الاربعاء 28 صفر 1424 هـ الموافق 30 ابريل 2003 بامتناع صوت واحد عن التصويت نجحت الحكومة الكويتية امس فى اجهاض طلب نيابى بسحب وديعة النصف مليار دينار التى كانت قد أودعتها الكويت لدى البنك المركزى اللبنانى كضمان لدى البنوك الغربية تسمح بموجبه لحكومة رئيس الوزراء اللبنانى رفيق الحريرى بالاقتراض منها. فقد حصل الطلب الذى كان النواب قد قدموه الى رئيس البرلمان قبل اسبوعين وحان موعد التصويت عليه فى جلسة البرلمان الكويتى أمس ـ حصل ـ على موافقة 19 نائبا من أصل الحضور الذين بلغ عددهم 40 نائبا بما فيهم وزراء الحكومة فيما عارضه 20 صوتا ، وامتنع احد النواب عن التصويت . وفيما جدد نواب فى البرلمان الكويتى هجومهم على مواقف دول اعتبروا انها أساءت الى الكويت منتقدين بشدة رئيس الوزراء اللبنانى فان النائب الاول لرئيس الحكومة الشيخ صباح الاحمد اكد فى مداخلة له فى البرلمان ان بلاده تبحث عن الصداقات وليس العداوات لاسيما مع الدول العربية ، مضيفا ان لكل نائب الحق في ابداء رأيه لكن الحكومة لن تقبل الاساءة لاي فرد او رئيس دولة او رئيس وزراء من الدول الصديقة. واكد الشيخ صباح ان ذلك الموقف الحكومى ضرورى حتى لا يكون هناك خلل في العلاقات خصوصا مع الدول العربية . ونبه الشيخ صباح النواب الى ان «المنة غير مقبولة ».. وان الكويت ليست تربط القروض التى تقدمها بالكلام الذي يصدر عن فرد مشددا على ان بلاده تبحث عن صداقات لا عن عداوات. وفى هذا الاطار نجح النواب فى ادخال تعديل على وظيفة صندوق التنمية الكويتى يشدد على التأكد من تحقيق مصالح دولة الكويت العليا وخدمة سياستها الخارجية اقليميا ودوليا عند تقديم القروض. فى الوقت نفسه أقر البرلمان تعديلا على النظام الاساسى للصندوق يدفعه لتخصيص 25 في المئة من رأس ماله لتمويل المشروعات الاسكانية التى تتم داخل الكويت من جانب آخر فتح قانون صوت النواب فى البرلمان الكويتى الى جانبه الباب أمام رفع سقف العلاوة التى يجب منحها الى الموظفين فى القطاع الخاص الى سبعة أبناء بدلا من خمسة التى كانت الحكومة تصر عليها . ويعتقد على نطاق واسع ان اقرار هذا التعديل سوف يدفع الحكومة مجددا الى رد القانون الى البرلمان كما فعلت فى المرة الاولى حين مرر النواب تعديلا يلزم الحكومة بدفع علاوة شهرية عن أبناء الموظفين ودون تحديد عدد الاولاد ، وهو الامر الذى اعتبرته الحكومة باهظا على الخزانة العامة، وكان ان قامت باعادته الى البرلمان . ويشعر النواب ان اقرار مثل هذا القانون ضرورى خصوصا فى هذه المرحلة التى يستعد فيها نواب البرلمان الكويتى لخوض معركة انتخابية شرسة، سوف تشهدها البلاد فى بداية شهر يوليو المقبل، وهى أول انتخابات تجرى بعد الاطاحة بنظام الرئيس العراقى السابق صدام حسين . ويأمل النواب الذين يستعدون لطى صفحة اعمال البرلمان، فى انجاز قرارات شعبية مثل علاوة الابناء، لكنهم لايحدوهم الامل فى ان تتجاوز الحكومة عن قانون كهذا تقول انه سيضر بالخزانة العامة للبلاد، فى مقابل بضعة أصوات للنواب.