الاثنين 26 صفر 1424 هـ الموافق 28 ابريل 2003 أكد الجيش السوداني مقتل 40 من المسلحين الذين هاجموا مدينة الفاشر ودمر معظم معداتهم العسكرية، مؤكداً استقرار الأوضاع في شمال ولاية دارفور، في وقت طالب التجمع الوطني الديمقراطي الحكومة بحل النزاع عبر الحوار لا الحسم العسكري، ودعا الى حل سلمي وشامل وعادل للأزمة في السودان. وأعرب التجمع الوطنى الديمقراطى السودانى المعارض عن أسفه ازاء ما وصفه بالتدهور الذى أصاب ولايات دارفور الثلاث وطالب حكومة الخرطوم بتغيير سياساتها لمعالجة الأزمة مؤكدا صعوبة حلها عن طريق القمع الامنى والحسم العسكرى. ودعا التجمع فى بيان أصدره الليلة قبل الماضية اثر اختتام اجتماع هيئة قيادته، الى الاقرار بأن الحل السياسى الشامل الذى يشيع الديمقراطية ويكفل الحريات العامة ويمكن الاقاليم من تكييف أوضاعها فى اطار من الديمقراطية وسيادة حكم القانون هو الطريق الصحيح لحل أزمة دارفور. ووافق التجمع، فى خطوة جديدة لعلاقته مع الحكومة، على اجراء مفاوضات مباشرة مع الحكومة السودانية وكلف رئيسه محمد عثمان الميرغنى باجراء هذه المفاوضات المباشرة. وكان الناطق الرسمى أمين اعلام التجمع حاتم السر على قد كشف عن أن الحكومة السودانية عرضت على التجمع الدخول فى مفاوضات مباشرة معه. واعتمد اجتماع هيئة قيادة التجمع خطابا تعبويا جماهيريا يرحب بالسلام ويدعو الى شمولية الحل وعدالته وتفعيل عمل التجمع الوطنى الديمقراطى فى داخل السودان وبذل الجهود لاشراك التجمع فى مفاوضات السلام بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان والاعداد لعقد المؤتمر الثالث للتجمع. وكان الفريق محمد بشير سليمان الناطق الرسمى باسم الجيش أعلن ان عدد قتلى المجموعة التى هاجمت مدينة الفاشر ارتفع الى اربعين قتيلا، وقال ان القوات الحكومية دمرت معظم المعدات التى تسللت بها المجموعة الى المدينة. وأوضح ان ردة الفعل العنيفة للجيش السودانى حسمت الأمر دون مقاومة، مؤكدا فى تصريحه لوكالة الانباء السودانية ان الاوضاع الامنية بالمدينة مستقرة، وقال انه تم اتخاذ كافة الاجراءات التى من شأنها منع تكرار ما حدث. من جهته قال الفريق ابراهيم سليمان والى شمال دارفور ان قيادة المنطقة العسكرية الغربية وجهت المواطنين الذين تجمهروا فى القيادة بالتوجه الى مباشرة حياتهم المدنية اكد ان القوات السودانية قادرة على ردع أي معتد، وان كافة الاجهزة الامنية فى المنطقة الآن مستنفرة لمواجهة أى طاريء. ودعت الهيئات البرلمانية لنواب ولايات دارفور غرب السودان الحكومة الى الاستعانة بالقوات المسلحة والشرطة والقوات النظامية الأخرى لحل الاشكال الامنى بدارفور وعدم الاستعانة بأى قوات غير منشأة بقانون. كما دعت الهيئة فى بيان اصدرته أمس الحكومة السودانية الى العمل على تنفيذ مقررات ملتقى الفاشر التشاورى لقيادات دارفور الذى عقد فى فبراير الماضى والعمل على معالجة المشكلة عبر الحوار والاسراع فى تنفيذ مشروعات البنى التحتية خاصة طريق الانقاذ الغربى. وأعلنت الهيئة استنكارها لحوادث القتل والتخريب التى خلفتها أحداث الامس ابان هجوم مجموعة متمردة على مطار مدينة الفاشر حاضرة ولاية شمال دارفور وقيادة الجيش فى المدينة. واستمع الحزب الحاكم فى السودان أمس الى شرح من نائب مدير جهاز الامن الوطنى حول الاوضاع فى دارفور، ودعا الى أهمية تماسك الجبهة الداخلية. وعلى صعيد متصل قدم عدد من المحامين من أهالى ولايات دارفور الثلاث مذكرة للرئيس السودانى أطلقوا عليها «المبادرة الشاملة لحل قضايا دارفور» تسلمها منهم الدكتور قطبى المهدى المستشارالسياسى للرئيس السودانى. وتدعو المبادرة الى الاقرار بمبدأ الحوار والتفاوض والحل السلمى دون اللجوء للقوة لمشاكل دارفور السياسية والئقتصادية والثقافية. وكالات