الاربعاء 28 صفر 1424 هـ الموافق 30 ابريل 2003 طالب ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني المجلس التشريعي في مستهل جلسته بمنح الثقة لحكومة محمود عباس «ابو مازن» وجدد دعوة الاسرائيليين للسلام مبديا استعداده لضبط الامور الامنية في المناطق التي ينسحب منها جيش الصهاينة، كما وجه الدعوة لانهاء احتلال العراق فيما القى ابو مازن خطابا مستفزا لفصائل المقاومة تعهد خلاله بتجريدها من السلاح وقصره على الاجهزة الحكومية ووقف التحريض وخير الاسرائيليين بين السلام والاستيطان. وكان عرفات وابو مازن وصلا الى الجلسة امس يدا بيد وسط تصفيق حاد من قبل النواب. وقال عرفات في كلمة إلى أعضاء المجلس «إننا نمر في مرحلة دقيقة وحساسة وخطيرة تواجه المنطقة كلها وأمتنا العربية جميعها، وهذا يتطلب من مجلسكم التشريعي إقرار برنامج الحكومة الجديدة بعد مناقشته في ضوء ثوابتنا وأهدافنا الوطنية ومنح الحكومة ثقة مجلسكم وفق الاعراف والاصول الديمقراطية المتبعة لدينا ولدى برلمانات الدول الديمقراطية في العالم». وأضاف «إن المرحلة صعبة والوضع دقيق وخطير كذلك، وإني أدعوكم لمنح الثقة للحكومة الجديدة برئاسة أخي ورفيق دربي أبو مازن ومراقبتها ومحاسبتها كحكومة ووزراء .. كما تعودنا بما يعزز الديمقراطية الفلسطينية .. وتحقيق هدف شعبنا في الاستقلال والحرية وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف». وقال«اننا ندعو الشعب الاسرائيلي بكافة قواه الى التحرك من اجل التحرك الجدي من اجل السلام لمستقبل اطفالنا واطفالهم». واضاف « لنعش في امن وسلام وجوار حسن بدون احتلال وبدون استيطان وبدون تهديد لامن شعبنا وبدون مصادرة وتجريف المنازل والمزارع والاغتيالات والضرب والدمير لبنيتنا التحتيه وفي مواجهة مايسمى بحائط برلين حول القدس وبيت لحم وتهويد القدس الشريف وبيت لحم والسور الواقي الذي ياكل اراضينا ومزارعنا». واوضح عرفات «ان وحدتنا الوطنية هي مصدر قوه وصمود هذا الشعب العظيم في وجه هذه الآلة العسكرية المدمرة وفي مواجهة الاعصار التي تواجهه امتنا العربية في هذا الوقت المصيري والعمل الجاد والداوب لتعزيز وحدتنا ». ودعا عرفات حكومه ابو مازن « الى استئناف الحوار الوطني في الداخل والخارج مع كافة القوى الفلسطينية في الداخل والخارج في القاهرة وداخل الوطن». واعلن امام جلسة المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله «ان شعبنا واجهزتنا الامنية على اتم استعداد للقيام بمهامها الامنية المنصوص عليها في الاتفاقات الامنية بيننا وبين اسرائيل في حال انسحاب القوات الاسرائيلية الى مواقعها السابقة، واستئناف عمل مكاتب الارتباط والتنسيق الامني وفق ما نصت عليه الاتفاقات بين الجانبين وتفاهمات جورج تينت وتقرير ميتشيل». واكد عرفات «ان انسحاب القوات الاسرائيلية الى خط 28 سبتمبر 2000 وتسلم قوات الامن لفلسطينية لمهامها هو الخطوة الاولى لانجاح خريطة الطريق ومفاوضات السلام بيننا وبين الاسرائيليين ». وفيما يخص الشأن العراقي قال الرئيس الفلسطيني في كلمته «من هنا وباسم الشعب الفلسطيني ادعو» كل القوى الليبرالية وكل الناس الصادقين في العالم للعمل من اجل انهاء احتلال العراق. ابو مازن القى من جهته خطابا اشبه ببرنامج عمل لحكومته اكد ي مستهله انه لن يسمح بما اسماه فوضى السلاح في المناطق الفلسطينية. وقال ابو مازن للمجلس التشريعي ان انهاء فوضى حمل السلاح الذي يشكل خطرا مباشرا على امن المواطن هو احد المهام الرئيسية لحكومته. ان حمل السلاح سيكون قاصرا على الحكومة واستطرد قائلا «هناك سلطة واحدة». وتطرق عباس لاتهامات الفساد قائلا ان حكومته لن تسمح لاي شخص باستغلال منصبه واعلن ان حكومته لن تتردد في تقديم المتورطين في قضايا فساد للعدالة في اطار الية نزيهة. كما اعلن انه لن يقبل من الآن فصاعدا «بلغة التحريض» على العنف. وقال ابو مازن خلال الجلسة في رام الله «ندعو فصائل المعارضة (الفلسطينية) الى الحوار والى وقف لغة التحريض» على العنف. وفيما يخص عملية السلام دعا رئيس الوزراء الفلسطيني الاسرائيليين الى الاختيار «بين الاستيطان والسلام». وقال ابو مازن متوجها الى الشعب الاسرائيلي «لن يكون هناك سلام حقيقي الا بدون المستوطنات. ولكم ان تختاروا». وتابع «اننا نرفض الارهاب ايا كان مصدره ونمد يدنا لكم من اجل التفاوض». القدس ـ «البيان» والوكالات: