في البلاد. وقالت ندى دوماني المكلفة بالاعلام في هيئة الصليب الاحمر ببغداد ان «كل سجون البلاد التي لم يكن يسمح لنا بزيارتها افرغت مع الحرب». واوضحت ان الصليب الاحمر تمكن ابان حكم صدام حسين «من زيارة قسم من سجن ابو غريب (جنوب بغداد) حيث كان قد اودع معتقلون غير عراقيين من جنسيات مختلفة لبنانية وفلسطينية وسورية وخاصة الذين لم يكن لدولهم تمثيل ديبلوماسي في العراق وباستثناء هؤلاء لم نتمكن من زيارة مساجين سياسيين او غير سياسيين» في عهد صدام حسين. ومضت تقول «غير ان لدينا الان آلاف من اسرى الحرب والمعتقلين المدنيين لدى قوات التحالف في معسكرات قرب ام قصر جنوب العراق» كما انه «ومنذ سيطرة قوات التحالف على بغداد وقعت عمليات اعتقال لسياسيين واشخاص بتهم تتعلق بالحق العام مثل اللصوص وغيرهم. وطلبنا زيارتهم ولحد الان لم نتمكن من ذلك». واكدت ان «القانون ينص على انه في حال الاحتلال تطبق اتفاقية جنيف الرابعة. ونحن هنا ازاء نفس الحالة الفلسطينية. واذن فان الصليب الاحمر يجب ان يزور الجميع. والجميع محمي بالنظر الى انه تحت الاحتلال. والهيئة يجب ان تزور الجميع سواء كانوا مساجين حق عام او من رجال النظام السابق او غيرهم».واضافت «نحن لا نريد التفريق بين طارق عزيز (نائب رئيس الوزراء العراقي المخلوع) وباقي المساجين» مشيرة الى انه «في حالات كبار المسئولين مثل طارق عزيز او غيره ينبغي معرفة مواقعهم العسكريه لتحديد ان كانوا اسرى حرب ام لا». واكدت ان «اسير الحرب هو المعتقل من بين عناصر جيش نظامي او ميليشيا على علاقة بجيش نظامي لديها علامات تميزها وتسلسل قيادي وتحمل السلاح» مشيرة في الوقت نفسه الى ان «ذلك لا يغير من حق الهيئة في زيارة كل المعتقلين سواء كانوا اسرى حرب او غيرهم». ويشمل هذا التعريف خاصة في العراق الجيش العراقي وميليشيا «فدائيو صدام». وقالت ندى دوماني «لم نتمكن حتى الان من زيارة احد في بغداد ولا نعرف اين يوجد هؤلاء المسئولين العراقيين» الذين القي القبض عليهم او استسلموا للقوات الاميركية». وتوقعت ان يستجيب الاميركيون قريبا لطلبات الصليب الاحمر وقالت «هم لا يقولون لا. ويدركون ان من حقنا زيارة معتقلين في بلد تحت الاحتلال. وسبق ان زرنا اسرى الحرب ومعتقلين مدنيين في معسكرات ام قصر». واوضحت ان الصليب الاحمر يلعب دورا اساسيا «في بلد يبحث فيه الجميع عن الجميع بالنظر الى انعدام الاتصالات ولايعرف الناس من قتل او ظل حيا او غادر موقعه او فقد من ذويهم». واشارت في هذا الصدد الى ان ممثلي منظمتها الذين زاروا معسكرات ام قصر قاموا بالتحقق من ظروف الاعتقال (الغذاء والماء والخدمات الطبية) وتسجيل بيانات كل معتقل واجراء مقابلة معه على انفراد ومنحه فرصة الكتابة لاسرته وايصال الرسائل للاسر. واضافت «لدينا رسائل من كل الاسرى والمعتقلين في معسكرات التحالف وسنعلق لوائح باسماء المرسل اليهم في مكاتبنا وحين يأتون نسلمهم الرسائل». ووصف جاسم سليم عياش (49 سنة) الذي غادر سجن ابو غريب في الرابع من ابريل الحالي بعد ان اودع فيه قبل ستة اشهر اثر اتهامه ظلما كما يقول بالتجسس لحساب تركيا، ظروف حبسه في سجن ابو غريب فقال «كنا عشرين سجينا وضعونا في غرفة واحدة مظلمة لا يمكن النوم فيها الا على الجانب لضيقها ولا يتوفر فيها ماء للاغتسال». واضاف «كانوا يقدمون لنا يوميا كوبا من الحساء ولم نكن نعرف الليل من النهار الا من خلال صوت المؤذن. وكان مسموحا لنا باالخروج مرة كل اسبوعين لمدة عشر دقائق الى سطح السجن».أ.ف.ب
