الاربعاء 28 صفر 1424 هـ الموافق 30 ابريل 2003 انهالت الاتهامات امس على الحكومة اليمنية بارتكاب مخالفات صارخة لتزييف ارادة الناخبين اليمنيين، حيث اكد المعهد الوطني الديمقراطي الاميركي ان المخالفات التي ارتكبت في انتخابات البرلمان اليمني تضمنت اكراه الناخبين على التصويت للحزب الحاكم او تقديم الرشاوى لشراء اصواتهم، فيما اتهم تجمع الاصلاح الحزب الحاكم باختطاف صندوقين من الدائرة 19 بصنعاء بعد ظهور انها ترجح فوز مرشح الاصلاح. من جانبه وجه الرئيس اليمني علي صالح بالافراج عن الدوائر المعلقة التي لم تعلن نتائجها والمرجح ان تكون لصالح الاصلاح. وخلال مؤتمر صحفي عقده بصنعاء قال ليس كامبيل مدير منطقة الشرق الاوسط بالمعهد الوطني الديمقراطي الاميركي ان فريق المراقبين التابعين للمعهد لاحظ وجود عدد من التجاوزات بما فيها عمليات التهديد والسماح لصغار السن بالتصويت وممارسة تصرفات غير لائقة من قبل قوات الامن اما وهي ترتدي اللباس الرسمي او وهي باللباس المدني، كما ضبط محاولات لشراء الاصوات. وسرد كامبل جملة من المخالفات نسبها في المجمل الى حزب المؤتمر الشعبي الحاكم منها اعاقة فرز اصوات الناخبين والاستمرار في ممارسة الدعاية الانتخابية في يوم الاقتراع وقال ان هناك مؤشرات على استمرار العنف السياسي، كما سجل المراقبون الدوليون قيام فرق عمل ميدانية نسائية تقوم بالتأثير على الناخبات، ويقمن باقتياد الناخبات الى داخل قاعة الاقتراع وفي احيان كثيرة يؤثرن على ارادتهن ولم تقم اللجان الانتخابية او اللجان الامنية بوقف تلك التجاوزات وكان المثال الصارخ لهذا ارتبط بالمؤتمر الشعبي.واضاف هذه المرة ضبطنا محاولات لشراء الاصوات في حين اننا كنا نسمع عنها في السابق ونخشى ان تكون هذه العملية شائعة في دوائر اخرى. واوضح شاهدنا طفل صغير لا يتجاوز عمره الـ 15 سنة وعلى ابهامه علامة دلائه بصوته في الانتخابات ورأيناه يقترب من رجل اكبر منه لتسلم منه مبلغ مالي. وحسب المسئول الاميركي فإن المراقبين وجدو رجال بلباس مدني رفضو الشكف عن هوياتهم داخل مقار اللجان وكان يقتادون الناخبين وقد اتضح عند سؤال اللجان الميدانية بأنهم من منتسبوا جهاز الامن، واكد ان هذه الحالة استمرت اكثر من 12 ساعة. واشار تقرير المعهد الاميركي الذي سيعقبه تقرير مفصل ينشر بعد اسبوعين الى ان سيطرة الدولة على وسائل الاعلام وعلى ثلاث من الصحف الرئيسية ودور النشر يشكل نوعا من الهيمنة على وسائل الاعلام السياسي كما ان حجم الدائرة الانتخابية لا يتطابق والنص القانوني الذي يؤكد على ان تقسيم الدوائر لا يجب ان تزيد فيه نسبة الخطأ عن 5% سلبا او ايجابيا. وسجل التقرير ما قال انه ايجابيات للانتخابات النيابية مثل خلو يوم الاقتراع من اعمال العنف مقارنة بانتخابات عام 1997م، والفضل في هذا اعاده الى الاداء المهني للجنة العليا للانتخابات. الى ذلك قال عبده الجندي رئيس القطاع الاعلامي والناطق الرسمي بإسم اللجنة العليا للانتخابات ان الرئيس صالح وجه بالافراج عن بقية الدوائر المعلقة والتي لم تعلن نتائجها والتي يعتقد انها ستكون لصالح تجمع الاصلاح الاسلامي. من جهته قال خالد الشريف رئيس اللجنة ان تسعين دائرة انتخابية فقط وصلت وثائق نتائج الفرز فيها الى الجنة العليا للانتخابات، وان نتائجها توزعت على النحو الاتي 69 للمؤتمر الشعبي العام و 15 للاصلاح و4 للاشتراكي و 5 للمستقلين ونائب واحد لكل من الناصري والبعث، وان عملية الفرز انتهت في 258 دائرة انتخابية وان اليوم هو اخر موعد قانوني للجنة لاعلان النتائج النهائية. وعلى صعيد المخالفات قال تجمع الاصلاح ان مرشح المؤتمر الحاكم اختطف اثنين من صناديق الدائرة 19 بالعاصمة ونقلها الى بيته بعد ان اظهرت النتائج فوز مرشح الاصلاح. وذكر بيان صادر عن احزاب اللقاء المشترك انه تم تعليق نتيجة احد صناديق الاقتراع التي فاز فيها الاصلاح في الدائرة 75 بمحافظة لحج حيث اقيمت حواجز عسكرية ومنع الدخول الى مركز الدائرة لغرض سحب الصندوق الى مكان اخر لاعلان نتيجة جديدة لصالح مرشح الحزب الحاكم. وقال البيان الاجهزة الامنية في محافظة تعز اعتقلت فجر امس عضواً في احدى اللجان الميدانية لرفضه تسليمها وثائق الانتخابات واصراره على ان تسلم الى اللجنة الاشرافية. وشكت المعارضة من قيام السلطات بملاحقة انصار ومؤيد المرشح محمد سعيد الحطامي من الدائرة 164 بمدينة الحديدة بهدف تغيير النتيجة لصالح مرشح الحزب الحاكم. صنعاء ـ محمد الغباري:
