الاحد 25 صفر 1424 هـ الموافق 27 ابريل 2003 بدأت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» في ارسال فريق يتكون من 150 عراقياً منفياً الى بغداد للمساعدة في انشاء حكومة مؤقتة يقودها الأميركيون ومن بين هؤلاء عماد ضياء، وهو مهندس عراقي سيعين مستشاراً لجاي غارنر رئيس الادارة المدنية المؤقتة في العراق. وقال البنتاغون ان الاجتماع الذي يعقده مجموعة من العراقيين غداً الاثنين يجب أن يسرع في اجراءات تشكيل الحكومة المؤقتة، فيما أكدت الخارجية الأميركية ان النشاط الأميركي في العراق يرتكز على ثلاثة محاول إنسانية واقتصادية وسياسية مستبعدة تهيئة أي شخص لتولي السلطة في العراق. وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس نقلا عن مسئولين بوزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» قولهم ان البنتاغون بدأ في ارسال فريق من المنفيين العراقيين الى بغداد للمساعدة في انشاء حكومة مؤقتة يقودها الاميركيون. وأضافت الصحيفة ان معظم المنفيين لديهم خبرة في الادارة ومستعدون لتولي مناصب في كل من الوزارات العراقية الثلاث والعشرين. وقالت انهم سيعملون بشكل وثيق مع المسئولين الاميركيين برئاسة جاي غارنر الجنرال المتقاعد الذي يعمل كرئيس للادارة المدنية بالعراق. وقالت الصحيفة ان شركة المقاولات الدفاعية (سايك) ستوظف بشكل فعلي فريق الخبراء الفنيين العراقيين الذي اختاره في باديء الامر بول وولفويتز نائب وزير الدفاع الاميركي.واضافت ان الفريق كان يعمل من مكتب باحدى ضواحي فرجينيا. ويرأس هذه المجموعة التي يطلق عليها اسم المجلس العراقي لاعادة البناء والتنمية عماد ضياء وهو مهندس عراقي غادر بلاده قبل 21 عاما. وسيصبح ضياء المستشار العراقي الرئيسي لغارنر. قال مسئولون بالادارة الاميركية للصحيفة ان مهمة المنفيين ستكون اعادة بناء هياكل حكومة ستسلم بعد ذلك الى السلطة العراقية الجديدة. ونقلت «نيويورك تايمز» عن فيكتور روستو وهو مسئول عن السياسة في البنتاغون والاتصال بالفريق العراقي قوله ان مهمة الفريق هي مساعدة غارنر على «تسليم وزارات عاملة الى السلطة العراقية المؤقتة الجديدة بعد فترة ». ومن بين اعضاء الفريق البالغ عددهم 150 فردا توجه عشرة على الاقل من بينهم ضياء الى الكويت امس الأول في طريقهم الى بغداد. ومن المتوقع وصول 25 آخرين الى بغداد بحلول نهاية الاسبوع المقبل. وفيما يجتمع غداً في بغداد عدد من الأحزاب السياسية العراقية مع مسئولين أميركيين، وقال وولفويتز ان الاجتماع يبحث اجراءات تشكيل حكومة جديدة. وأضاف «لابد أن يؤدي هذا الاجتماع الى الاسراع في الحوار وفي الانتقال الى انشاء حكومة عراقية مؤقتة، وينبغي أن تكون هذه الحكومة ذات قاعدة عريضة وأن تمثل جميع قطاعات الشعب العراقي بما فيها الفئات الدينية والعرقية». وأوح وولفويتز انه ستكون للحكومة المؤقتة مهمتان رئيسيتان وهما تولي إدارة الجوانب الأساسية للحكم في العراق وافساح المجال أمام تشكيل حكومة ديمقراطية جديدة. وشار الى ان الحكومة المؤقتة ستعمل أيضاً على وضع صيغة دستور وتنفيذ اصلاحات قانونية واقتصادية وتنظيم اجراء انتخابات. وأكد وولفويتز ان الولايات المتحدة لا تنوي احتلال العراق وقال ان اقامة نظام ديمقراطي حر في العراق سيكون له أثر ايجابي على عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين. وأكد مستشار وزير الخارجية الاميركي كريستوفر روس ان بلاده لا تعمل على تهيئة اي شخص لتولى السلطة في العراق. مشيرا الى أن هذا الامر سيقرره الشعب العراقي «من خلال انتخابات حرة ونزيهة ستنظمها سلطة انتقالية عراقية». وأوضح روس في تصريح بثته اذاعة «صوت العرب» أن النشاط الاميركي في العراق في الوقت الراهن يرتكز على ثلاثة محاور انسانية واقتصادية وسياسية. وأشار في الوقت نفسه الى أن استئناف عملية السلام في الشرق الاوسط سوف يحظى باهتمام كبير من جانب الادارة الاميركية في الفترة المقبلة منوها بأن هناك التزاما شخصيا من جانب الرئيس الاميركي جورج بوش بهذا الموضوع. وحول امكانية ان تضغط الولايات المتحدة على اسرائيل كي تتعامل بايجابية مع مفاوضات مقبلة مرتقبة أعتبر روس أنه «لا يوجد مكان للضغط وأن الادارة الاميركية تفضل أن تقنع بدلا من ان تضغط». وكالات
