الاثنين 26 صفر 1424 هـ الموافق 28 ابريل 2003 يتوجه المواطنون القطريون يوم غد الثلاثاء الى صناديق الاقتراع للمشاركة في الاستفتاء على اول دستور للبلاد، فيما ادلى القطريون المقيمون بسلطنة عمان باصواتهم امس. وقال المتحدث الرسمي باسم لجنة الاستفتاء على الدستور محمد جهام الكواري لوكالة فرانس برس «ان الاحزاب السياسية غير موجودة تاريخيا في المجتمع القطري ولا في المجتمع الخليجي بشكل عام». ولا يرى الكواري في غياب الحياة الحزبية نقصا «لان طبيعة العلاقات بين افراد المجتمع ذات خصوصية خاصة ولم تحتج في الماضي او في الحاضر الى فرز سياسي او اجتماعي يبرر ظهور الاحزاب على اساس المصالح كما يحدث في مجتمعات اخرى». الا انه اعلن مع ذلك انه «لا يستبعد تماما ظهور جمعيات سياسية مع مرور الوقت» معتبرا ان ذلك «يحدده تطور المجتمع واطره الدستورية». واستبق الكواري بذلك الانتقادات التي قد تظهر على الدستور الجديد الذي عمل امير قطر حمد بن خليفة آل ثاني على اعداده منذ وصوله الى السلطة عام 1995. وقال محمد مسفر استاذ العلوم السياسية في جامعة قطر «ان المجتمع القطري متجانس واحادي التكوين فضلا عن ندرة الكثافة السكانية التي لا تتحمل وجود الاحزاب» لا بل يعتقد ان «الحزبية في مجتمع صغير قد تدفع للتمحور مرة اخرى حول القبلية في ثوب سياسي». واعتبر المسفر ان الدستور الجديد سينقل قطر «من البداوة الى الحضارة». وفي مسقط أدلى المواطنون القطريون المقيمون بسلطنة عمان امس بأصواتهم فى الاستفتاء العام على الدستور بالسفارة القطرية بمسقط. ونقلت وكالة الانباء العمانية عن سعد ناصر الحميدى سفير دولة قطر لدى سلطنة عمان أن الدستور الدائم لدولة قطر وأن مشروع الدستور القطرى المطروح للاستفتاء العام يتكون من 150 مادة من ابرزها ايجاد مجلس نيابى منتخب «برلمان» من 45 عضوا ومنح هذا البرلمان صلاحيات واسعة فى التشريع وحق توجيه الاستجواب للوزراء وسحب الثقة منهم فى حالة موافقة ثلث اعضاء المجلس. وأشار الى ان الدستور الدائم سيكون الاول من نوعه فى تاريخ دولة قطر منذ استقلالها منوها بتأكيد الدستور الجديد على مبدأ الفصل بين السلطات وصيانة الحقوق والحريات العامة والملكيات الخاصة.وكالات
