الاثنين 26 صفر 1424 هـ الموافق 28 ابريل 2003 للمرة الثانية في غضون 12 ساعة اجتاح جيش الاحتلال مدينة قلقيلية في الضفة الغربية فارضاً حظر التجوال فيها، كما توغل في خانيونس وسط قطاع غزة وجرف مساحات واسعة من أراضيها وقصف مخيم رفح فأصاب أحد سكانه بجراح خطرة بالتزامن مع الترويج لمحاولة مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح توجيه أوامر بشن عمليات من داخل سجنه وتقارير عن ممارسات مماثلة لقادة المقاومة الأسرى. واجتاحت قوات الاحتلال مدينة قلقيلية الليلة قبل الماضية للمرة الثانية خلال أقل من 12 ساعة، وفرضت على سكانها حظر التجول. وقال شهود عيان ان عشرات الدبابات والآليات الاسرائيلية اقتحمت المدينة من عدة اتجاهات تحت وابل كثيف من اطلاق النار والرشاشات الثقيلة. وأشار الشهود الى ان قوات الاحتلال تطلق النار بشكل عشوائي تجاه المنازل والمؤسسات الوطنية في منطقتي المستشفى والبنك العربي كما وتنتشر الآليات العسكرية بشكل مكثف قرب حديقة الحيوان شرقي المدينة وتخرج المواطنين من منازلهم. وفي قطاع غزة أصيب صباح أمس المواطن ماهر صبري زعرب (41 عاماً) بجراح خطيرة اثر اصابته برصاص قوات الاحتلال جنوب غرب مدينة رفح. وقالت مصادر طبية في مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في المدينة ان المواطن زعرب أصيب بعيار ناري من النوع الثقيل في ظهره حيث خضع لعملية جراحية. وذكر شهود عيان ان جنود الاحتلال المتمركزين على برج المراقبة العسكري في منطقة تل زعرب فتحوا نيران أسلحتهم تجاه المواطنين، مما أسفر عن اصابة المواطن زعرب وأحدث القصف حالة من الخوف والهلع في صفوف المدنيين لاسيما الأطفال منهم. وتوغلت قوات الاحتلال في جنوب خانيونس واعتقلت أحد المواطنين. وشرعت قوات الاحتلال بتجريف مساحات واسعة من أراضي المواطنين في محافظة خانيونس وتوابعها منها منطقة «السميري» المحاذية للخط الأخضر شرقي بلدة القرار. وأفاد شهود عيان ان ثلاث جرافات عسكرية ترافقها أربع دبابات توغلت لمسافة 500 متر داخل المنطقة وشرعت بتجريف الأراضي المزروعة بالقمح وأشجار اللوز. مشيرين الى ان عملية التجريف تجري بشكل مكثف ومتسارع من قبل قوات الاحتلال بهدف تجريد المنطقة من المحاصيل الزراعية. وفي هذه الأثناء نقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس عن تقارير استخبارية اسرائيلية زعمها ان سبب وضع مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية في العزل الانفرادي في سجن هداريم الاحتلالي هو محاولته ايصال أوامر لخلايا فتح العسكرية بشن عمليات فدائية. وحسب هذه المصادر فقد حاول البرغوثي ان ينقل رسائل الى خلية من خلال بطاقات اعتزم نقلها في اثناء احدى المداولات في محكمته، ومن خلال توجيهات مبطنة هاتفيا. وفي هذا الاطار فصلت السلطات الاحتلالية في السجون في الاشهر الاخيرة معظم السجناء الذين يعتبرون زعماء السجناء الامنيين عن باقي السجناء وهم محتجزون في قسم منعزل في سجن بئر السبع وفي قسم الانعزال في سجن «هداريم». ويجتاز الزعماء الماكثون في هذه الاقسام تفتيشات دقيقة ويبقون تحت رقابة مشددة لمنعهم من نقل التعليمات الى باقي السجناء الامنيين ـ وهي المهمة التي لا تنجح حسب التقديرات الا بشكل جزئي. وهدف العزل هو محاولة القطع بين الزعماء الذين يملكون صلاحيات اصدار الاوامر بتنفيذ العمليات في داخل السجن وخارجه، وبين باقي السجناء وبالتالي تشديد المصاعب في وجه تنظيم السجناء الامنيين. وعلى الرغم من العمليات التي اتخذتها مصلحة السجون فان السجناء الامنيين ينجحون في التهريب الى داخل السجون اجهزة هواتف خلوية ويستعينون ايضا بالرسائل المشفرة التي ينقلونها الى مقربيهم في اثناء خروجهم الى المحاكم وفي اثناء الزيارات. هذا ونصبت حول بعض الاقسام في السجون اجهزة تشويش على التقاط الموجات الخليوية. غزة ـ ماهر إبراهيم:
