الثلاثاء 27 صفر 1424 هـ الموافق 29 ابريل 2003 نقلت الصحف أمس اتهامات لمسئولين أردنيين للولايات المتحدة وبعض فصائل المعارضة العراقية بالوقوف وراء تهجير آلاف الفلسطينيين من بغداد الى الحدود الأردنية. ونقلت الصحف عن هؤلاء المسئولين الذين رفضوا كشف أسمائهم القول ان تعرض الفلسطينيين للتهديد والسلب والنهب في مناطق سكناهم في بغداد ليست عملية عشوائية بل ان سوء النية بالولايات المتحدة ومن معها من بعض قوى المعارضة العراقية يقود الى الاعتقاد بأنه فعل سياسي مقصود. من جهتها قالت صحيفة «العرب اليوم» ان هناك نية مبيتة «لتطفيش» الفلسطينيين من العراق، مما يعني ان تهجيرهم سياسي وان وجودهم على الحدود الأردنية قضية سياسية، حتى وان ظهرت الأمور كأنها قضية انسانية. التحذير من قبل الصحف الأردنية هذا جاء بسبب حساسية التركيبة للمجتمع والشعب الأردنيين حيث يشكل المواطنون فيه من أصل فلسطيني أكثر من النصف، وبالتالي التخوف من تخلي الأمم المتحدة عن وعودها للأردن بحل مشكلتهم بعيداً عن الحكومة الأردنية وهو الأمر الذي سيضع المسئولين في هذا البلد أمام خيار واحد لا ثاني له وهو دمج هؤلاء في المجتمع الأردني، خاصة وان القضية الفلسطينية لم تحسم مفاصلها الأساسية بعد. ولهذا رأت مصادر الصحف الأردنية انه لا يجوز النظر لهؤلاء الفلسطينيين كأي فئة من العرب والأجانب الذين هاجروا من العراق وضمتهم المخيمات الانسانية، فأي عربي أو أجنبي يمكث في المخيم أياماً معدودة ثم يعود الى بلاده، لكن هذه الآلاف قضية انسانية ووجودهم على الحدود لا يرتبط بمخيمات أو بطانيات ومعلبات بل هي قضية سياسية فهؤلاء من ضحايا العدوان والاحتلال الأميركي، وهذا يجعلنا نطالب الحكومة بأن تتعامل مع هذه القضية باطارها السياسي الحقيقي وأن تضعها في هذا الاطار. وقالت المصادر نفسها ان ما نخشاه من وجود هؤلاء الأشقاء المضطهدين على الحدود الأردنية يحولها الى قضية أردنية وأن يصبح الأردن وكأنه المسئول عن القضية وأن تختلط المطالب الانسانية بالابعاد السياسية وليوضع الأردن في مربع وكأنه المسئول عن تشريدهم. عمان ـ ماهر الشوابكة: