الثلاثاء 27 صفر 1424 هـ الموافق 29 ابريل 2003 أجرى محمود عباس «ابو مازن» رئيس الوزراء الفلسطيني خلال اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح امس تعديل اللحظة الاخيرة على حكومته بضم وزير جديد اليها هو عزام الاحمد المقرب من الرئيس ياسر عرفات حيث قررت فتح دعم حكومته في التصويت داخل المجلس التشريعي اليوم وسط مهاجمة السلطة الفلسطينية المحاولات الاسرائيلية لتصوير هذه الحكومة على انها تابعة لها والتنديد بتعيين شاؤول موفاز وزير الحربية مسئولا عن المفاوضات. واعلن مسئول فلسطيني امس الاثنين ان (ابو مازن) اضاف الى حكومته وزيرا من منطقة جنين شمال الضفة الغربية خصوصا وان الحكومة اعتمدت بشكل كبير على التمثيل المناطقي. وقال المسئول نفسه الذي فضل عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس ان ابو مازن «اضاف الى حكومته عضو المجلس التشريعي عن جنين (شمال الضفة الغربية) عزام الاحمد وزيرا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات »، والذي يعتبر من المقربين من الرئيس عرفات. واشار الى ان اللجنة المركزية لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وافقت على هذا التعيين «خصوصا بعد احتجاج مسئولين وشخصيات كبيرة في جنين على عدم ضم وزير يمثل جنين في الحكومة الجديدة ». الى ذلك اعلن نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطينى أن اللجنة المركزية لحركة فتح بزعامة عرفات قررت دعم حكومة «أبو مازن» فى المجلس التشريعى الفلسطينى . وقال شعث امس أن هذا القرار جاء عقب اجتماع عقده الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات بعد ظهر امس فى مقر الرئاسة فى رام الله مع اللجنة المركزية لحركة فتح بحضور أبو مازن، مضيفا أن القرار يعتبر ملزما لكتلة حركة فتح فى المجلس التشريعى التى تتمتع بأغلبية كبيرة داخله . على الصعيد نفسه اوضح شعث ان الحكومة الفلسطينية الجديدة اشتقت برنامجها السياسي من البرنامج السياسي الذي أقرته اللجنة المركزية لحركة فتح قبل ثلاثة أسابيع . واشار الى ان هذا البرنامج « ينصب حول ضرورة بذل كل الجهود لانهاء الاحتلال الاسرائيلي والعودة الى عملية السلام التي يتوجب ان تقود لدولة فلسطينية مستقلة» . وتعهد شعث « بأن تعمل الحكومة الجديدة على تحقيق الوحدة الوطنية وتقليص المعاناة على الشعب الفلسطيني والمضي قدما في الاصلاح والتطوير في مؤسسات السلطة الفلسطينية». وانتقد شعث التصريحات التي أطلقها عدد من المسئولين الاسرائيليين قائلا «انهم يحاولون الايحاء وكأن حكومة أبو مازن تنفذ الاملاءات الاسرائيلية ». وقال «ان هذا ادعاء فارغ ومغرض » مشيرا الى «ان الحكومة الفلسطينية تريد إنهاء الاحتلال الإسرائيلي أولا والمضي في عملية السلام فيما ان اسرائيل ليست معنية لا بانهاء الاحتلال ولا بالدخول في عملية السلام ». واكد «ان الحكومة الفلسطينية جاءت لتحقيق المطالب الفلسطينية وليست الشروط والمطالب الاسرائيلية». وكان عدد من أركان الحكومة الإسرائيلية قد طالبوا حكومة محمود عباس (ابو مازن) بالعمل على تفكيك الأذرع العسكرية للفصائل الفلسطينية وجمع أسلحتها ومحاربة ما تسميه بـ «الإرهاب» ووقف الانتفاضة والتخلص من رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات . وقال ياسر عبد ربه وزير الاعلام الفلسطيني «عندما يطرح موفاز وشارون هذه الشروط فانهما يهدفان مرة أخرى الى طرح مطالب تعجيزية على الفلسطينيين لجعل قضية خريطة الطريق وكأنها خطة أحادية الجانب فيها املاءات ومطالب تطرح على الجانب الفلسطيني. وقال ان تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة «يحرج الاسرائيليين كإرهابيين وكمجرمي حرب وكعنصريين ولذلك هم يحاولون التخلص من هذا الإرهاب أمام العالم بطرح مثل هذه المطالب التعجيزية» واعلن عبد ربه استعداد السلطة الفلسطينية لتنفيذ كافة الالتزمات المترتبة عليها في خارطة الطريق . وقال « نحن نقول بشكل واضح اننا مستعدون للقيام بالتزاماتنا الواردة في «خرطة الطريق» مشددا على ان «هذه الالتزمات تقابلها أخرى إسرائيلية عليهم ان يقوموا بها لا ان يجلسوا في أعلى السلم وان يقولوا ان على الفلسطينيين ان يفعلوا هكذا واذا لم يقوموا به فهم فاشلون ويصدرون حكمهم بالفشل علينا مسبقا كما يخططون لان يفعلوا». وذكر المسئول الفلسطيني ان مطالب حكومة شارون للفلسطينيين تأتي في سياق ما قال «انها الخطة الإعلامية والسياسية التي أعلنوا عنها والتي نصحتهم بها أوساط متطرفة في الإدارة الأميركية وبعض مؤسسات الإعلام والعلاقات العامة هناك والتي رسمت لهم هذه الخطة للتهرب من التزاماتهم وتوجيه اللوم للفلسطينيين». واتهم اسرائيل « بالعمل على تشويه طبيعة الحكومة الفلسطينية الجديدة وتصويرها وكأنها تابعة للخارجية الإسرائيلية او الأميركية». واشار الى محاولة إسرائيل تلويث السمعة الوطنية للحكومة الفلسطينية قائلا «ان هؤلاء يعرفون انه كلام هراء». على الصعيد ذاته ندد المسئول الفلسطيني بتعيين شاؤول موفاز وزير الحربية الإسرائيلي مسئولا عن ملف المفاوضات مع الفلسطينيين قائلا « ان هذا الرجل اصبح يمثل أقصى اليمين العنصري في حكومة شارون وحلفاؤه هم غلاة المستوطنين وهو اكبر مشجع لعمليات الاستيطان». وذكر «ان موفاز يمثل المؤسسة العسكرية التي تقوم بعمليات القتل والحصار وجرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني». واوضح ان الهدف من تعيينه مسئولا عن هذا الملف يهدف « الى الإيحاء بانهم يضعون الامن فقط على رأس جدول اعمالهم ولا شيء آخر وانهم ليسوا مستعدين لبحث أي أمور أخرى».وكالات
السلطة تندد بالتشويه الاسرائيلي لها وتكليف موفاز بملف المفاوضات، فتح تقرر دعم حكومة ابو مازن بعد اضافة عزام الأحمد
