الثلاثاء 27 صفر 1424 هـ الموافق 29 ابريل 2003 بعد تحقيق نصر مؤقت فى الأزمة العراقية، يلتقى الرئيس الأمريكى جورج بوش اليوم بقادة الكونغرس من الحزبين الجمهورى والديمقراطى عقب عودتهم من عطلة الربيع التى استمرت أسبوعين لمناقشة برنامجه للقضايا الداخلية مع التركيز على قضية خفض الضرائب التى يلقى البيت الأبيض فيها معارضة من أغلب الأعضاء بما فى ذلك داخل حزبه الجمهوري. وكان الرئيس الأميركى عرض على مجلسى الشيوخ والنواب مشروع قانون يقضى بخفض الضرائب بمقدار 726 مليار دولار على مدار السنوات العشر المقبلة مبررا ذلك بأن هذا الخفض من شأنه انعاش الاقتصاد الأميركى وتوفير المزيد من فرص العمل والخروج من حالة الكساد. غير أن أعضاء مجلس النواب رفضوا خفض الضرائب بنسبة تزيد عن 550 مليار دولار على مدار السنوات العشر المقبلة، بينما وصل أعضاء مجلس النواب الى سقف 350 مليار دولار، وهو ما يقل كثيرا عن النسبة التى حددها الرئيس الأميركى فى برنامجه الاقتصادى المعلن. وتقضى لوائح مجلس الشيوخ بعدم تمرير مشاريع القوانين الكبرى، مثل قضية خفض الضرائب بهذا القدر الكبير، دون الحصول على موافقة ستين فى المئة من أعضاء المجلس على الأقل، وهو ما يصعب من مهمة البيت الأبيض فى ضوء اصرار معارضى خفض الضرائب على موقفهم. وركز الرئيس الأميركى فى خطبه الأخيرة على قضية الاقتصاد فى محاولة لعدم الوقوع فى نفس المأزق الذى تعرض له أبوه الرئيس الأميركى الأسبق جورج بوش الذى خسر الانتخابات الرئاسية فى 1992 على الرغم من النصر العسكرى الذى حققه فى حرب الخليج 1991 ضد العراق. ويأمل بوش فى اللقاء مع كبار أعضاء الكونغرس اليوم فى اقناعهم بخطته الاقتصادية خاصة فيما يتعلق بخفض الضرائب، وهو الأمر المتوقع أن يلقى معارضة كبرى خاصة من الديمقراطيين الذين يسعون الى الوقوف أمام خطط بوش الاقتصادية بعد أن فشلوا فى تبنى موقف موحد ضد خططه العسكرية. أ.ش.أ