الاربعاء 28 صفر 1424 هـ الموافق 30 ابريل 2003 فيما كان المجلس التشريعي الفلسطيني يعقد جلسة للتصويت على حكومة ابو مازن اقدمت مروحيات الارهابي ارييل شارون اميركية الصنع على اغتيال احد قيادات الجبهة الشعبية ومرافقه في خانيونس بقصف سيارتهما ما اسفر عن استشهاد مدني ثالث واصابة سبعة اخرين بالتزامن مع اغتيال مقاومين ينتميان لحركة فتح في منطقة بيت لحم اضافة الى اصابة طفلين بقصف جديد لرفح وهو ماوصفه الرئيس ياسر عرفات بالتصعيد الوقح والاجرامي. وقالت مصادر امنية وطبية فلسطينية ان مروحتين اسرائيلتين من طراز «اباتشي» اميركيتي الصنع اطلقتا صباح امس اربعة صواريخ على سيارة مدنية كانت متجهة من كلية العلوم والتكنولوجيا شرقي خانيونس الى المدينة نفسها ما اسفر عن تدميرها تماما واستشهاد نضال سلامة «33 عاما» احد قيادات الجبهة الشعبية ومرافقه عوني محمد سرحان اضافة لمزارع كان يتجه على حماره نحو مزرعته. واصيب في هذه الجريمة سبعة مدنيين فلسطينيين بينهم امرأتان في حال حرجة ادخلتا غرفة العناية المركزة في مستشفى خانيونس. من جهته اعتبر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية كايد الغول ان عملية اغتيال الشهيد سلامة «هي تأكيد واضح على استمرار حكومة شارون في سياستها التي تستهدف تصفية المناضلين الفلسطينيين ومواصلة كافة أشكال العدوان على الشعب الفلسطيني ما لم يخضع للتصور السياسي الإسرائيلي» . وقال الغول لوكالة الأنباء الكويتية ان توقيت عملية الاغتيال والذي أتى ساعات قليلة قبل انعقاد المجلس التشريعي الفلسطيني للتصويت على حكومة أبو مازن «هو إشارة واضحة لهذه الحكومة بأن إسرائيل سوف تستمر في عملياتها العسكرية بكافة أشكالها ما لم تلتزم هذه الحكومة بالقيام بهذا الدور في حال حصولها على الثقة من المجلس» . كذلك اعلنت مصادر امنية وطبية فلسطينية ان اثنين من الاطفال الفلسطينيين اصيبا فجر امس برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلى فى رفح جنوب القطاع. وأفادت مديرية الامن العام فى قطاع غزة أن قوة عسكرية أسرائيلية تساندها مجنزرة وجرافة توغلت فى مناطق السيادة الوطنية فى مخيم يبنا فى رفح على الحدود مع جمهورية مصر العربية وقامت بتجريف مساحات من الاراضى فى المنطقة. وكانت سرايا القدس الجناح العسكرى لحركة الجهاد الاسلامى فى فلسطين اعلنت مسئوليتها عن تفجير عبوة ناسفة استهدفت جرافة اسرائيلية فى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية برفح. وقالت السرايا فى بيان لها وزع فى غزة امس ان هذه العملية تأتى ضمن سلسلة عملياتها التى تأتى انتقاما للمجازر الصهيونية وعمليات الاعتقال اليومية بحق أبناء الشعب الفلسطينى . وافاد شهود عيان ان جنود الاحتلال فتحوا نيران اسلحتهم الرشاشة بعد وقوع الانفجار مما ادى الى اصابة مواطنين جنوب رفح واصابة العديد من المنازل بأضرار. وفي الضفة الغربية استشهد صباح امس اثنان من المقاومين في بلدة الخضر قضاء بيت لحم برصاص قوات الاحتلال. وقالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال حاصرت احد المنازل في البلدة واطلقت النار تجاههم وبعد اشتباكات وتبادل اطلاق النار استشهد اثنان من كوادر كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح وهما محمود عبدالفتاح صباح «30 عاما» وعنان تيسير الجواريش «25 عاما». واضافت المصادر ان قوات الاحتلال نزعت ملابس الشهدين ومثلت بجثتيهما. واعتقلت القوات المذكورة شقيق الشهيد صلاح واسمه محمود كما اعتدت بالضرب العنيف على شقيق الشهيد الجواريش واسمه عيسى. واصيبت الطفلة ضحى عمر صلاح ثمانية اعوام برصاص القوات المحتلة عندما اطلقت نيرانها اتجاه المواطنين ومجموعة من الصحفيين الذين يقومون بواجبهم المهني في تغطية مجريات الاحداث اثناء محاصرة منزل الشهيد صلاح واصيبت ضحى برصاصة في الساق. وكانت مصادر اسرائيلية قالت ان جيش الاحتلال اعتقل 11 فلسطينيا في انحاء الضفة الغربية الليلة قبل الماضية. وفي هذه الاثناء ندد الرئيس عرفات عمليات الجيش الاسرائيلي في كل من بيت لحم وخانيونس ووصفها بأنها «وقحة وإجرامية» وقال إنها تستهدف إفشال اجتماع المجلس التشريعي الفلسطيني للتصويت على الحكومة. وقال الرئيس الفلسطيني في تصريحات للصحفيين في رام الله إن ما قامت به إسرائيل هو «تصعيد وقح وإجرامي ضد شعبنا وقد خسرنا فيه شهداء وجرحى وتخريب وتدمير»، متهما الحكومة الاسرائيلية بمحاولة تخريب الجهود الفلسطينية والدولية لدفع عملية السلام. غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات:
