الاثنين 26 صفر 1424 هـ الموافق 28 ابريل 2003 صعد العراقيون أمس مطالبهم باعادة امدادات المياه والكهرباء قبيل زيارة متوقعة يقوم بها دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي الى بلادهم التي مزقتها الحرب. فيما أكد غاي غارنر رئيس الادارة المدنية الاميركية في خطاب إلى العراقيين ان الغرض من وجوده المساعدة على اعادة بناء العراق، حاثاً العراقيين على العمل. وقام المئات من العراقيين بتظاهرة قرب فندق فلسطين، الذي يقيم فيه مئات الصحافيين تحت حراسة القوات الاميركية، طالبوا فيها بتوفير الخطوط الهاتفية والوقود اضافة الى الماء والكهرباء. وقالت الادارة المدنية الاميركية التي يترأسها الجنرال الاميركي المتقاعد غاي غارنر انها تبذل كل ما بوسعها لاعادة الخدمات الاساسية لسكان العاصمة البالغ عددهم خمسة ملايين نسمة. وقال مستشارو غارنر ان المياه عادت الى ما بين 65 و70 % من احياء المدينة ، وان المستشفيات تحظى بالاولوية، فيما عادت الكهرباء الى اجزاء من بغداد. واعلنت مسئولة اميركية بارزة في ادارة عراق ما بعد الحرب ان فريقا من المسئولين والخبراء العراقيين سيتولون مهامهم لاعادة العمل في العاصمة العراقية خلال ايام قليلة. وقالت باربرة بودين السفيرة الاميركية السابقة التي تدير القطاع الاوسط من العراق بما فيه بغداد، عقب اجتماع مع مسئولي المدينة «سيكون هناك فريق اساسي من العراقيين يدير المدينة». ورفضت بودين تحديد موعد محدد لتشكيل الفريق الا انها قالت انه سيبدأ مهامه «خلال الايام القليلة المقبلة». لكنها اضافت انها لا تعتقد انه سيتم تعيين عراقي رئيسا لبلدية بغداد. ووجه غاى غارنر المسئول الاميركى عن اعادة الاعمار والخدمات الانسانية بالعراق اول خطاب له الى الشعب العراقى وعرف غارنر بنفسه فى الخطاب الذى بث على الاذاعة والتلفزيون مؤكدا ان الغرض من وجوده فى العراق «هو مساعدة العراقيين فى اعادة بناء البلاد وانه لن يبقى لمدة طويلة». وحث فى خطابه العراقيين على العودة الى اعمالهم ووعدهم بانهم سينالون اجورهم بنظير مايقومون به. وخاطب غارنر العراقيين قائلا «انا هنا لمساعدتكم فى بناء بلدكم ولتغيير حكومتكم الى حكومة تقف على راحتكم» مضيفا «رجال اليوم على امتداد العراق ينتظرهم عمل كثير معظمكم قد عادت اليه خدمة الكهرباء ومعظمكم ايضا ينعم الان فى داره بالماء النظيف كما ان المستشفيات قد مدت بما تحتاجه من ادوات العمل وسيكون بوسعكم خلال الايام والاسابيع المقبلة ان تروا كل الخدمات قد اعيدت وسنقوم بمساعدة العسكريين على اعادة السلام الى شوارعكم». وقال غارنر ان التحسن الذى طرأ على النواحى الامنية سيجعلنا نعهد الى مزيد من العراقيين برعاية الامن ولكن فقط «لاؤلئك العراقيين الذين يعملون من اجلكم وليس للعراقيين الذين يعملون ضدكم». واضاف انه سيبقى فى العراق لوقت قصير «ريثما تصطلح الاحوال ان هذا البلد بلدكم والمستقبل مستقبلكم وستكون حكومتكم المقبلة حكومة منفتحة على الجميع حكومة نزيهة تلك امنيتكم وامنيتى والعالم اجمع». وأهاب غارنر بالعراقيين العودة الى اعمالهم فى مؤسسات الدولة وفى سائر الاعمال فى المدن مؤكدا فى حديثه للعراقيين ان هذا البلد « سيعاد بناؤه بقدراتكم وبفخركم به». الوكالات
