الاثنين 26 صفر 1424 هـ الموافق 28 ابريل 2003 تعقد اللجنة المركزية لحركة فتح اليوم اجتماعاً حاسماً بشأن تأييد أو رفض حكومة أبو مازن قبل انعقاد المجلس التشريعي غداً للتصويت عليها وهو ما دعته الجبهة الشعبية لاسقاطها وطالبت مجدداً بقيادة وطنية موحدة محذرة من «حماقات استهداف المقاومة». وأكدت مصادر فلسطينية مطلعة ل«البيان» ان مصير حكومة محمود عباس (أبو مازن) مرهون بقبول كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي. وأوضحت المصادر ان اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح المقرر اليوم سيخصص لبحث اعطاء الثقة في المجلس التشريعي للوزارة الجديدة وبناء عليه سيتقرر نجاح الحكومة أو عدم منحها الثقة من المجلس التشريعي. وأشارت المصادر الى ان اللجنة المركزية في فتح وكتلة فتح «الأغلبية» في المجلس التشريعي لا تبدي الرضا عن الوزارة الجديدة لأنها جاءت بناء على ضغوطات خارجية ولا يتوقع أن تحقق أي مطالب للشعب الفلسطيني أمام استحقاقاتها الأمنية أولاً. وقال حاتم عبدالقادر أحد قادة حركة فتح في الضفة الغربية عضو المجلس التشريعي عن دائرة القدس «بصراحة نحن نشعر بامتعاض» ازاء وزارة أبو مازن، وذلك لأنها تتشكل بعد ضغوطات خارجية ولم تأت بناء على اتفاق فلسطيني». وأضاف «نحن لا نتوقع من هذه الوزارة أن تحقق أهداف شعبنا». من جهتها دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المجلس التشريعي الى حجب الثقة عن حكومة أبو مازن. وقالت الجبهة الشعبية في بيان «ان هذه الحكومة مفروضة بقوة الضغط والابتزاز الأميركي بوظائفها السياسية والأمنية المطلوبة والتي باتت معروفة وظاهرة للعيان. واعتبر البيان ان اسقاط هذه الحكومة هو الخطوة الأولى على طريق اعادة تنظيم أوضاعنا ومؤسساتنا الفلسطينية وفقاً لمصالحنا الوطنية وأولوية ترسيخ وتعزيز وحدتنا الوطنية وحشد كل عوامل القوة والصمود التي تكفل استمرار الانتفاضة والمقاومة على طريق الاستقلال والعودة. وأضافت الجبهة الشعبية «ان تشكيل القيادة الوطنية الموحدة التي تحقق المشاركة الجماعية في اقرار السياسات ومتابعة تنفيذها والتي تعد لانتخابات ديمقراطية شاملة هو الذي يعيد الأمور كلها الى الشعب. وأشارت الى ان ذلك يجعل قوة وشرعية القيادة المنتخبة نابعة من قوة الاجماع الوطني والاختيار الشعبي الحر وليست قوة نابعة ومستندة للأطراف الدولية والاقليمية المفروضة على شعبنا والتي ستطلب من يستقوي بها الى دفع الحساب. ونوهت الى ضرورة التنبه جيداً الى المخاطر التي يمكن أن تترتب على اندفاع بعض المتنفذين لارتكاب الأخطاء والحماقات بحق الشعب الفلسطيني وانتفاضته والمقاومة. وقالت ان خريطة الطريق الأميركية التي ينتظرها ويتبناها أصحاب القرار في السلطة هي في جوهرها وفيما ستقود اليه عبارة عن التبني الأميركي لمشروع شارون المعروف بالحل المؤقت طويل الأمد. وحذرت ان ضبط خطانا وفقاً للايقاع الأميركي التي تأتي هذه الوزارة في جوهرها وفقاً لقياساته سيشجع هذه الادارة لتفرض علينا المزيد من الاملاءات في ترتيب بيتنا ومؤسساتنا واختيار قياداتنا وصولاً الى فرض التنازلات السياسية التي تهدد قضيتنا وحقوقنا وأهدافنا الوطنية. غزة ـ «البيان»: