الثلاثاء 27 صفر 1424 هـ الموافق 29 ابريل 2003 فرضت الصين الحجر الصحي على 8 آلاف شخص في بكين وأعلنت عن وفاة تسع حالات جديدة بمرض الالتهاب الرئوي الحاد «سارس» واصابة 203 آخرين، فيما كشف النقاب عن مرسوم عسكري سري يرفع حالة التأهب القصوى لجيش التحرير الشعبي تمهيداً لفرض الأحكام العرفية في الصين. وقالت السلطات الصحية الصينية أمس ان تسعة آخرين توفوا بسبب فيروس التهاب الجهاز التنفسي الحاد سارس وان هناك 203 اصابات جديدة مما يرفع اجمالي عدد الوفيات الناجمة عن المرض الى 139 والاصابات الى 3106. ومن بين الاصابات الجديدة التي أعلنتها وزارة الصحة ظهرت 96 حالة في بكين التي شهدت قفزة كبيرة في عدد الاصابات منذ اقالة وزير الصحة ورئيس بلدية المدينة لاخفائهما حجم تفشي المرض. وقالت الوزارة ان أرقام الوفيات شملت ثلاثا في بكين ليصل اجمالي عدد الوفيات المعلن عنها في المدينة الى 59 وهو ما يتجاوز عدد الوفيات بسارس في أي منطقة أخرى بالصين بما في ذلك اقليم جوانغ دونغ الجنوبي الذي ظهر فيه الفيروس لأول مرة في نوفمبر الماضي. ووصل اجمالي عدد الاصابات في المدينة الى 1199 حالة. وقالت الصحف الصينية أمس ان قرابة ثمانية آلاف شخص من سكان بكين يخضعون للحجر الصحي بعد الاشتباه في انهم يمكن ان يكونوا اصيبوا بالعدوى من جراء اتصالهم بأشخاص مصابين بوباء سارس. واشارت الصحف الى ان اكثر من مئة وحدة طبية في العاصمة الصينية تخضع هي الاخرى للحجر الصحي. ويقيم الاشخاص الخاضعون للحجر الصحي قرب مستشفى الشعب المغلق منذ اسبوع وفي داخله قرابة الف شخص وفي عدد من المساكن الجامعية في العاصمة التى يبلغ عدد سكانها قرابة 12 مليون نسمة. وذكرت الصحف ايضا ان 128 مستوصفا ووحدة طبية ومستشفى وضعت في الحجر الصحي وتم عزلها. وكشفت صحيفة «تايبية تايمز» التايوانية الرسمية أمس النقاب عن مرسوم عسكرى سرى صدر مؤخرا عن اللجنة العسكرية المركزية للحزب الشيوعى الصينى يقضى بوضع جيش التحرير الشعبى فى حالة التأهب القصوى تمهيدا لتطبيق سلسلة من الاجراءات الطارئة واسعة النطاق لمواجهة مرض الالتهاب الرئوى القاتل سارس. وذكرت الصحيفة أنها استقت معلوماتها من مصادر عسكرية مطلعة وموثوقة، وقالت ان من بين تلك الاجراءات اغلاق العاصمة الصينية بكين واعلان الاحكام العرفية فى مناطق شتى من الصين ونشر الآلاف من كبار قادة الجيش فى الشوراع والميادين لتنفيذ تعليمات اللجنة العسكرية المركزية بكل صرامة لدى التعامل مع أية قلاقل شعبية أو فوضى اجتماعية أو اضطرابات أمنية محتملة.. وكالات