الاثنين 26 صفر 1424 هـ الموافق 28 ابريل 2003 اعلن دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي الذي بدأ جولته في منطقة الخليج ان القوات الاميركية ستبقى في العراق وافغانستان حتى يتم تشكيل حكومتين ديمقراطيتين واسعتي التمثيل، ورغم التعتيم الذي فرضته وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» على الهدف من جولة رامسفيلد الذي تشمل العراق وافغانستان قالت مصادر ان التواجد العسكري الاميركي بالمنطقة يتصدر مناقشات رامسفيلد فضلا عن تقديم الشكر للدول الخليجية على موقفها من الحرب في العراق. بينما استبعد رامسفيلد ان تكون هذه الرحلة «جولة للمنتصر». وكشف الوزير لعدد من الصحفيين المرافقين له على متن طائرته التي توقفت لعدة ساعات في مطار شانون بأيرلندا نتيجة خلل ميكانيكي، عن نية الادارة الاميركية للبقاء في العراق وافغانستان لمساعدتهم على اجتياز المرحلة الانتقالية من انظمة قمعية الى طريق اكثر ديمقراطية واوسع تمثيلا، مستبعدا ان تكون جولته في المنطقة «جولة للمنتصر». وكانت طائرة رامسفيلد التابعة لسلاح الجو الاميركي قد حطت في المطار الايرلندي للتزود بالوقود ليل السبت ولكن تعطل المكابح اجبر الطائرة من طراز سي 32، وهي النسخة العسكرية من بوينغ 757، على الانتظار لفترة اطول مما كان مخططا لها، قبل ان تستأنف رحلته. وذكر مسئول افغاني ان وزير الدفاع الاميركي اجل زيارة الى افغانستان كان من المقرر ان يقوم بها امس ويجتمع خلالها مع القادة الافغان وقوات التحالف. وقال اجمال عبيد عبيدي المسئول في المكتب الصحفي الرئاسي ان «زيارة رامسفيلد الى كابول الغيت لهذا اليوم». واوضح عبيدي ان رامسفيلد اجل زيارته حتى وقت لاحق من هذا الاسبوع الا انه لم يحدد موعدا دقيقا للزيارة. واعلن الجيش الاميركي في وقت سابق عن تأجيل زيارة رامسفيلد الى قاعدة باغرام الجوية حيث كان من المقرر ان يلتقي بقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والتي تقوم بمطاردة فلول القاعدة وطالبان في افغانستان. وقال الجيش في بيان له ان «الزيارة التي كانت مقررة اليوم 27 ابريل الى قاعدة باغرام الجوية قد اجلت». واضطر رامفسيلد الى بقاء الليلة الماضية في ايرلندا بسبب عطل طائرته. ومن المقرر ان يشكر رامسفيلد الزعماء في الخليج على الدعم الذي قدموه خلال حرب العراق ويناقش مستقبل الانتشار العسكري في المنطقة الغنية بالنفط. ولم يوضح مسئول بوزارة الدفاع الاميركية ما اذا كان العراق او اي دولة محددة اخرى ستكون ضمن جولته وذلك لاسباب امنية . ونفى رامسفيلد خلال الايام السبعة الماضية ان واشنطن تعتزم بالفعل اقامة قواعد عسكرية على المدى البعيد في عراق ما بعد الحرب قائلا ان ترتيبا من هذا القبيل غير مرجح. واعترف بانه ومسئولون اميركيون اخرون يعتزمون مناقشة التغييرات المحتملة في المستقبل في الوجود العسكري الاميركي مع الزعماء في منطقة الخليج مشددا على ان واشنطن لديها خيارات كثيرة هناك.