الاثنين 26 صفر 1424 هـ الموافق 28 ابريل 2003 كشفت صحيفة «صنداي تليغراف» البريطانية أمس ما وصفته بأنه أدلة على علاقة صدام حسين الرئيس العراقي المخلوع وتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن. وقالت الصحيفة ان مراسلها في بغداد عثر في مقر المخابرات الذي دمرته الغارات الأميركية والبريطانية على أوراق ووثائق تبين ان مبعوثاً خاصاً للقاعدة زار بغداد في مارس 1998. وأضافت ان الوثائق تظهر ان الزيارة هدفت الى اقامة تعاون بين بغداد والقاعدة استناداً على كراهيتهم المشتركة للولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية. وأشارت الى ان الاجتماع كان جيداً جداً وانه انتهى بامكانية أن يقوم ابن لادن بزيارة الى بغداد، لكن الوثائق لا تظهر ان كان ابن لادن قام بالزيارة فعلاً أم لا. وأضافت الصحفيفة ان مبعوث القاعدة وصل الى بغداد عن طريق السودان الذي كان ابن لادن يتخذ منه مقراً حتى العام 1996، مشيرة الى ان الزيارة جاءت قبل خمسة أشهر من اعلان الولايات المتحدة أسامة بن لادن على رأس قائمة المطلوبين عقب انفجار سفارتيها في شرق أفريقيا. وأشارت احدى الوثائق التي كتب عليها «سري للغاية وعاجل» الى زيارة مبعوث القاعدة، ومع الوثيقة رسالة تؤكد ان ابن لادن كان يثق في هذا المبعوث المكلف بنقل رسالة منه الى السلطات العراقية التي تعهدت بالاجابة. وأضافت الرسالة: «نسمح لأنفسنا بأن نطلب من مركز الخرطوم أن يسهل ظروف السفر الى العراق للشخص المذكور أعلاه»، وتشير الرسالة أخيراً الى ان الجواب الى ابن لادن سيعرض الشروط لاجراء لقاء مباشر معه. وقالت الصحيفة ان الولايات المتحدة سوف تنتهز فرصة العثور على هذه الوثائق من أجل البرهنة على صحة المزاعم التي ظلت ترددها منذ فترة طويلة على ان نظام صدام حسين كان يرتبط بعلاقة مع القاعدة. ونقلت الصحيفة عن مصدر استخباراتي غربي تعليقه عن هذه الوثائق بأنها مدهشة. من جانبه قال المتحدث باسم رئاسة الوزراء البريطانية ل«التليغراف» انه منذ سقوط بغداد والعديد من الوثائق تظهر وتلقي الضوء على أشياء لم نكن نعرفها. وكالات