الثلاثاء 27 صفر 1424 هـ الموافق 29 ابريل 2003 انتقد دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي معارضي غزو العراق «وليّ الذراع» الأميركية وكال المديح للقوات الأميركية لانتصارها، بينما كان يتحدث الى نحو ألف جندي أميركي في قطر التي وصلها أمس، فيما ذكرت تقارير صحيفة ان رامسفيلد يعتزم مكافأة الجنرال تومي فرانكس قائد القيادة الأميركية الوسطى بتعيينه وزيراً لسلاح البر. وهنأ رامسفيلد الذي استقبله في وقت لاحق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر كبار القادة العسكريين الأميركيين على حرب العراق. ووجه انتقادات لاذعة لمعارضي الغزو الذي اطاح بصدام حسين. وقال مبتسما وسط استحسان القوات في مقر قيادة الحرب في قطر «كان هناك كثيرون حاولوا لي الذراع. أليس كذلك». واقتبس رامسفيلد كلمات من وينستون تشرشل بينما يتحدث الى الف جندي اميركي في اطار جولته الخليجية لشكر زعماء الخليج على ما قدموا من دعم اثناء الحرب ولبحث التغييرات المحتملة في وجود القوات الاميركية بالمنطقة. وقال رامسفيلد عن معارضي الحرب «لم يحدث مطلقا ان كانت كل هذه الكثرة على خطأ لمثل هذا الحد». ويشير الوزير الاميركي الى قول تشرشل عن معركة بريطانيا ضد المانيا النازية «لم يحدث مطلقا في ميدان الصراع الانساني ان كانت كل هذه الكثرة مدينة الى هذا الحد لمثل هذه القلة». واشاد رامسفيلد بينما يقف بجوار الجنرال تومي فرانكس قائد العمليات بكبار الضباط والعاملين في مقر قيادة الحرب وقال ان الحرب كانت تاريخية رغم النقاد الذين قالوا انه لم يكن ينبغي غزو العراق او ان القوات المستخدمة كانت اقل مما ينبغي مما ادى الى عنف وسلب بمجرد الاطاحة بصدام. وقال رامسفيلد وفرانكس ان الشعب العراقي الان تحرر من القمع وان الحرب كانت تدار مع مراعاة «الشفقة» بالسكان المدنيين. ولم يشيرا الى ان القوات الاميركية لم تعثر حتى الآن على أي اسلحة بيولوجية أو كيماوية عراقية والتي اعتبرتها واشنطن السبب الرئيسي للحرب. وقال رامسفيلد «حين ينقشع الغبار في العراق فسوف يدرس علماء التاريخ العسكري تلك الحرب». واضاف «سوف يفحصون المزيج غير المسبوق بين ما تم استخدامه من القوة والدقة والسرعة والمرونة، وسأضيف ايضا الشفقة. وتصافح رامسفيلد والجنرال تومي فرانكس والتقطا صوراً مشتركة مع حشود من الجنود في مقر التحالف العسكري في قطر، فيما صدحت أغنية كلاسيكية لجو كوكر بعنوان «بمساعدة صغيرة من اصدقائي». ويعتزم رامسفيلد عرض منصب وزير سلاح البر في الجيش الاميركي على الجنرال تومي فرانكس قائد الوحدات الحليفة في الحرب على العراق ليحل محل توماس وايت المستقيل، بحسب احدى الصحف. واستنادا الى «نايت ريدر نيوزبيبرز»، فإن رامسفيلد يرغب في الوقت نفسه في تعيين المساعد الحالي لتومي فرانكس الجنرال جون ابي زيد على رأس القيادة الاميركية الوسطى. وخلال الاشهر الاخيرة، عبر وزير الدفاع مرارا عن دعمه العلني للجنرال فرانكس الذي كان موضع تحقيق داخلي بشان حضور زوجته اجتماعات سرية. وكشفت الصحف مرارا منذ عامين عن مشاكل بين دونالد رامسفيلد الذي طور دور القوات الخاصة ويريد اجراء تحويل جذري في سلاح البر للحد من عديده وجعله اكثر مرونة وقدرة على الحركة وبين عدد كبير من الجنرالات العاملين والمتقاعدين على السواء. وكالات
