الثلاثاء 27 صفر 1424 هـ الموافق 29 ابريل 2003 أصدرت الحكومة الأردنية نهاية الأسبوع الماضي قانوناً مؤقتاً يسمح بادارة أموال الحكومة العراقية المجمدة في الأردن بعد تجميعها في صندوق خاص في البنك المركزي الأردني. ويسمح القانون للبنك المركزي بتحويل كامل الأموال التابعة للحكومة العراقية أو للأشخاص الطبيعيين الذين كانوا يشغلون مناصب رسمية في الحكومة العراقية الى صندوق يسمى «صندوق الأموال المجمدة». ويتمتع الصندوق بالشخصية الاعتبارية وله بهذه الصفة حق ادارة الودائع المجمدة والتصرف فيها وابرام العقود والاتفاقيات اللازمة، وأن يقاضي ويتقاضى ويمثله لهذه الغاية المحامي العام المدني، كما لا يجوز لأي سبب كان الحجز على أموال الصندوق. وللصندوق لجنة يرأسها وزير المالية ويشترك في عضويتها كل من وزير الصناعة والتجارة ومحافظ البنك المركزي وأي وزير أو موظف عام يسميه رئيس الوزراء. وفي تصريح لوكالة الأنباء الأردنية قال محافظ البنك المركزي الدكتور أمية طوقان ان الأسباب الموجبة للقانون، تتعلق فقط بالودائع الحكومية ولا علاقة له بودائع القطاع الخاص ويأتي للحفاظ على حقوق كافة الأطراف في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق الشقيق وعلى وجه الخصوص الجهاز المصرفي الأردني الذي ترتبت عليه التزامات بضمانة هذه الودائع وأيضاً حقوق المتعاملين ذوي العلاقة مع الجهاز المصرفي الأردني وحماية الودائع نفسها. وأكد المحافظ ان ايجاد آلية مؤسسية وشفافة لادارة هذه الودائع وتسوية الالتزامات المتعلقة بما يمهد الطريق لضمان سلامة التعاملات التي تمت بضمانة هذه الودائع وسلامة الجهاز المصرفي الأردني بما يضمن حماية المصالح المشتركة للدولتين الشقيقتين. ورأى مراقبون في القانون الذي أعد على عجل محاولة أردنية لضمان حقوق الحكومة والقطاع الخاص المترتبة على الحكومة العراقية من خلال الاتفاقات المشتركة التي وقعت بين الطرفين سواء من خلال البروتوكول التجاري بين البلدين أو اتفاقات توريد البضائع الثنائية بين القطاع الخاص والحكومة العراقية السابقة، اضافة الى سداد الديون العراقية المترتبة للحكومة والبالغة ملياراً و280 مليون دينار تقريباً. ويبلغ مجمل حجم الودائع الحكومية العراقية في الأردن حوالي مليار دينار كانت مودعة في عدد من البنوك التجارية وجرى تجميدها في منتصف مارس الماضي. وتتخوف مصادر القطاع الخاص من قيام الحكومة بتقديم أولوية تسديد الحقوق الحكومية على حقوق القطاع الخاص الأردني، لاسيما وان أكثر من 50 شركة أردنية تنتظر سداد حقوقها المترتبة على الحكومة العراقية السابقة والبالغة حوالي 60 مليون دينار منذ عام 1994، ولم تقم الحكومة بحل هذه المشكلة مع الجانب العراقي منذ ذلك التاريخ، نظراً لتوقيع البروتوكول التجاري بين الأردن والعراق. عمان ـ محمد النجار: