الثلاثاء 27 صفر 1424 هـ الموافق 29 ابريل 2003 في موازاة اتهامات صحف طهران لواشنطن بتزويد صدام حسين بأسلحة الدمار الشامل وانتقادها لتعاون الاكراد مع القوات الاميركية الا ان مسئولين ايرانيين وبرلمانيين ابدوا مؤشرات على رغبتهم في التعاون مع الولايات المتحدة وقيام حكومة علمانية في العراق. وقالت صحيفة «جمهورى اسلامى» الايرانية ان اميركا هى المتهم الرئيسى فى ملف اسلحة الدمار الشامل. واوضحت الصحيفة انه على الرغم من ان اميركا شنت حربها على العراق تحت ذريعة تجريد هذا البلد من اسلحة الدمار الشامل الا ان هذه الذريعة فشلت فى التعتيم على عدة حقائق يعرفها العالم جيدا فالجميع يعرف ان اميركا هى المسئولة عن حصول صدام حسين على اسلحة دمار شامل وان واشنطن سمحت له باستخدام هذه الاسلحة ضد ايران وفى قتل ابناء شعبه. ونقل راديو طهران عن الصحيفة قولها ان الهدف الاول من الحرب الاميركية على العراق هو تغيير المعادلات الاقليمية لصالح الكيان الصهيونى والسيطرة على الثروة النفطية فى العراق هذا بالاضافة الى تفادى مجيء حكومة وطنية فى العراق قد يحول هذا البلد بكل قدرته الاقتصادية والعسكرية الى خطر داهم على اسرائيل. و انتقدت صحيفة ايرانية امس بعض القوى والتنظيمات العراقية بسبب تعاونها مع اميركا. وتحت عنوان «الغزل مع الشيطان» اوضحت صحيفة « القدس» ان جلال الطالبانى ومسعود البرزانى وهما زعيما اكبر حزبين كرديين فى العراق استقبلا الحاكم العسكرى الاميركى غاى جارنر استقبالا حارا. ونقل امس راديو طهران عن الصحيفة قولها ان مثل هذا الاستقبال الحار امر مرفوض لان الزعماء الاكراد يعرفون ان صدام حسين كان صديقا للمخابرات الاميركية التى جاءت به الى السلطة وتغاضوا عن جرائمه وقتله للاكراد اثناء توليه السلطة. لكن راديو سوا الاميركي قال في تقرير له امس ان زعماء ايرانيين ادلوا بسيل من التصريحات التي توحي باستعدادهم للتعاون بصورة بناء مع الولايات المتحدة بعد خروج الاخير من حربها في العراق المجاورة منتصرة. ونقلت صحف عن حسن روحاني رئيس مجلس الامن القومي المحافظ في ايران قوله ان ايران لا تسعى الى المواجهة والاحتكاك مع اميركا في العراق. وقال المحلل السياسي الايراني سعيد ليلاز لوكالة رويترز «يدرك زعماء ايران ان بلادهم تتعرض لخر بالغ، من الواضح انهم لايريدون اغضاب واشنطن». ونسبت صحف ايرانية الى محسن رضائي الامين العام لمجمع تشخيص مصلحة النظام الذي يهيمن عليه المحافظون قوله «يتعين ان تصبح السياسة الايرانية اكثر فاعلية واكثر ايجابية من الوجهة السياسية والا تصاعد التوتر. وقال دون الخوض في التفاصيل: يمكن لأيران العمل مع اميركا بصورة مباشرة، الا اننا بحاجة الى سياسة قوية. ويشير برلمانيون ايرانيون في تصريحات غير رسمية الى ضرورة قيام حكومة علمانية في العراق على الرغم من ان القانون الايراني يخالف مناصرة اي نظام سياسي علماني. وقال نائب برلماني ايراني طلب عدم ذكر اسمه «انظر الى ما جرى في افغانستان، حامد قرضاي علماني، انه يحترم حقوق الشعب افضل من طالبان ممن كانوا يقولون انهم زعماء دينيون. واضاف: يرى جميع زعماء ايران ان اي حكومة علمانية ستعود بالنفع على عموم العراقيين وحتى ايران.وكالات