الاربعاء 28 صفر 1424 هـ الموافق 30 ابريل 2003 شهدت مراكز الاقتراع البالغ عددها 125 مركزاً بينها 25 مركزاً متنقلاً اقبالاً كثيفاً على الادلاء بالأصوات في الاستفتاء على أول دستور دائم لقطر أمس، وأدلى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر ونجله الشيخ جاسم ولي العهد بصوتيهما بمقر اللجنة الأولى في الديوان الأميري، بالاضافة الى القيادات الحكومية والرسمية لدولة قطر، حيث اعتبر وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني يوم الاستفتاء يوماً تاريخياً. ودعت وسائل الاعلام من تلفزيون واذاعة صباح أمس السكان الى الاقبال على صناديق الاقتراع للموافقة على مشروع الدستور الذي يشهد على انفتاح سياسي لهذه الدولة الخليجية الثرية. وقال محمد جهام الكواري المتحدث الرسمي باسم مشروع الدستور لوكالة الانباء الكويتية ان فكرة ايجاد دستور دائم نبعت من الرؤية السياسية لامير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني منذ توليه الحكم في عام 1995. وأكد ان هناك خطوات سياسية تبلورت فعلا على ارض الواقع سواء على الصعيد الداخلي او الخارجي فعلى المستوى الداخلي تم رفع الرقابة والغاء وزارة الاعلام ومنح المزيد من حرية التعبير. وقال ان الدستور سوف يفتح لقطر مستقبلا باهرا موضحا انه (اي الدستور) يحدد الواجبات والحقوق وينظم السلطات الثلاث ويؤكد التعاون فيما بينها مشيرا الى ان الدستور يتمتع بخصوصية قطرية كاملة مع ابعاد دولية خاصة فيما يتعلق بحقوق الانسان وحرية الاديان وحماية البيئة ومنح اللاجئين السياسيين حق الاقامة في قطر ضمن شروط محددة. وشدد الكواري على انه لا ديمقراطية دون دستور ولا مشاركة سياسية دون دستور ولا دولة قانون دون دستور مؤكدا اهمية وجود الدستور. وقال «ومن هذا الاطار نعتبره مرجعا وضمانا ودليلا للمستقبل، فهذا الدستور يوفر الأمن والاستقرار والعلاقة السليمة بين الدولة والشعب». وحسب توقعات المراقبين فإن جميع المؤشرات تشير الى ان نتائج الاستفتاء ستكون قبولا مطلقا بالدستور قد تقارب نسبتها 100 فى المئة كون هذا المشروع ظل مطلبا شعبيا طوال العقود الماضية اضافة الى ما تضمنه من مواد تلبي طموحات المواطنين وتحدد العلاقة بين الحاكم والمحكوم وتؤسس لبناء دولة المؤسسات والقانون. ونوه المسئولون والمواطنون عقب ادلائهم بأصواتهم فى مراكز الاقترع المختلفة بالرؤية الثاقبة لأمير قطر فى استشراف المستقبل بجعل قطر دولة عصرية وحضارية فى مصاف الدول المتقدمة، كما اشادوا بحرصه على التواصل مع شعبه واشراكه فى اتخاذ القرار وتحمل المسئولية لبناء الدولة والنهوض بها فى مختلف المجالات. وقبل بداية الاستفتاء على الدستور فى الساعة الثامنة صباحا اصطف المواطنون فى مراكز ولجان الاقتراع منذ الصباح الباكر لقول رأيهم فى مشروع الدستور. ووصف الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثانى وزير الخارجية هذا اليوم الذى عبر فيه المواطنون القطريون عن آرائهم فى الدستور بأنه يوم تاريخى، مشيرا الى ان الدستور ليس وليد الظروف الراهنه وانما هو انجاز تحقق على مدى ثلاث سنوات من قبل لجنة اعداد الدستور التى شكلها. وعما اذا كانت خطوة الدستور سيكون لها اصداء فى المجتمع الخليجى قال وزير الخارجية ان لكل دولة الحق فى التعامل بما لا يسبب الضرر لأي دولة اخرى فى قرار معين، وشدد على ان موضوع الدستور القطرى هو قرار داخلى يخص قطر وتم اتخاذه فى قطر. وكالات
