الاربعاء 28 صفر 1424 هـ الموافق 30 ابريل 2003 سمحت واشنطن لدبلوماسييها بالعودة الى دمشق وسط تقارير عن احتمال قصر كولن باول وزير الخارجية الأميركية جولته المقبلة على سوريا ولبنان، وسط تصريحات جريئة وقوية لبثينة شعبان مسئولة الاعلام في وزارة الخارجية السورية في واشنطن والتي اتهمت الادارة الأميركية بإهانة العراقيين والعرب عموماً، وان القوات الأميركية لم تهتم سوى بوزارة النفط، وسمحت لعمليات النهب، مؤكدة على اختلاف النظرة العربية للحرب عن تلك الأميركية قائلة «نحن رأينا ضحايا وأنتم رأيتم انتصارات». وأعلنت وزارة الخارجية الاميركية أمس الأول انها سمحت للدبلوماسيين الاميركيين الذين غادروا سوريا قبل الحرب على العراق بالعودة الى مركز عملهم. وكانت اتخذت اجراءات مشابهة بالنسبة للطاقم الدبلوماسي الذي اعتبر غير اساسي في عدد من السفارات والقنصليات الاميركية في الشرق الاوسط قبيل بدء العمليات العسكرية في 20 مارس الماضي. وقد رفعت هذه الاجراءات تدريجيا خلال الايام الماضية. الى ذلك أعلن مسئولون في وزارة الخارجية الاميركية ان الجولة التي ينوي باول القيام بها اعتبارا من غدٍ قد يدخل عليها تعديل كبير لتشمل فقط سوريا ولبنان في الشرق الاوسط واضافة اسبانيا وألبانيا. وقال هؤلاء المسئولون الذين فضلوا عدم الكشف عن هويتهم انه بموجب هذا الترتيب الجديد، سيغادر باول واشنطن كما كما مقررا ولكن سيلغي من جولته مصر والاردن والمملكة العربية السعودية واسرائيل والاراضي الفلسطينية. وقال المسئولون الاميركيون ايضا ان باول سيبحث في سوريا ولبنان مع المسئولين القلق الذي تبديه الولايات المتحدة حيال المجموعات التي تعمل ضد اسرائيل انطلاقا من هذين البلدين. وسيطلب بالتالي من دمشق وقف دعمها للارهابيين ومحاولة الحصول على اسلحة دمار شمال. في غضون ذلك هاجمت بثينة شعبان مديرة دائرة الاعلام في وزارة الخارجية السورية تجاهل الأميركيين لثقافة وتاريخ الشعب العراقي. وقالت شعبان أمام مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن «رغم ان الجميع سعدوا بالتخلص من نظام صدام حسين إلا ان الجميع استاءوا من سماح القوات الأميركية بنهب المتحف العراقي ولم تعمل على اعادة الماء والكهرباء». وأضافت ان الادارة الأميركية تفتقد للتقييمات والحساسية الصحيحة تجاه العالم العربي، وتابعت «سوريا لا تقول للأميركيين ما يحبون سماعه. انها تقول ما تؤمن به وتعلم ان الكثير من الأطراف العربية تقول للأميركيين ما يودون سماعه، وهذا ما توضح في تفاجؤ الأميركيين بالعديد من الأمور». وقالت شعبان «عندما تتحدث الولايات المتحدة عن اعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، فإنها توجه اهانة لأناس هذه المنطقة الذين هم أبناء أقدم الحضارات على وجه الأرض». وأشارت الى اختلاف الرأي تجاه الحرب ضد العراق بين سوريا والكثير من العرب وبين الولايات المتحدة قائلة «نحن رأينا ضحايا وأنتم رأيتم انتصارات، رأينا القوات الأميركية تحمي وزارة النفط العراقية لا المتحف التاريخي، الكثير من العرب بكوا لمشهد قصف بغداد العاصمة التاريخية والنجف وكربلاء المكانين المقدسين». وكالات
