الاثنين 26 صفر 1424 هـ الموافق 28 ابريل 2003 اشتكت النساء اليمنيات من ضعف تمثيل المرأة في الانتخابات التي جرت امس، اذ كانت هناك 11 مرشحة فقط من بين 1396 رغم ان 40% من المؤهلين للانتخابات من النساء. وكانت الاحزاب السياسية اليمنية بمختلف توجهاتها السياسية قد وعدت في مراحل الاعداد الاولية للانتخابات بترشيح عدد كبير من النساء لكن هذا لم يتحقق على أرض الواقع. فحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم الذي يعتبر من أحزاب الوسط المعتدلة ويحظى بأغلبية مقاعد البرلمان الحالي ولديه عضوتان فيه لم يرشح هذه المرة الا واحدة فقط في عدن. أما الحزب الاشتراكي اليمني المعارض الذي كان يحكم اليمن الجنوبي قبل الوحدة مع الشمال عام 1990 والذي قاطع الانتخابات الماضية عام 1997 فقد طالب في وقت سابق بتخصيص دوائر انتخابية للمرأة لا ينافسها فيها الرجال ومع هذا اكتفى بترشيح ثلاث نساء فقط من بين 105 مرشحين. وقال محمد المخلافي رئيس الدائرة القانونية في الحزب الاشتراكي اليمني وهو من الاحزاب التقدمية اليسارية الليبرالية لرويترز «هناك تراجع في ثقافة المجتمع اليمني. المحافظات الجنوبية لم تكن تعاني من مشكلة ترشيح المرأة. أعتقد أن الثقافة القبلية سادت بعد الوحدة» أما حزب التجمع اليمني للاصلاح وهو حزب ذو توجهات اسلامية وعادة ما يركز جهوده للحصول على أكبر عدد من أصوات النساء فليس لديه مرشحة، وحزب التنظيم الوحدوي الناصري لم يرشح سوى مرشحة واحدة من أصل 58 مرشحا يتنافسون في الانتخابات باسمه. وقالت أمل الباشا رئيسة منتدى الشقائق لحقوق الانسان وهي منظمة غير حكومية لـ «رويترز» ان الاحزاب السياسية اليمنية «لم تكن جادة في قضية ترشيح المرأة رغم تواصلنا مع الاحزاب والوعود التي قطعت الا أنها لم تف بكل ما وعدت به». ومن بين المستقلين تخوض ست مرشحات الانتخابات في تنافس صعب في مجتمع يهيمن عليه الرجل. صنعاء ـ «البيان» والوكالات: