الثلاثاء 27 صفر 1424 هـ الموافق 29 ابريل 2003 رغم الصعوبات التي تواجه اعادة تشغيل مصافي النفط في العراق ينتظر ان تعاود مصفاة البصرة العمل في الايام القليلة المقبلة وقالت شبكة «سي.ان.ان» الاخبارية الاميركية ان عجز المصافي المتهالكة جراء سنوات الخطر الاقتصادي على العراق قد يضطر الى الاستيراد لتلبية الاحتياجات المحلية في الجازولين والمشتقعات النفطية الاخرى. ولا تبدو دلائل العجز واضحة للعيان في الوقت الراهن، غير أنها تلقي بالضوء على مدى العجز الذي أصاب أحد أهم القطاعات العراقية الحيوية. وخلفت سنوات الحظر الاقتصادي الطويل التي فرضت على نظام العراق إثر غزوه للكويت، فضلاً عن الإهمال، آثارها على الصناعة النفطية، التي تدهورت بصورة بالغة، وأصابت مصافي العراق الثلاث، التي عملت على تكرير حاجة السوق المحلي والتصدير من الجازولين والمشتقات النفطية الأخرى، بالعجز. ويؤثر الانقطاع المتكرر للطاقة على المصفاة الأولى، بينما أدى شح قطع الغيار إلى تراجع الطاقة الإنتاجية للثانية وتوقف العمل في الثالثة. وبدأ الأربعاء إعادة ضخ النفط من حقل «الرميلة» في جنوب العراق والذي تعاني أنابيبه من التهالك والتسرب، في الوقت الذي تعاني في مصفاة البصرة من التعطل. ولم تتأثر المصفاة التي تبلغ طاقتها الانتاجية 170 الف برميل في اليوم بعمليات القصف ولكن هذا النوع من المجمعات الذي يعمل في الغالب 24 ساعة في اليوم لا يتحمل عملية التوقف التي حصلت في الاسابيع الماضية. وسيقتضي على الفنيين العراقيين بمعاونة الخبراء الاميركيين والبريطانيين اعادة فحص انظمة المصفاة قبل معاودة الانتاج. وقال اللفتنانت ديفيد بات مسئول الموقع الذي يعتقد ان العمل في المصفاة ممكن ان يبدأ الخميس او الجمعة انه «في الغالب بحالة جيدة وستعمل» رغم انها «لا تتماشى مع معايير السلامة الاوروبية ولكنها ستعمل بدون مشاكل لانها كانت تعمل على هذا الحال لمدة ثلاثين عاما». وكان غاري فوغلر مستشار مسئول الادارة المدنية الاميركي جاي غارنر للشئون النفطية قد صرح السبت ان المصافي النفطية العراقية في شمال البلاد ومنطقة بغداد قد بدأت بالعمل اما مصفى البصرة المهم فانه من المفترض ان يعود الى العمل من الان لغاية اسبوع. وكان مساعد اخر للجنرال غارنر وهو الجنرال كارل ستروك قد اعلن الخميس ان «النفط بدأ يتدفق في الجنوب ونحن نقوم حاليا بضخ 175 الف برميل يوميا ننقلها الى مصفاة البصرة ومحطات التوليد الكهربائية في المنطقة». وتقع مصفاة البصرة النفطية في منطقة صحراوية على بعد 20 كيلومترا غرب مدينة البصرة ثاني اكبر المدن العراقية وتبلغ مساحتها حوالي كيلومترين مربعين تحيط بها براميل محطمة وهياكل معدنية ملوية ومعظم الصهاريج والانابيب اصابها الصدأ اما البنايات فهي في حالة يرثى لها. ويقول كهربائي (50 عاما) يعمل في المصفاة منذ حوالي 28 عاما ان المصفاة ومنذ انشائها في عام 1972 حتى الان «تم تغيير بعض ادواتها الاحتياطية فقط».وكالات
