الاثنين 26 صفر 1424 هـ الموافق 28 ابريل 2003 قالت مصادر عبرية امس ان حكومة ارييل شارون قررت عدم منع المسئولين الاجانب من زيارة ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني لكنها ستعمل على اقناعهم بقصر لقاءاتهم مع محمود عباس «ابو مازن» رئيس الوزراء الفلسطيني في اطار خطة منسقة مع واشنطن «لتقزيم عرفات واعتماد ابو مازن ممثلا وحيدا للفلسطينيين. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان شارون قرر الا يمنع الزائرين الاجانب من لقاء عرفات. واضافت الاذاعة ان شارون ووزير خارجيته سيلفان شارون ارتأيا في لقاء بينهما ان مثل هذه السياسة «من شأنها الحاق الضرر باسرائيل». وكان شارون اشار الى امكان مقاطعة المسئولين الاجانب الذين لا يكتفون خلال زيارتهم الى المنطقة بلقاء رئيس الوزراء المكلف محمود عباس (ابو مازن) ويصرون على لقاء عرفات. ويرى شارون وشالوم ان ليس هناك اي سبب لكي «يلتقى الزائرون الاجانب عرفات خصوصا وان اسرائيل لا تعتبره محاورا» وان أي لقاء مع رئيس السلطة الفلسطينية في مقره العام في رام الله بالضفة الغربية «يلحق الضرر بموقع ابو مازن». ولم يشأ متحدث باسم الخارجية الاسرائيلية سألته وكالة «فرانس برس» ان يؤكد او ينفي هذه المعلومات. لكن صحيفة «الشرق الاوسط» نقلت عن مصادر لم تسمها القول ان شارون وشالوم قررا بذل اقصى الجهود في سبيل اقناع الوزراء والرؤساء الذين سيزورون اسرائيل في القريب، بالا يقابلوا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وبأن يكتفوا بلقاء رئيس الوزراء الفلسطيني، محمود عباس (ابو مازن) او وزرائه». وسيحاولان ايضا اقناع المسئولين الغربيين بأن التقاءهم مع عرفات سيضعف مكانة أبو مازن ويضر بالتالي «بالمصالح الفلسطينية» وحسب مصدر مقرب من شالوم، فان الادارة الاميركية انضمت الى هذه الجهود بقوة، وطلبت من دول الغرب رسميا ان يمتنع قادتها عن لقاء عرفات لدى زياراتهم الى الاراضي الفلسطينية والتعامل من الآن فصاعدا فقط مع ابو مازن كقائد شرعي للشعب الفلسطيني. وابلغت هذه الدول ان ادارة الرئيس جورج بوش قررت عدم التعامل ابدا مع عرفات. يذكر ان 11 مسئولا غربيا رفيعا سوف يزورون اسرائيل والسلطة الفلسطينية في الاسبوعين المقبلين، بينهم رئيس الوزراء السويدي ونظيره الايطالي، ومسؤول الامن والخارجية في الاتحاد الاوروبي، ووزراء خارجية فرنسا واليابان واسبانيا واليونان وبلغاريا. وجميعهم خططوا للقاء عرفات. من جهتها قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية ان حملة واشنطن الدولية الهادفة الى «تقزيم عرفات» وتهميشه هي واحدة من عدة بنود مدرجة بجدول اعمال جولة وزير الخارجية كولن باول، وهي اول محاولة لادارة بوش خلال هذا العام للانخراط بصورة مباشرة في رعاية مفاوضات وصفتها الصحيفة بأنها ستكون حاسمة وجدية بين اسرائيل والفلسطينيين. وقالت الصحيفة ان هدف باول اقناع السعودية ودول عربية اخرى بان تحث رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد محمود عباس «ابو مازن» ان ينحى عرفات جانبا وينزع منه ما اسمته «سلاح الجماعات المتطرفة» حتى يساعد العملية التي يمكن ان تقضي الى اعلان دولة فلسطينية، مشيرا الى ان واشنطن ابلغت بالفعل اسرائيل بضرورة ان تخفف قبضتها العسكرية على المناطق الفلسطينية بمجرد ان يبدأ ابو مازن في مباشرة مهام عمله كرئيس للوزراء.الوكالات